بابــــل الجديدة

الخميس09212017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية الاخبار صعود الدولة العميقة في العراق

صعود الدولة العميقة في العراق

علي عبدالله الكناني: أبرز ما يميز الفكر الاقصائي في العراق وما يحمله من نصوص متحجرة خاوية واليات تفكير جامدة غارقه في ادبيات التكفير والاقصاء المعتمد على تموضع المليشيات المتنفذه في البلاد وصعودها توازيا مع صعود داعش.
 
وكانت تحذيراتنا السابقة منذ اكثر من عشر سنوات من سيادة منهج العنف كي لانصل الى مانحن غارقون فيه اليوم.
لكن هذا لن يمنعنا من مواصلة الدعوة لتبني مشروع نهضوي شامل من خلال حراك فكري اصلاحي ينشد التغير ومحاربة البدع والشعارات التي يصدرها رجال الدين ويتبناها العوام بتغطية ومباركة سياسية.

واليوم بات واضحا التخادم الذي كان متواريا خلف العناوين الرسمية ليبرز جلياً بعد خسارة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التجديد لولاية ثالثة، بات واضحا تورط المالكي والاحزاب الشيعيه الاخرى في اطلاق العنان للمليشيات المستهتره في بغداد بدلا من ساحة المعركه مع داعش وما يرتكبه من جرائم بحق السكان المدنيين.
 
فما ترتكيه المليشيات اليوم بحق النخب المخالفه لها فكريا وعقائديا ووضع مخالفيها تحت طائلة التكفير والتبديع يعطهم المسوغ القانوني والديني لاجتثاث المعارضين وباشكال مختلفه من القتل وسرقة المال الخاص والعام وان هؤلاء المليشياويين بدأوا وبعد سقوط الموصل يتحركون بشرعية الدولة والمرجعية من خلال تصفية حساباتهم مع من يظنون انهم اعداءهم ، كما حدث لنجم الكونفوا لفته جبر في منطقة بغداد الجديده حيث قامت الميليشيات الدينيه بقتل اثنين من ابناء اخيه وحرق داره.
 
ان الشعب العراقي والاحرار منه لايريدون وجود المليشيات بديلا عن الدوله . وقد ان الاوان لطي صفحة الاسلام السياسي الاقصائي الذي لم نجن منه سوى الموت والخراب اذ ﻻ يمكن ان تكون هناك مصالحه مع هذا الفكر المتدني الذي يحمله المتاسلمون .

يجب ان تسود قيم الحداثه السياسيه من ديمقراطيه ومواطنه صالحه شامله هذا هو الخيار  ضمن مفهوم الفكر الجامع لاشلاء المجتمع ومنع تشظيه .

وتقع  على الجميع لملمة ماتبقى من قيم عراقية لاستعادة التكوبن الديني والمذهبي الحقيقي دون حث على الكره والالغاء لسد الطريق على تحرك الفكر الظلامي في حيز جغرافية الطوائف الذي تتمركز فيه كيانات قومية وطائفية .

ليس امام العراقيين اليوم خيار سوى اعتبار الدواعش والمليشيات والاسلام السياسي الحاكم هو خطرا يتهدد وجودهم  والوصول .بالمواجه معهم الى مرحلة صراع الصفر . لا نقبل فيه ادنى مهادنه تحت اي مسمى.ومن دون ذلك لاوجود لبلد اسمه العراق.

وأي تهاون في هاذا الجانب سيكون مساهمة في السكوت على صعود الدولة العميقة التي باتت تصعد داخل الدولة العراقية محاصرة  بسطوة الميليشيات التي لن تجد أفضل من هذه الفرصة لفرض همينتها على البلاد والسكان ووأد أي مشروع مناهض لها.
footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا