بابــــل الجديدة

السبت11182017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية تحقيقات حواضن الإرهاب.. "تفريخ" محلّي للقتلة

حواضن الإرهاب.. "تفريخ" محلّي للقتلة

بابل الجديدة/عدنان ابو زيد: ليس حدثاً عادياَ، انفجار سيارة مفخّخة في حاضنة "ارهابية" نتيجة خطأ تقني ما ادى الى مقتل 21 ارهابياً في منطقة الجلام الزراعية في سامراء الواقعة في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، الاسبوع الماضي، لما يدلّ عليه من ان الحواضن لازالت تستقبل ارهابيي الخارج وتنظّم عمل ارهابيي الداخل وتوفر لهم الدعم اللوجستي والحماية.

 

 ومنطقة الجلام، من المناطق التي عُرفت باحتضانها مسلحين وتكفيريين، عبر سنوات، واغارت عليها القوات الامنية في اكثر من مرة، لكنها هذه المرة لم تصدر الموت الى الابرياء، بل أذاقته للعشرات من مسلحي "داعش" المتواجدين فيها.

 

والحديث عن "داعش"، هو حديث عن ارهابيين قدموا في الخارج الى جانب مِشاركين وداعمين لهم في الداخل.

وكان قائد صحوة سامراء، مجيد علي اعلن ان "21 مسلحا ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، قتلوا اثر انفجار اثناء توديعهم الانتحاري في منطقة الجلام".

 

وتوضّح التفاصيل، ان هؤلاء الارهابين بسبب الحواضن الامنة في المناطق التي يتواجدون فيه، يشعرون بالأمان، ويتوفّر لديهم الوقت، حتى انهم قبل انفجار المفخخة كانوا مشغولين بتصوير الانتحاري قبل الانطلاق بالسيارة، يلتفون حوله، ويباركون له عمله، لكن الخلل الفني فضحهم.

 

وحدثٌ من هذا النوع، يُلقي الضوء على "الهوس" الجمعي لتلك الحواضن الارهابية في غربي العراق ومناطق في شمالي بغداد لاسيما في صلاح الدين وديالى، على الرغبة الحميمة في قتل الابرياء، لأسباب طائفية، في غالب الاحيان.

 

واعتاد الارهابيون على تصوير انفسهم قبل العمليات الانتحارية، لتُبث الصور فيما بعد على الشبكة العنكبوتية لرفع معنويات افراد الجماعات الارهابية.

 

وليس "الجلام"، سوى حاضنة من بين العشرات من الحواضن التي توفر الدعم للجماعات المسلحة، ومنها القادمة من خارج العراق.

ولا توفر هذه الحواضن الدعم والتسليح للإرهابيين فحسب، بل توفر لهم حتى النساء والمتعة الجنسية عبر زوج النكاح من نساء متواجدات في تلك المناطق، او متسلّلات من دول الجوار.

 

وليس مستغرباً، في تلك الحواضن، ان تجد اطفالاً لأفراد ارهابيين، اما قتلوا أو فروا الى خارج العراق مثلما تجد نساء اقمن علاقات زيجة، ومطلقات وارامل، ارتبطن في يوم ما، بأولئك الارهابيين.

 

والحواضن، في الغالب، اماكن منعزلة في مناطق ريفية وعرة، او في الصحراء حيث يصعب الوصول اليها، وفي المدن، في بيوت يُضرَب حولها طوق امني وسرية تامة في التنقل والاختباء.

 

وينقل الكاتب والباحث علي مارد في حديث، أحد الامثلة على الدور الرئيسي للحواضن في دعم الارهاب، اذ اكتشف خبراء مكافحة المتفجرات انّ غالبية المفخخات والعبوات الناسفة المصنّعة محلياً، في الأنبار والموصل وصلاح الدين وديالى، وأطراف بغداد، يدخل في مكوناتها سماد "اليوريا" التي توزَّع من قبل وزارة الزراعة مجاناً أو بأسعار مدعومة للفلاحين.

 

ويرى مارد ان "ما حدث في الجلام، واقعة ليست اعتيادية ويجب بحثه و تسليط الضوء عليه لأنه يكشف تورّط منطقه ريفية لا يدخلها غريب بسهولة، مثلما هو يسقط فرضية الارهاب المستورد فقط، فإلى جانب الارهابيين الذين يعبرون الحدود،هنالك ارهاب داخلي له حواضنه وداعميه ومناخه الاجتماعي والقبلي والطائفي.

 

وكان جهاز مكافحة الارهاب كشف عن حاضنة ارهابية اخرى في منطقة "البو فراج"

حيث عثر على اسلحة متنوعة بعد تطهيرها من الجماعات المسلحة.

 

وبحسب عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح، شمالي بغداد، الدين خالد الجسام في حديث لـ(IMN) فإن "جميع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة يجرى اعدادها خارج قضاء طوزخرماتو في المناطق المجاورة لان القضاء تمتد حدوده الى مناطق تعد حواضن للارهاب وهي بحاجة الى عملية عسكرية واسعة لتنظيفها".

 

فيما يرى الناشط الرقمي شبيب المدحتيان من "مصلحة الجميع المصارحة، في ان (اغلب) ان لم تكن (كل) الحواضن، توجد في مناطق من (مكوّن طائفي) معين، ما يدعو الى وضع المعالجات الصحيحة، التي تحول دون ذلك".

 

واعتادت الاخبار على نقل الكثير من العمليات الارهابية التي تحدث في اكثر الحواضن الارهابية، فعالية، وهي منطقة "المثلث" المحصورة بين نينوى، وصلاح الدين، والانبار وتقدر مساحتها بـنحو 40 ألف كيلومتر مربع ومفتوحة جغرافيا على الحدود السورية ما يسهّل عمليات التسلل والتهريب.

 

وينقل أيمن حسن، في حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن شهود عيان في محافظة الانبار، ان "الناس بدت تعي بشكل واضح مخاطر وجود (داعش) في حواضن ارهابية، بين السكان، ما ادى الى تحول الكثير من المناطق الى بيئات داعمة للجيش بعدما كانت في السابق، حواضن ارهابية معروفة".

 

من : عدنان أبوزيد ، ن: أح 

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا