بابــــل الجديدة

السبت11182017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية تحقيقات

نعوشٌ ولافتات سُود.. حرب (الكلاسيكو) في بغداد

كان على احد المؤيدين العراقيين لريال مدريد دفع مليوني دينار لمحب برشلونة بعد أن خاض معركة في مقهى بجنوب العراق بسبب مباراة جمعت الفريقين.. تدخلت الوساطات القبيلة والعشائرية من اجل تسوية النزاع العنيف الذي نشب بين حسن ومحمد على اثر (العناد) الذي استقر في عقل الاثنين بسبب مباراة كرة قدم، وخلاف حول هدف ألغاه الحكم.. جلسات الفصل العشائري انتهت إلى دفع مبلغ مليوني دينار ردا للاعتبار بسبب الاهانة التي وجهها المدريدي للبرشلوني.

وتعود القضية إلى الشوط الثاني في مباراة بين الفريقين الاسبانيين، حيث رفض الحكم هدفا لمهاجم ريال مدريد جونزالو هيجوين، وأثير جدل على أرض الملعب في الدقيقة 48 من المباراة عندما تغاضى الحكم عن احتساب هدف للأخير بدعوى تعرض خافيير ماسكيرانو للعرقلة من قبل كريستيانو رونالدو، على الرغم من أن الإعادة التلفزيونية أظهرت أن رونالدو تلقى دفعة من جيرار بيكيه.

المشجعون في المقهى حوّلوا الجدال إلى قتال حول إذا ما كان الهدف صحيحا أم لا، وبدأت المعركة والإهانة، حتى انتهت باللكمات وبإطلاق الرصاص.

نعش كبير يحمله مجموعة من الشباب.. يتحرك عبر الأزقة، يرفع شاب سبابته ويقول "إن وعد الله حق..رحمة الله على الريال" ... ابيض كنت أم اسمر.. طويلا أم قصيرا.. فقيرا أم غنيا.. تسكن في العرصات أم في الاهوار.. لن تغير من الأمر شيئا، فرق كروية تلعب بعيدا عنا بآلاف الأميال، تجد مشجعين لها في العراق، وفي ابعد نقطة من التخطيط العمراني في البلاد ترى لافتات سود وشعارات مكتوبة فوق الجدران، واحدة تمجد الريال وأخرى تنكل ببرشلونة.. ويشتكي رجال مسنون ممن لم تتخط ساعات نومهم العاشرة مساءً من إزعاج الشباب وأبناء الجيران الذين يتابعون المباريات في منتصف الليل ويعلو صراخهم إلى نهاية الشارع.

ويسرد بعض المشجعين أساطير من صنع خيالهم.. حيث يقول احد المشجعين لبرشلونة على شبكة التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" أنه عاطل عن العمل وتخرج منذ سنتين من الجامعة ولا هم له سوى كرة القدم ...مضيفا "دخلت في دورة كروية في المدينة وجاء وفد من اللجنة الاولمبية وعلى رأسهم غوارديولا مدرب برشلونة خصيصا لكي يشاهد لعبي، وبعد انتهاء اللعبة طرح فكرة انضمامي إلى الفريق".. ويطلب المشجع المهووس من أصدقاء "الفيسبوك" مشاركته الرأي في الانضمام إلى صفوف نادي برشلونة أم يتريث؟!!

"أنا كَتَلوني احمل شعارهم على صدري واسم الفريق على ظهري.. لا أفوّت مباراة إلا وشاهدتها" .

ويضيف سامر 18 عاما وهو من مشجعي برشلونة "لا أتوقف عن البكاء في وقت الخسارة .. ولا اخرج من غرفتي.. وحين ننتصر لا ادخل البيت".

 

القوات الاميركية تخلف وراءها عراقا مضطربا

بابل الجديدة :  بعد ثمانية اعوام من اجتياح العراق عسكريا تغادر القوات الاميركية بلدا بات اكثر عرضة للتدخلات الاقليمية، يعاني من ازمات سياسية مستمرة، وتمرد مسلح يشمل عشرات الميليشيات.

 

ورغم تسارع وتيرة الاقتصاد العراقي، لا يزال الاعتماد الاساسي قائما على صادرات النفط الامر الذي وفر فرص عمل اقل وقلص الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء.

 

ولم يؤد الاجتياح الاميركي للبلاد الى اعادة بناء القوات المسلحة من الصفر فقط، بل سمح ايضا بقيام نظام سياسي جديد تقوده حكومة بزعامة شيعية مكان نظام الحزب الواحد الذي حكم البلاد حوالى ثلاثة عقود.

 

ويملك العراق اليوم برلمانا من 325 عضوا ويشهد انتخابات دورية بينما تم بناء قوات امنية متعددة الاوجه والمهام.

 

ويشكل الانسحاب الاميركي من العراق المنصوص عليه في اتفاق امني موقع عام 2008، آخر مرحلة من مراحل الدور الاميركي المتغير، اذ ان الاميركيين حكموا البلاد بين عامي 2003 و2004، قبل ان ينتهي تفويض الامم المتحدة عام 2009، وتوقف القوات الاميركية عملياتها القتالية رسميا الصيف الماضي.

 

ومنذ الاجتياح، بنى العراق قوات تشمل اكثر من 900 الف عنصر، بينها جيش يؤكد مسؤولون اميركيون وعراقيون انه قادر على التعامل مع التهديدات الداخلية، رغم اعمال العنف المستمرة. غير ان قادة امنيين اقروا بعجز هذا الجيش عن حماية حدوده ومجاله الجوي ومياهه الاقليمية.

 

وبانسحاب القوات الاميركية، ستخسر بغداد خطوط دعم رئيسية تشمل خصوصا القدرة على القيام بهمات استطلاعية واستخباراتية تقنية.

 

وكان قائد الجيش العراقي اعلن في وقت سابق ان قواته لن تمتلك القدرة على السيطرة التامة على الامن قبل العام 2020.

 

وتراجع العنف بشكل كبير منذ بلوغه ذورته عامي 2006 و2007 خلال المواجهات الطائفية، الا ان الانفجارات والاغتيالات لا تزال مستمرة، حيث شن المتمردون منذ بداية شهر كانون الاول/ ديسمبر هجمات عدة راح ضحيتها العشرات.

 

ورغم مرور حوالى عام ونصف العام على اجراء الانتخابات التشريعية في اذار/مارس 2010، لا يزال العراق من دون وزير للداخلية وآخر للدفاع بسبب الازمات السياسية التي تعصف بالبلاد ولم تسمح الا بتمرير بعض التشريعات في البرلمان.

 

وتبقى ايضا قضايا اساسية اخرى عالقة مثل اصلاح الاقتصاد الذي تسيطر الدولة على اكبر القطاعات فيه، وتوزيع الارباح جراء مبيعات النفط، وكذلك المناطق المتنازع عليها التي تطالب بها الحكومة المركزية في بغداد والحكومة المحلية في اقليم كردستان الكردي.

 

ورغم العقبات الكثيرة، يتوسع الاقتصاد العراقي وموازنة الدولة بوتيرة سريعة خصوصا بفضل الزيادة السريعة في صادرات النفط.

 

وينتج العراق حاليا 2,9 مليون برميل من النفط الخام في اليوم الواحد ويخطط لزيادة انتاجه اربعة اضعاف عام 2017، علما ان محللين يشككون في قدرة العراق على الوفاء بذلك.

 

ورغم الزيادة في الانتاج والتصدير والعائدات، فان معدلات البطالة التي يقدرها البنك الدولي بحوالى 15 بالمئة تبقى عالية. وقد دفعت الى جانب النقص في الكهرباء والفساد المستشري في الادارات الحكومية، العراقيين الى التظاهر في بغداد ومدن كبرى اخرى في شباط/فبراير بالتزامن مع حركات احتجاجية في دول عربية اخرى.

 

ولم تحدث تغييرات عميقة في العراق منذ ذلك الحين، اذ صنفت منظمة الشفافية الدولية العراق اخيرا على انه ثامن اكثر دولة فسادا في العام.

 

في الوقت نفسه، تشهد علاقات العراق مع جيرانه تطورا كبيرا الا ان طبيعة هذه العلاقة تبقى محور تساؤلات.

 

فايران التي تقيم علاقات تجارية وسياحية مع العراق الى جانب الموروث الشيعي المشترك، اتهمت من قبل واشنطن بانها ادت ادوارا تخريبية من خلال التاثير على سياسة بغداد وتدريب وتسليح ميليشيات شيعية في العراق، وهي اتهامات تنفيها طهران.

 

وتحفظ العراق مؤخرا على فرض عقوبات عربية على سوريا اقرت في الجامعة العربية على خلفية قمع حركة احتجاج بدات في منتصف اذار/مارس وقتل فيها حوالى 4 آلاف بحسب ارقام الامم المتحدة.

 

ومن المرجح ان تبقى علاقات بغداد بواشنطن متينة، لكنها يتوقع ان تتغير جذريا اذ ان التركيز الاميركي سيتحول من العمل العسكري الى المهمة الدبلوماسية التي تشمل 16 الف شخص.

 

وكان نائب الرئيس الاميركي جوزف بايدن قال في تشرين الثاني/نوفمبر ان العلاقة الاميركية العراقية "التي حكمتها لفترة طويلة الناحية الامنية، تفتح الطريق اليوم امام شراكة بين دولتين ذات سيادة تعملان على بناء مستقبل مشترك".

فيس بوك عراقي: شاعر هرّبته الصحراء من غدر الفاشست

عبد الرحمن الماجدي بالانكليزية وحوار (البرتقالة) بين نخب مثقفة

أمستردام - عدنان أبو زيد: تفاعل ناشطو ( الفيس بوك العراقي ) مع رحيل الشاعر العراقي مهدي محمد علي، صاحب ديوان ( البصرة جنّة البستان )، وعدوه خسارة كبيرة للثقافة العراقية، وأشارت اغلب المدونات إلى الرحيل الصامت لمبدع عراقي في مقابر الغرباء في منفاه الحلبي بعدما أتعبه الترحال لأكثر من ثلاثة عقود . وتحت صورته في فيسبوك، خط معجبوه : سيرة شاعر مناضل منذ سبعينات القرن المنصرم، حين هرّبته الصحراء من غدر الفاشست، وإلى المنفى الأخير..

الموت بعيداً عن الوطن

وكتب الإعلامي العراقي احمد المظفر على حائطه : رحل الشاعر العراقي مهدي محمد علي، رحل صاحب ( البصرة جنّة البستان )، كنت أتوق إلى رؤيته عندما كنت مقيماً في دمشق لكنه كان مقيما في حلب. حدّثته يومها من بيت الصديق الشاعر محمد مظلوم وعبر الهاتف الأرضي، ونقلت له إعجابي بشعره وتوقي إلى رؤيته . مازال رقم هاتفه النقال معي. يا إلهي.. كم سنحذف من أرقام أعمارنا؟!

آخر لقاء مع الشاعر

وخط سامي عبد المنعم أحمد على الحائط : آخر لقاء لي مع الشاعر في أحد المطاعم في باب توما في العاصمة السورية دمشق، وكان معي عمي المرحوم أبا فيصل الذي دفن في مقبرة الغرباء أيضا. عندها حاولت أن أدفع الحساب فنهرني قائلا : (الخطّار) يتطاول على صاحب البيت، سأضطر إلى أن أشكوك عند (أبو حالوب) .

ويكتب قصي البصري بحروف حزينة: أرجو أن يبقى في حياتنا مبدع .

وتشارك رولا حمسي في الحوار فتدوّن : سنتحول كلنا لأرقام . للأسف، نحن في زمننا هذا وبين أهلنا،بتنا أرقاما منسية، لربَما الموت أحيانا هو الدواء من القهر والمذلة.

رحيل المبدعين

ويجيب وائل المرعب عبر حائطه :طاقة إبداعية أخرى نخسرها في هذا الزمن المتعجّل في الإجهاز على مبدعي العراق وكأن أمراً بالخفاء مدبّر لا نعلم عنه شيئاً .. الخلود لشاعرنا الفقيد .

ويحزن جلال لرحيل شاعر عراقي مدوّنا : يرحل الطيبون وتبقى ملامحهم في الغياب، أغان ناعسة على نوافذ الذكريات. ويشير محمد كاظم في مدونته الفيسبوكية إلى أن مهدي محمد علي شاعر نقي ومبدع صامت، عاش غربة حقيقية وانتهت برحيله المبكر .

ويوجه كاظم حديثه إلى احمد مظفر مدونا : صدقني يا أحمد تألمت لرحيله حتى فاضت دموعي . لماذا يموت الشعراء، أقول الشعراء وأعني ما أقول . سأسال، كم عضواً في اتحاد الأدباء العراقي يعرف مهدي . فوجئت بشعراء يحضرون المهرجانات ولم أسمع بهم وليست لديهم مجموعة شعرية واحدة .

الهروب الكبير عبر الصحراء

ويتابع : مهدي محمد علي الشاعر الذي ركب البعير ولبس ملابس البدو في رحلة امتدت أياما مع صديقه الشاعر عبد الكريم كاصد من اجل أن يشم هواء الحرية وينجو من السجن والموت . حري بنا أن نسلط الضوء على منجزه الذي لم يأخذ فرصته الكافية .

ويدوّن ثامر سعيد آل غريب مشاركته في الحوار : هكذا هي الطيور المهاجرة تذوي بصمت، وا حزناه عليك يا مهدي .. دع جنة بستانك للمارقين وللطارئين .. أولئك الذين تحدثنا عنهم منذ أربع سنين .

وتختتم غيد الأسدي الحوار بالقول : الشاعر لا يموت، يبقى يرضعنا من ثدي لغته حليباً نقياً لنتمكن من النشوء بالشكل الذي ينعش حياتنا .

قصائد عراقيّة إلى الإنكليزيّة

وتحاور عراقيون وعرب حول صدور كتاب بالإنكليزية للشاعر العراقي عبد الرحمن الماجدي بعنوان"الموتى أصدقاء الله" وهو مجموعة قصائد ترجمتها للغة الانكليزية ذكرى رضا. وكتب جبار مبارك تمنياته للشاعر بإنجازات أدبية. وبعثت سهام جبار إعجابها بأسلوب الشاعر متمنية له المزيد من الإبداع.

المهرجانات والعلاقات الخاصّة

وحول صورة أرفقها الماجدي لمجموعة من النخب المثقفة العراقية والعربية، التي حضرت مهرجان الدورة الحادية عشرة لمهرجان المتنبي الشعري في زيورخ عام 2011، كتب المخرج العراقي جمال أمين الحسني أن بعض الدعوات تتم بناءً على العلاقات الخاصة، لكن الماجدي أجابه بأن الملاحظة غير دقيقة، ذلك أن اغلب المشاركين في المهرجان من الزاهدين بالأضواء.

حوار في النجف

ودار حوار طريف بين نخب ثقافية عراقية أثناء زيارتها مدينة النجف ملبية دعوة مهرجانها الثقافي، وكان محور الحديث، صورة التقطها الشاعر علي وجيه لمجموعة من الأدباء والكتاب منهم حيدر سعيد، و محمّد غازي الأخرس، و محمد مظلوم، و كريم شغيدل، و أحمد سعداوي، حيث ظهر الأخرس في الصورة متناولا "البرتقالة" بنهم،

ليعلّق حيدر سعيد على "تفصيل البرتقالة" مدوّنا أنّ أبا الطيّب عذبٌ مثل عصيرها، ومن الطبيعي أنّ (شبيه "الشيف" مُنجذبٌ إليه)...

ويصف إبراهيم عبيد الإقامة في الفندق بأنها أجواء مترفة لا علاقة لها بالواقع المقرف.

ويكتب احمد سعداوي : برتقال في بهو فندق عادي، لكن الغني بيننا لا يمتلك في جيبه مئة ألف دينار عراقي .

ويجيب الأخرس: (شيف) البرتقالة لم يأخذ مني سوى رشفة معلم، اشتهيت البرتقالة بعد أن خشيت أن تدمر ملابسي لكنني قررت المجازفة فتناولت واحدة والتهمتها بسرعة شديدة لأكمل الحوار .

ويتابع الأخرس : في الغالب أخاف من البرتقال لأنني مثل الأطفال لا أسيطر عليها كباقي الفواكه .

ويضيف الأخرس : حقا الأجواء مترفة بحبنا للحياة والشعر وليس بأي شيء آخر، الفندق كان جيدا لكن غرفه مصممة لزوار المدينة المقدسة وليس لشعراء يأتون لقراءة القصائد ..كانت ضيقة نوعا ما والأرضية كانت عارية ..لكننا استمتعنا برفقتنا وضحكنا ونسينا واقعنا لأربعة أيام فقط .

ويكمل علي وجيه: عدتُ من المهرجان وبجيبي خمسة وعشرون ألف دينار، بعد أن اشتريتُ سجائرَ وحلقوماً عظيماً وكتاباً يلخّص محاضرات جائزة نوبل في العشرين سنة الأخيرة.

ويشير علي وجيه الى حديث غادة السمّان حول مصوّر نجفيّ كتب على باب محلّه (الحياة فقاعة صوّرها قبل أن تنفجر! ) لذلك أنا دائم السرقة لوجوه الأصدقاء ولحظاتهم، وعندي المزيد من الصور...

الزمن الصعب

ويشارك إبراهيم عبيد في الحوار : أعذروني، أخشى عليكم ومنكم، هذا زمن خطر جدا وخطورته تكمن في مفصليته.. وأنتم أرباب الثقافة والفكر، وتجار هذا الزمن اللعين يمتلكون بجهل الناس إمكانية تجيير أي سلوك أو موقف لصالحهم،لا سلاح لنا بكم غير سلاح الرفض والممانعة لكل منتهكي حياتنا المدنية وان تزيّوا بأزياء متحضرة، وأنتم أعلم بحجم جرائرهم على حياتنا في زمن قصير، كان بإمكانهم فعل ما يقفز بها إلى مصاف ومراتب عالية . تقبلوا محبتي وخوفي... ويجذب سعداوي طرف الحديث قائلا : شكراً لمشاعرك عزيزي إبراهيم. انه نشاط قام به اتحاد أدباء النجف ونحن ضيوفه لأيام معدودة، لا أكثر ولا أقل. كفانا الله شرَّ تجار هذا الزمن اللعين وشر الجهلاء وسلاح المصالح المتصارعة فوق حياتنا ورقابنا.

قلق أممي على اوضاع المدنيين في العراق

بابل الجديدة :عبر تقرير صدر مؤخرا عن الامين العام للامم المتحدة عن القلق ازاء الاوضاع التي يواجهها المدنيون في العراق ولا سيما انماط العنف التي ينتج عنها ازهاق ارواح المدنيين مشيرا الى وجود "تحديات كبيرة" ينبغى للسلطات العراقية تجاوزها لضمان حماية المدنيين.

وقال التقرير الصادر عن بان جي مون "ما زال يساورني القلق إزاء ما يقال عن استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في العراق ولا سيما نمط العنف الذي يسفر عن خسائر في أرواح المدنيين العراقيين." وهذا اول تقرير يصدر عن بان بموجب الفقرة السادسة من القرار 2001 الصادر في 2011 والذي يطلب فيه مجلس الامن من الامين العام بايجازه كل اربعة اشهر عن التقدم الحاصل في العراق والمسؤوليات الموكلة ببعثة الامم المتحدة لتقديم المساعدة للعراق.

 

واضاف الامين العام في تقريره الذي قامت بعثة الامم المتحدة في العراق بالاعلان عنه ان هناك " ثمة تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها لكفالة حماية الحقوق والحريات الأساسية."

وطالب التقرير المكون من 22 صفحة الحكومة العراقية بالعمل من اجل "إنشاء المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان".

كما طالب التقرير حكومة بغداد وحكومة الاقليم الكردي في شمال العراق "أن تضع كل منهما الصيغة النهائية لخطة عملهما الوطنية والإقليمية لحقوق الإنسان في أقرب فرصة ممكنة مع تضمينها التوصيات التي قدمتها منظمات المجتمع المدني العراقية."

ورغم مرور اكثر من ثماني سنوات على الغزو الامريكي للعراق وانشاء نظام ديمقراطي فيه الا ان السلطات العراقية لم تقم حتى اللحظة بانشاء مفوضية عليا مستقلة لحقوق الانسان.

وعبرالتقرير عن القلق من استمرار حالة العنف في العراق. ورغم تاكيد التقرير ان عمليات العنف قد انخفضت في العراق في فترة الاربعة اشهر الماضية الا انه قال ان مايتراوح بين 500 و 700 عملية مازالت تقع شهريا في العراق.

وقال التقرير "خلال الفترة المشمولة بالتقرير سجل انخفاض عام في عدد الحوادث الأمنية في البلد... ويتراوح عدد الحوادث الأمنية بين 500 و 700 حادث في الشهر."

 

وقال التقرير "جماعات المعارضة المسلحة (بدأت) تستهدف بشكل متزايد قوات الأمن العراقية والموظفين الحكوميين...وحدثت زيادة ملحوظة في اغتيال المسؤولين الحكوميين والمهنيين وأفراد الأمن".

 

وتشهد بغداد منذ فترة ليست بالقليلة ظاهرة متزايدة من عمليات القتل باستخدام اسلحة كاتمة للصوت والتي تطال كبار المسؤوليين السياسيين والامنيين.

واضاف التقرير "ما زالت لدى جماعات المعارضة المسلحة القدرة على شن هجمات منسقة ومعقدة."

كما تحدث التقرير عن بروز ظاهرة الاختطاف التي تستهدف الاطفال. وقال "كانت هناك تقارير تشير إلى اختطاف جماعة مسلحة مجهولة أطفالا بدوافع سياسية وإجرامية وطائفية مختلفة."

وتحدث التقرير عن شهادات تفيد بقيام افراد القوات الامنية باستهداف المتظاهرين الذين بدأوا يتظاهرون في العراق خلال الفترة الماضية وهم يطالبون الحكومة بتحسين مستوى الخدمات ومحاربة الفساد المستشري.

وقال التقرير ان الفترة الماضية شهدت تنظيم "عدد من المظاهرات السلمية في جميع أنحاء البلد. ووردت إلى البعثة مزاعم عن قيام قوات الأمن باستخدام العنف والتخويف ضد ناشطين وصحفيين بما في ذلك قيام عناصر من قوات الأمن يرتدون لباسًا مدنيًا بإلقاء القبض على أشخاص ونقلهم بواسطة سيارات الإسعاف."

 

وانتقد تقرير الامين العام اوضاع المتحجزين في العراق. وقال التقرير انه رصد اوضاع عدد من مراكز الاحتجاز في العراق ووجد انها تحتوى اعدادا تفوق بكثير الاعداد التي تتسع لها تلك المراكز.

وقال ان عددا من تلك المراكز "تفتقر إلى النظافة الصحية وإلى برامج إعادة تأهيل المحتجزين ويعوزها الأمن الكافي."

واضاف " أثناء زيارة رصد تبين أن سجن الحلة المركزي في محافظة بابل (جنوب بغداد) يأوي 1300 محتجز وهو ما يزيد بكثير عن سعته الرسمية البالغة 300 محتجز."

وافاد التقرير "بوجود أطفال محتجزين مع البالغين في بعض مرافق الاحتجاز."

وقال "وتشير التقارير إلى أن الأطفال قد احتجزوا على أساس ادعاء مشاركتهم في جماعات مسلحة متمردة لا سيما (في) الموصل (شمال العراق)."

وتحدث التقرير عن تحديات كبيرة سياسية مازالت تواجه الكتل السياسية والحكومة العراقية في مسالة الاتفاقيات المبرمة لتقاسم السلطة. وسلط التقرير الضوء على حزمة من النقاط الخلافية بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم الكردي والتي لم يتم حلها حتى الان وقال انها تشكل تحديات كبيرة للعملية السياسية في العراق وللحكومة العراقية.

وعبر التقرير عن القلق إزاء استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام في العراق.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا