بابــــل الجديدة

السبت11182017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية منوعات زهور «هولندية» بأحضان عراقية.. في مهرجان التسوق

زهور «هولندية» بأحضان عراقية.. في مهرجان التسوق

عدنان أبو زيد: بفوز العراقية هدى البزاز بمهرجان التسوّق في مدينة "دونغن" الهولندية ضمن فعاليات "السوق المفتوح" الذي أقيم في ساحة "لويرز بلاين"، يستذكر عراقيون مغتربون، ثقافة التسوّق العراقية ويقارنونها بتجارب الشعوب الأخرى، التي أصبح فيها "الشوبنغ"، مفصلاً مهماً في الاقتصاد، وركناً حيوياً في ثقافة الفرد الأوروبي حيث التسوق فن في حد ذاته.ولا غرابة في القول، ان العراقيين تحت أعباء الحروب والأزمات السياسية والاقتصادية التي مروا بها، فُرضت عليهم طقوس تسوق خاصة ارتبطت باقتصاد الأزمات، وما يوجبه ذلك من تحديد في النفقات، ناهيك عن نوعية البضاعة في الأسواق، وانحدار مستواها النوعي، فضلاً عن الكمّي.
وعلى هامش مهرجان التسوّق الذي كرّم العراقية، البزاز، يقول المهندس العراقي المغترب عبد أحمد لـ"الصباح"، إن هناك حاجة لنقل تجارب السوق الأوروبية لاسيما الهولندية الى العراق عبر التخطيط لزيارة اقتصاديين وتجار عراقيين الى هذه الدول المتقدمة للوقوف على تجربتها الناجحة في الانتاج والاستهلاك فضلاً عن طرق التسوّق الحديثة التي تُنظّم بأعلى درجات التنسيق والعرض".
وتقول البزاز، وهي تحتضن باقة زهور قدّمتها لها إدارة السوق، حيث سلمها عضو مجلس المدينة هدية السوق، نيابة عن بلدية دونغن "نشأت في العراق، حيث السوق يعتبر قلب المدينة النابض هناك، فيما يمثل التسوّق جزءاً مهماً في الحياة اليومية في دونغن بهولندا".
ومنذ الحرب العالمية الثانية، بات التسوّق عقيدة اقتصادية في البلدان الأوروبية، لها قيمها وتقاليدها، تخطّت نفسها كونها عملية شراء مجردة فحسب، عوضاً عن أن التكنولوجيا دعمت هذه الفعالية اليومية للناس، التي حوّلت الإنسان من بائع متجول لا يثق بالبضاعة إلا بعد لمسها وتمحيصها والتفاوض بشأنها الى مستهلك رقمي يثق بنفسه وبالآخرين فيطلب البضاعة عبر النت، يزور السوق ليشتريها من دون الخوض في نوعيتها، بسبب رسوخ الثقة بينه والبائع أو المنتج.
يقول محمد الهاتف، العراقي المقيم في امستردام، المنخرط في التجارة في الداخل الهولندي، "بينما يشهد العراق انتشار المولات، في بغداد وأربيل ودهوك والنجف وكربلاء ومناطق اخرى، الا انها لا تتعدى كونها صالات ضخمة تعرض البضائع، حيث تفتقد كثيراً الى تقاليد التسوق الحديثة واخلاقياته من عروض للزبائن وخدمته والاتصال الدوري له، واستخدام الطرق الحديثة في التسوق".
ويستطرد الهاتف "ما يحدث في هولندا هو العكس، فبينما نشهد بناء المولات في العراق، ينحسر دورها الان في أوروبا بسبب التسوق الإلكتروني، او الرقمي وهو ما يوفر الوقت والجهد والمال أيضا".
وعلى هامش مهرجان التسوق، اشترك تجّار التجزئة، في فعاليات تقدّم الجوائز والعروض المجانية الى الجمهور في سعي لتنشيط حركة التجارة وتمكين المستهلك من ايجاد الخيارات الافضل.
وفي الكثير من المناسبات، يسعى عراقيون الى نقل التجارب الناجحة في التسوّق والتبضّع الى بلدهم، عبر وسائل الاعلام او عبر الحوارات مع أصدقاء لهم في الداخل، او عبر مشاريع تجارية مع شركاء عراقيين.
لا يقتصر التسوق على حركة المال، فحسب بل يتخلله ضخ معلوماتي اقتصادي وتاريخي، يعمّم المتعة والفائدة معا، فعلى جانب من مهرجان التسوق تلمح "ملصقات" ولوحات مكتوبة تفيد بأن اول مهرجان للتسوق دوّنه التاريخ كان في روما في سوق "ترجان" العام 101 ميلادي، فيما بنى الأميركيون قبل نحو خمسة عقود أول "مركز تجاري" او ما يطلق عليه اسم "مول" في واشنطن، في حين كان الهولنديون، أول من ابتكر عربة التسوق، بعدما كانت الأكياس والسلال الطريقة المثلى لنقل السلع، لكن الأميركيين هم مَن استخدم العربة على نطاق تجاري واسع.
footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا