بابــــل الجديدة

الخميس09212017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية منوعات

نادية التونسية تقلد علياء المهدي بظهورها عارية

بابل الجديدة : بدو أن علياء المهدي قد أصبحت مصدر إلهام للكثيرات من دعاة الحرية المطلقة، حيث سارت الفنانة التونسية الشابة نادية بوستة على خطاها، وخضعت لجلسة تصوير خاصة لمجلة tunivision التونسية، ظهرت فيها شبه عارية. وقد أثار ظهور بوستة عارية الصدر على غلاف مجلة غضب التونسيين وانتشرت ردود الفعل السلبية على موقع التواصل الاجتماعي وعلى صفحتها الخاصة .

وكانت أكثر التعليقات قوة، ذلك التعليق الذي كتبته احدى الفتيات التونسيات ردا على جرأتها الشديدة : "حقا هناك فرق كبير بين النساء اللواتي تصدين بصدروهن لرصاص القمع والاضطهاد خلال أحداث الثورة وبين نادية بوستة التي عرضت صدرها لمصور للمتاجرة به من اجل كسب القليل من الدينارات دون إعارة لأي اعتبارات دينية أو أخلاقية".

 

فى حين اتهمها البعض بأنها تحاول الإساءة لسمعة المرأة التونسية لتصبح سلعة رخصية خاصة بعد أحداث الثورة التونسية ونجاح حزب النهضة الإسلامي .

من جانبها، ردت بوستة على إحدى القنوات الإذاعية على هذه الإتهامات العنيفة نتيجة الصورة، بأن أوضحت أنها كانت صورة عادية جداً لأنها لم تفكر فيها، وأن فكرة الصورة كانت باقتراح من فريق عمل المجلة التي ظهرت على غلافها للإعلان عن لفيلمها الجديد "حكايات تونسية" الذي لم يحصل بعد على الموافقة من وزارة الثقافة لعرضه، وهي تجربة جديدة بالنسبة لها ولا تنوي من خلال ذلك الإشهار حتى تحوز ثقة المنتجين والمخرجين السينمائيين .

وقالت بوستة إنه لا توجد خلفية سياسية للصورة التي ظهرت على غلاف إحدى المجلات التونسية، وأضافت أنها تعتبر جسدها وسيلة للتعبير، وبالتالي فهي لا ترى سببًا وجيهًا لإقصاء جسدها عن حرية التعبير وهو بالتالي وسيلة للتعبير.

وكانت علياء المهدي قد نشرت عبر مدونتها الخاصة صورتها عارية تماما، وذلك كنوع من الدعوة لإطلاق الحرية الجنسية في مصر، لتثار ضدها موجة عارمة من الغضب الشعبي.

الجدير بالذكر أن تونس تتجه بعد أحداث الثورة الى الاتجاه الإسلامي وإعادة تصحيح الأمور في البلاد وشهدت تونس فى الفترة الأخيرة انتشار الحجاب بعدما كان ممنوعا .في عهد زين العابدين بن على.

وحوش وكائنات غريبة في العراق يختلط فيها المنطق بالوهم

أفاعي وتماسيح وقطط وكائنات هجينة وممسوخة

 استنفار القوة والعنف بدلا من المختبرات والعلماء لمعالجة الظواهر الغريبة في العراق

 بغداد – عدنان أبو زيد: اصطاد الأهالي في مدينة بابل ( 100 كم جنوبي بغداد ) عددا من أفاعي "مامبا" السامة، بعدما كان يعتقد ان هذه الأفاعي تتواجد في البصرة ومدن الجنوب فقط، ليترافق ذلك مع إطلاق شائعات تفيد بان هذه الأفعى الإفريقية الخطيرة إضافة إلى حيوانات غريبة أخرى مثل التماسيح و بيوض الجراثيم وكائنات بحرية أدخلت إلى البلاد بشكل متعمد من قبل جهات خارجية لاسيما وأنها لا تنتمي إلى البيئة العراقية.

 وتبدأ المشاهدات الغريبة المرتبطة بظاهرة الوهم بحكاية صغيرة ثم تصبح أسطورة، ذلك ان اغلب الناس لا تمتلك دليلا على مشاهداتها، إضافة إلى ان أوصاف الكائنات الغريبة تختلف من شخص إلى آخر. لكن هذا لا ينفي وجود تلك الكائنات الغريبة، فالأفاعي السامة والحيوانات المفترسة تتواتر أخبارها على ألسنة الرواة منذ أقدم الأزمان وهي تنحسر حينا وتزداد حينا آخر، بحسب الظروف الاجتماعية الاقتصادية والسياسية للبلد.

 و حول أفعى "سيد دخيل" التي انتشر خبرها في قرى مدينة العمارة وذي قار جنوبي العراق وأسفرت لدغتها عن مقتل 35 شخصا هذا العام، يقول الباحث في علوم الحياة في جامعة بابل احمد عبيد أن هذه الأفعى موجودة في العراق والدول المجاورة منذ أقدم الأزمان.

 ويتابع : تعد هذه الأفعى ثاني أطول الثعابين السامّة ويبلغ طولها في بعض الأحيان إلى نحو خمسة أمتار وتتميز بسمية عالية جدا.

وبحسب تقرير لجامعة البصرة، فان مجموعات كبيرة من الأفعى عثر عليها في مناطق سيد دخيل و الحصونة والإصلاح و الغرّاف وهي مدن صغيرة جنوبي العراق.

 ويفسر عبيد الظهور الملحوظ لهذه الأفاعي إلى الجفاف، فهذه الأفعى تفضل المناطق الرطبة، على رغم أنها تستطيع العيش في الصحراء أيضا، لكن زحف الجفاف على الكثير من مناطق العراق أخرج الأفاعي من مكامنها لتقترب أكثر من المناطق المأهولة بالسكان، حيث سُجّلت هجمات لها في عدد من المدن.

 غياب التفسير العلمي

 

وفي حزيران العام 2011 نشرت وسائل الإعلام خبر هجمات لحيوانات مفترسة غريبة لقرى بني عارض القريبة من مقام سيد إبراهيم التابعة لقضاء الرميثة جنوبي العراق، ما أدى إلى إصابة عدد من أبناء القرية بجروح بليغة ونفوق عدد من الحيوانات بحسب مدير شرطة الرميثة العقيد سعران عبيد العجيلي.

 وبحسب العجيلي فان بعض المواطنين مزقت أجسادهم بشكل مروع، كما تمكنت الشرطة من قتل إحدى تلك الحيوانات في سطح احد الدور السكنية.

 ويعترف العجيلي بأنه يصعب قتل تلك الحيوانات لوحشيتها وعدوانيتها وشراستها ومباغتتها، إذ أنها لا تهاب أي سلاح وتتمتع بمخالب قوية وسرعة شديدة.

 ان جهل ماهية تلك الحيوانات، يعكس العجز وغياب الأسلوب العلمي في معالجة وتفسير ما يحدث بسبب غياب دور أصحاب الاختصاص لفهم حقيقة ما يحدث، فليس من المقول ان ينتشر خبر هجمات متكررة لحيوانات متوحشة من دون أن يحتوي خبرا واحدا على الأقل حول رأي أصحاب الاختصاص في ذلك بغية التعرف على اسم تلك الحيوانات وفصيلتها.

 يقول المدرس سعيد البياتي معلقا :ليس من المعقول ان تتواجد تلك الحيوانات في العراق فقط من دون ان تكون لها هوية واسم، لكن الجهل وقلة الوعي وغياب أسلوب المعالجة الصحيحة للظواهر، يدعها تختلط بالأوهام والأساطير.

 ويصف المواطنون الحيوان بانه متوسط الحجم يمتاز بمخالب طويلة وحادة وله رائحة كريهة جدا، ويطلق عليه البعض اسم "السيب"، فيما يرى آخرون انه "كرطة" أي قط بري، بينما يعتقد البعض انه " نيص" بحسب التسمية المحلية، ويهاجم الحيوان البشر والأبقار والأغنام، إضافة إلى الحمير.

 مشاهدة ميدانية

 يروي حسين الرميثي مشاهداته كالتالي.. رأيت الحيوان الوحش بأم عيني بعد مقتله على يد المواطنين، لكن أحدا لم يستطع التعرف على فصيلته.

ويتابع...وحتى المستوصف البيطري لم يتعرف على جنسه ونوعه، ما دعا إلى إرساله إلى العاصمة بغداد لتحديد نوعه.

 ويقول الباحث في التاريخ و الفولكور عباس حسين ان حكايات الحيوانات والوحوش التي تهاجم المدن والقرى في كل مرة، تبتعد كثيرا عن الحقيقة فضلا عن أنها تعج بالبناء الدرامي الشعبي، الحافل بالأساطير كحالة يتعايش معها في كل مكان، تماما مثلما حدث الأمر مع (السعلوة) و (الطنطل) عبر عشرات السنين.

 القسوة والعنف بديلا للرعاية والتحليل

 و أثار العثور على تماسيح في الديوانية الرعب بين كثيرين، وانبرت وسائل إعلام لنقل الحدث الذي بدا نوعا من النكتة من أول وهلة ذلك ان هذه المنطقة تخلو من وجود التماسيح نهائيا بل ان العراق بأكمله يخلو منها.

 و بالفعل فان الشرطة تعاملت مع التمساح وكأنها وحوش كاسرة يتوجب القضاء عليها بأسرع وقت ممكن، بدلا من الإمساك بها ورعايتها ودراستها، بل والسعي إلى تربيتها والإكثار من أعدادها في تلك المنطقة.

 وتمساح الديوانية الذي عثر عليه، يربو طوله على المتر وعثر عليه في احد تفرعات نهر الفرات التي تمر بالمدينة.

ورميت صغار تماسيح في مستنقعات هور أصلين، لكنها اختفت بعد أيام قليلة بعد ان هاجمتها الطيور الجارحة.

 لكن كل الكلام الذي يدور، يصبح من دون معنى حين تبين ان هذه التماسيح هربت من إحدى المحميات القريبة من النهر.

 

مؤامرة .. أيضا

 

وحتى في هذا المجال، فان بعض العراقيين يتحدث عن مؤامرة أميركية لإشباع العراق بالكائنات الغريبة والمفترسة، وهذه الفكرة هي من بنات أفكار المؤمنين بنظريات المؤامرة، بل ان مدير بيئة الديوانية يؤكد عدم معرفته مصدر هذه الحيوانات البرمائية المفترسة، في إشارة إلى الفعل التآمري، حين يقول ان الأمر بدا كما لو انه (فعل فاعل).

 ويؤدي نقص الوعي في التعامل مع الظواهر الطبيعية في العراق والجهل المطبق، إلى استنفار الإمكانات البوليسية والقوة المسلحة بدلا من استنفار المختبرات والعلماء لدراسة الظاهرة.

 وهذا يفسر لنا كيف ان الطريقة البوليسية وحلول القوة هي المسيطرة على أفكارنا حتى وان كان عدونا حيوانات متوحشة يستطيع الإنسان بعقله من السيطرة عليها بسهولة ويسر.

 وفي مدينة الحمزة الغربي جنوبي بابل قتل المواطنون العام الماضي تمساحا صغيرا إضافة إلى نوعين من السلاحف النادرة التي يطلق عليها أهالي المنطقة اسم "الرفش" ، والغريب في الموضوع ان لا احد انبرى لهؤلاء دفاعا عن البيئة بل ان الناس اثنوا ثناءا مفرطا على هذا العمل الكبير.

 

"كرطة" .. مخلوق لا زال مجهولا

وفي الطريق الزراعي الذي يربط مدينة الحلة بقرى صغيرة تمتد بمحاذاة شط الحلة باتجاه الجنوب الشرقي، يتداول الناس خبر

حيوان ضار يفتك بالناس لاسيما في الليل، يطلق عليه الناس اسم

"كرطة" أو " كراطة".

 

وعلى رغم ان هذا الاسم معروف لكثيرين منذ نحو أربعة عقود، لكنه انحسر، وكاد ينسى، حتى أتت الحوادث الجديدة لتعيد إحياءه على لسان الناس.

 

ويصف الشيخ حسين الساجت "الكرطة" بأنها حيوان من فصيلة الكلاب الضارية، تتواجد في الأحراش والبساتين المهجورة، ولها قدرة كبيرة على مهاجمة البشر لاسيما اذا كان وحيدا.

 

ويتابع الشيخ حسن: منذ أقدم الأزمان والناس تتحدث عن ضحايا كثيرين ل"الكرطة". لكن كل القصص التي تحاك حول هذا الحيوان تبقى مجرد كلام لأنه يخلو من الدلائل المادية والقرائن التي تثبت صحة القول.

  

كائن متوحش يشبه الإنسان

 

وأدى ظهور كائن متوحش يشبه الإنسان في إحدى قرى ميسان جنوبي العراق الى إطلاق الشائعات والأقاويل حول ماهية الظاهرة. ويفيد كريم العزي من قرية الطبر جنوبي مدينة العمارة انه رأى كائنا متوحشا في المناطق المجاورة لقريتهم كما رأى عدد من أهالي القرية هذا الكائن الغريب.

ويروي العزي مشاهدته لشاب تظهر على صدره ووجهه آثار مخالب كائن متوحش.

كما نقلت وسائل الإعلام خبر تعرض امرأة من أهالي القرية الى نزف جراء جروح حادة في منطقة الرقبة والصدر، نتيجة هجوم من حيوان رمادي اللون يشبه الإنسان.

 وتدور في قرية الطبر وضواحيها في محافظة ميسان حكايات بعضها يقترب من الأساطير حول اعتداءات وهجمات متكررة لكائنات غريبة وحيوانات مفترسة متوحشة تهاجم البيوت ليلا.

 

استجابة غير طبيعية للشعور بالخوف

 

ويقول الطبيب النفسي عصام علوان ان اغلب الشائعات حول انتشار الوحوش والحيوانات في العراق يمثل استجابة غير معقولة وغير طبيعية، وأحيانا مَرَضية تجاه الخوف والقلق في المجتمع.

 و في الوقت الذي تختلط فيه المشاهدات الميدانية الحقيقية بالأساطير و الأوهام، يصح من الضروري دراسة الوقائع بعد توثيقها وإماطة اللثام عن أسبابها عبر بحوث ودراسات تقوم بها جامعات وخبراء مختصون، لتأكيد حقيقة وقوعها من عدمه.

 ولا يستبعد الباحث في جامعة بابل احمد عبيد ان تكون تلك المشاهدات حقيقية لاسيما وأنها تروى قصص كائنات تتمتع بأوصاف طبيعية ليست خارجة عن المألوف في تلك المناطق، مثل مشاهدات لقطط وكلاب مفترسة أو أفاعي ضخمة، لكنه يرى ان تكرار المشاهد يعني وجود أعداد هائلة من تلك الحيوانات، ففي قرية النخيل في بابل لدغ ثعبان صبيا لدغة غير قاتلة، ليتناقل الناس فيما بعد خبر وجود أفاعي كبيرة في تلك المناطق أدخلت من قبل جهات أجنبية، بل ان بعضهم صدق حكايته المزيفة فيما بعد حين بدا يسمع من الآخرين ان الحكاية نفسها قد تطورت الى الحد الذي رأى فيه البعض طائرات أميركية غريبة تلقى بيوضا في البساتين، تتفتق فيما بعد عن جراثيم وكائنات غريبة.

 

وحوش في مقبرة السلام

 وفي مدينة النجف وسط العراق تسلل وحشان غريبان من مقبرة السلام إلى منازل مجاورة، وبعد ان عبثا بمحتويات البيت وحاولا الفتك بأهالي المنزل فرا بسرعة إلى داخل المقبرة.

 

ويقول أبو حسن الياسري من أهالي المدينة ان ذلك يحدث بين الفينة والأخرى من دون ان يضع أحدا تفسيرا لذلك.

 وبحسب الياسري فانه في العام 2006 خلع حيوان غريب باب الغرفة المتين وأحدث ضجيجا هائلا خرج على أثره الأهالي لكنه فر إلى داخل المقبرة.

وعثر فلاحون عراقيون على حيوانات غريبة وتمكنوا من أسر أحدها حيث يشير مواطنون إلى أنها لا تنتمي إلى أية فصيلة حيوانية معروفة.‏

 

لكن الباحث الاجتماعي حسين العتابي يرى استحالة ذلك، فلا بد ان تكون هذه الحيوانات تعيش في المنطقة من أقدم الأزمان، وألا فكيف يفسر البعض وجودها "المفاجيء" هناك.

 

وتنطبق مواصفات "وحش البصرة" على ذات المواصفات التي ينسبها البعض لوحش كاسر يعيش بين غابات النخيل في مدينة بابل جنوبي بغداد، فالحيوان يمتلك أنيابا طويلة حادة وفي كل إصبع يبرز مخلبان متوازيان طويلان بالإضافة إلى ملامح إنسانية.

 

تحولات جينية

 

ولا يتورع البعض من ربط وجود هذه الحيوانات باستعمال اليورانيوم المنضب في حرب العراق.

 

وفي هذا يقول المدرس كريم فرحان انه يؤمن بان الكثير من المخلوقات الغريبة في العراق نتجت عن تحولات جينية بسبب الإشعاعات القاتلة، حيث نتج عن ذلك ظهور أجناس متحولة غريبة وطفرات غريبة في الحيوانات التي تعرضت للقصف بقذائف اليورانيوم المنضب بحيث تكتسب الحيوانات صفات جينية جديدة لحيوانات أخرى لينتج عن ذلك حيوانا هجين غريب الشكل والهوية والملامح.   

المخرج فاروق القيسي : سأختم حياتي الفنية بإخراج عمل سينمائي

بغداد - بابل الجديدة : الاخراج يعني لديه التعمق في قضية فكرية وهي انعكاس للقضايا الاجتماعية التي تجعل من الفرد كائنا اجتماعيا ينتمي الى ارض الواقع ويحمل رمزا غاية في الشفافية والصدق النفسي والاجتماعي .. وهو من الناحية السينمائية يعتبر نفسه من الجيل الثالث الذين ارسوا قواعد وانتاجات الفن السينمائي في العراق .. وكان اخر مرة وقف فيها خلف الكاميرا السينمائية في اواخر تسعينات القرن الماضي .. وتلفزيونيا كان اخر عمل تلفازي له قبل ثلاث سنوات في الكويت ...وكان عند اكبر تكريم واعظم جائزة حصل عليها بعد تخرجه في المعهد العالي للسينما في القاهرة بترتيب الاول وبتقدير ممتاز في مطلع عام 1966 ومن يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وهي جائزة ووسام العلم.. وجديدة سيقوم باخراج فيلم سينمائي عنوانة (صمت الراعي). ذاك هو المخرج الفنان (فاروق القيسي) والذي كان معنا في هذا اللقاء :

* الاخراج الذي كنت عنده ماذا يعني لديك؟

ـ الاخراج سينمائيا كان ام تلفزيونيا يعني لدي التعمق في قضية فكرية هي انعكاس للقضايا الاجتماعية وهو البحث العميق في مشكلة الانسان المتأزم في عصر يموج بالتغيرات وبالظروف التي تجابه ـ عندي الانسان البطل ..

* هل انت من الرواد ؟ والاعمال الريادية التي جعلت اسمك معروفا بين المخرجين؟

ـ انا من ناحية السينمائية اعتبر نفسي من الجيل الثالث الذين ارسوا قواعد وانتاجات الفن السينمائي في العراق ، وفي ستينات القرن الماضي درست الفن السينمائي في المانيا ، وفيما بعد في المعهد العالي للسينما بالقاهرة ، وبعد تخرجي من القاهرة عام 1965 عملت في الكويت واشتركت سينمائيا في انتاج ما لا يقل عن (200) فيلم سينمائي قصير ضمن برنامج (افتح يا سمسم) الذي جعل اسمي معروفا في مجال السينما والتلفزيون .

* المعاناة التي كنت عندها ولا تزال؟

ـ المعاناة التي اقاسي منها ، اننا سينمائيا وتلفزيونيا نعاني تخلفا ماديا وفكريا .. فالانتاج السينمائي عندنا والتلفزيوني يفتقر الى الحالة المتطورة فالانتاج عندنا متواضع ومن يسهم في رفد الانتاجات السينمائية والتلفزيونية امكاناتهم متواضعة ولا تجاري ما يحدث من طفرة انتاجية في خارج قطرنا وانها معاناة لا تنتهي.

* آخر عمل سينمائي كنت عنده وتلفازي؟

ـ سينمائيا كانت آخر مرة وقفت فيها خلف الكاميرا السينمائية (الارفلكس والبوكس) كان في اواخر تسعينات القرن الماضي وتلفزيونيا كان اخر عمل تلفزيوني لي قبل ثلاث سنوات في الكويت في اخراج المسلسل الكوميدي (حبل المودة) بطولة الفنان عبد الحسين عبد الرضا الذي يقع في ثلاثين حلقة ومدة الحلقة ساعة تلفزيونية.

* قبل ان تكون عن هذه المكانة الريادية في الاخراج اين كانت خطواتك الاولى؟

ـ منذ نعومة اظفاري كنت امارس العديد من الفنون كهواية مثل الرسم والنحت والموسيقى ، وفي نهاية خمسينات القرن الماضي واثناء دراستي الثانوية في الاعدادية المركزية قمت ببطولة مسرحية (ابن جلا) التي اخرجها استاذي الاول الفنان الراحل ابراهيم جلال الذي قال لي : (فاروق انت خلفت للفن استمر على هذا الخط لأنك بطبعك فنان فكان ان درست الاخراج السينمائي بعد تخرجي في المانيا، وبعد ذلك في المعهد العالي للسينما في القاهرة وعملت في السينما المصرية مع استاذي صلاح ابو سيف ويوسف شاهين وتوفيق صالح وحلمي حليم وبعد ذلك انتقلت الى الخليج ومارست الاخراج السينمائي والتلفزيوني وكانت اكبر مدرسة اخذت منها هو الاسهام في اخراج مسلسل الاطفال الشهير (افتح يا سمسم) بثلاث انتاجات و بـ(390) حلقة.

* الجوائز والتكريمات التي حصلت عليها على المستويين المحلي والخارجي؟

ـ كان اكبر تكريم واعظم جائزة حصلت عليها بعد تخرجي في المعهد العالي للسينما بالقاهرة بترتيب الاول وبتقدير (ممتاز) حيث حصلت في عيد العلم في مطلع عام 1966 ومن يد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر على جائزة ووسام العلم ثم توالت الجوائز والتكريمات مناه حصولي على جائزة خاصة من احدى جامعات انكلترا لاخراجي فيلم (اشارة المعجزة) باللغة الانكليزية وجائزة لاخراج فيلم قصير ضمن افلام (افتح يا سمسم) .. كما حصلت على اهم جائزة وهي جائزة الاخراج الاولى في مهرجان القاهرة التلفزيوني عام (2000) لاخراج مسلسل (عالم الست وهيبة) والجوائز والتكريمات كثيرة وكثيرة.

* هل من جديد في الافق القريب او حتى البعيد؟

ـ سأقوم قريبا باخراج فيلم سينمائي بعنوان (صمت الراعي) لسيناريو اعجبني وستكون عملية التنفيذ بكاميرا سينمائية وليست تلفزيونية وهذا ما اطمح اليه لأني اصلا مخرج سينمائي.. أما لجوئي الى الاخراج التلفزيوني فكان بسبب توقف عجلة الانتاج السينمائي في العراق فالسينما في العراق مؤجلة الى زمن لا يعلمه إلا الله سبحانه و تعالى.

* رأيك بتجارب الشباب الاخراجية والتي شاركوا فيها بالمهرجانات الدولية؟

ـ أنا أ شذ على يد كل الجهود التي يبذلها الشباب في مجال الانتاج السينمائي والتلفزيوني وكانت مثابرة الزميل والمخرج الشاب عدي رشيد في تجاربه السينمائية في فيلميه : (غير صالح) و (كرنتينه) شيء يدعو للفخر والاعتزاز كما ان تجارب الشباب في المحافظات في افلامهم القصيرة محاولات يجب ان تدعمها الجهات المعنية كوزارة الثقافة ودائرة السينما والمسرح وقسم السينما في الدائرة .. وتجارب الشباب يجب ان تستمر وتتواصل ولا تتوقف.

* برأيك هل ستدور عجلة السينما في العراق؟

ـ السينما في العراق بدأت تتعثر منذ الغزو وحتى قبل ذلك وان عملية الانتاج السينما تتطلب الى امكانيات تقنية غير متوفرة حاليا كتوفير الافلام الخام ومعمل الطبع والتحميض وعمليات المونتاج على (المانيولا) وليس في الافق ما يدل على امكانية توفير هذه المتطلبات لذلك فان عجلة السينما العراقية سوف تبقى متوقفة حتى يعلوها الصدأ وتبقى عملية الانتاج الفني مقصرة على الانتاج التلفزيوني.

* ايهما تفضل التلفزيون أم السينما ... ولماذا؟

ـ أنا اصلا مخرج سينمائي وما لجوئي الى الانتاج التلفزيوني إلا بسبب افتقار المجال لامكانيات الانتاج السينمائي والسينما اذا ما عرضت افلامها على الشاشة العريضة وفي صالة مظلمة وبالصوت المجسم شيء مبهر وآخاذ، انني اعشق السينما وسأختم حياتي الفنية باخراج عمل سينمائي واقول للانتاج التلفزيوني وداعا .. انني اعشق السينما ويمكنك ان تطلق علي  (عاشق السينما) .

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا