بابــــل الجديدة

السبت11182017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية حوارات علي الأديب: لا نسوّق أفكار حزب الدعوة..في التعليم وإجراءات الإجتثاث دستورية

حوارات

علي الأديب: لا نسوّق أفكار حزب الدعوة..في التعليم وإجراءات الإجتثاث دستورية

بابل الجديدة : قال وزير التعليم والبحث العلمي العراقي على الاديب  ان عملية التربية والتعليم هي البنية الاساسية لمجتمع جديد يتطلع الى تحقيق اهداف تختلف تماما عما كانت عليه في النظام السابق ولذلك ما لم امس عملية التغيير بما ينسجم مع التوجه السياسي للبلد لا يمكن ان تحقق هذه الاهداف المجتمعية ولا بد من الدخول في هذا الصراع، والهجوم هو بين القديم المدافع عن موقعه وبين الجديد الذي يحاول تغيير هذا الوضع.

واضاف في حوار اجرته معه صحيفة ( الصباح الجديد ) العراقية

ان الوزير ينبغي ان لا يكون مسوقاً لافكار كتلة وهذا هو الخطأ القاتل في حكومة من الحكومات والوزير حين يتحول من كتلة معينة وينتخب كوزير لوزارة معينة ونحن نعلم ان الوزارة فيها من شتى الاصناف والكتل والاتجاهات واذا اراد الوزير العمل على الفئوية فانه سيفشل بمهمته ايضا، واي موقع على المستوى الوطني العام ينبغي ان يقاد بروح وظنية وان  لايميل الى حزب او فئة معينة.و فيما يلي لي نص الحوار

كان لك تصريح سابق بأنك تفضل ان تبقى كعضو برلمان عن ان تكون بمنصب تنفيذي لكن الان الرؤية اختلفت فكيف تفسر ذلك وانت وزير للتعليم العالي؟

- اينما يكون الانسان سواء في السلطة التنفيذية او التشريعية فلديه مهام معينة، ويمكن ان تكون الحرية في دائرة البرلمان اوسع مما ان تكون في المجال التنفيذي والسجالات السياسية تعطي حرية الحركة للشخص اكثر من غيرها اما بالعمل الوزاري فنحن امام جدول زمني يختص بالتقييم وينبغي ان تنجز اشياء معينة تهدف الى تطوير العراق، والعراق الان يحتاج الى بناء من نوع جديد مختلف عن النظام السابق ولذلك نجد الكثير من المؤسسات العراقية بقيت على حالها ولم تتغير في الكثير من جوانبها والمشاركة في العمل التغييري في المؤسسات مسألة ضرورية، والتجانس ما بين ما هو تنفيذي وتشريعي وانا لا اقلل من قيمة التشريع ولا اقلل من قيمة التنفيذ وينبغي ان تكون العملية تعاونية وتكاملية بين الاثنين.

توصف بأنك من الشخصيات القوية في حزب الدعوة وقد هاجمك الكثير في طريق عملك، الا تعتقد ان المالكي اراد في توليك لهذا المنصب ابعادك عن اية منافسة في المستقبل؟

- بالحقيقة كنت وما زلت ارى ان عملية التربية والتعليم هي البنية الاساسية لمجتمع جديد يتطلع الى تحقيق اهداف تختلف تماما عما كانت عليه في النظام السابق ولذلك ما لم امس عملية التغيير بما ينسجم مع التوجه السياسي للبلد لا يمكن ان تحقق هذه الاهداف المجتمعية ولا بد من الدخول في هذا الصراع، والهجوم هو بين القديم المدافع عن موقعه وبين الجديد الذي يحاول تغيير هذا الوضع وهذا الموضوع طبيعي جدا فكل النظم الديمقراطية تتعرض الى هجوم وحملات في مواضيع معينة ونحن نعلم ان هناك حرصاً للنظام القديم للبلد والحالة التوافقية التي لجأت لها العملية السياسية في البلد هي التي تولد هذا الخلل  نرى ان الصراع السياسي ولد مسارين يريد احدهما القضاء على الاخر وبطرق مختلفة ونحن نلاحظ لغاية الان ان البلد لم يصل الى حالة الاستقرار.

لماذا اختار حزب الدعوة وزارة التعليم على وجه التحديد، هل هي محاولة لتسويق الافكار من خلال هذه الوزارة؟

-الوزير ينبغي ان لا يكون مسوقاً لافكار كتلة وهذا هو الخطأ القاتل في حكومة من الحكومات والوزير حين يتحول من كتلة معينة وينتخب كوزير لوزارة معينة ونحن نعلم ان الوزارة فيها من شتى الاصناف والكتل والاتجاهات واذا اراد الوزير العمل على الفئوية فانه سيفشل بمهمته ايضا، واي موقع على المستوى الوطني العام ينبغي ان يقاد بروح وظنية وان  لايميل الى حزب او فئة معينة، والافكار يجب ان تنسجم مع طبيعة عمل المؤسسة، وهناك اتجاه سياسي للبلد انتهجه الدستور على وفق فقرات معينة من الدستور تفترض ان لا تجمد وينبغي ان تفعل، والعقلية السائدة لدى الموظفين هي عقلية الثقافة القديمة نفسها  ويفترض ان ينزل الدستور الى وضع التطبيق والا سوف يبقى مهمشا على الرفوف وهذا ما كان ينبغي ان يحدث في التعليم العالي لانها مصدر للتثقيف والتربية واذا استطعنا تغيير المستوى التربوي والتعليمي في العراق فأن البناء الفوقي سيكون عمله اسهل، اما البنية التحتية الان فتنسجم مع النظام السابق ولا تنسجم مع النظام الحالي وهذا هو السبب في اختياري لهذه الوزارة.

لكن القرارات التي تصدرمنكم لاتنسجم مع جميع مكونات الشعب العراقي بدليل ما حدث في صلاح الدين واعلانها اقليما بعد قرارات الحكومة الاتحادية في مجموعة من المفاصل العامة؟

- لاحظ ان الدستور يحظر اي عمل لحزب البعث ويحظر ايضا اي عمل عنصري، العراق عندما اصيب بهذه النكبة الكبيرة بسبب سياسية نظام الحزب الواحد ومن اجل التغيير ومن دون عقاب اولئك الذين سببوا للعراق هذه الكارثة فالطبع سنجد ان صوتهم يبقى عاليا وهؤلاء اعتمدوا على الصوت العالي وهم يصنعون الكذب والجو الاعلامي المضاد لعملية التغيير لانهم يتشبثون بأفكارهم، والعراق فتح طريقه الى التغيير بالاتجاه الاخر وهذه المحافظات ليس عليها جديد رفض بعض القرارات فرأيهم بالدستور كان ايضا مغايرا للبقية وهم الذين كانوا يخالفون الفيدراليات ونجدهم الان يدعون لها ويعتقدون ان الفيدرالية هي الاستقلال الكامل ولكنهم سيواجهون معارضة شديدة من قبل شعوبهم ومجتمعاتهم لان تجزئة العراق ليس بالشيء الصحيح وليس بالعمل المنطقي اطلاقا.

هناك خوف ايضا من ان حزب الدعوة بأنه يؤسس الى فكرة الحزب الواحد وهناك اتهامات لكم بهذا الموضوع؟

-نحن لم نثبت في الحكومة او اية وزارة من الوزارات شيئا يتعلق بحزب الدعوة اطلاقا واتحدى اي شخص يقول ان وزير التعليم العالي او وزارة التعليم نحت منحى التعيين حزبيا في اي مفصل من مفاصل الوزارة وهمنا الوحيد هو رصانة الجانب العلمي وتطوير الجامعات العراقية بما يمكن توازي الجامعات العالمية وبالتالي نحن نتحرى موضوع النوعية والمقصود نوعية العالم الذي يستطيع ان يقود اما الحزبي الذي يريد ان يسيطر ويقود الطلاب بالاتجاه الحزبي فهذا سيبقي التعليم على حاله.

لكن التخوف لا يشمل عمل وزارة التعليم العالي فحسب في نشر ثقافة الحزب الواحد لكن هناك تخوف بمجمل الوضع العام حتى من شركائكم في العملية السياسية؟

- هذا التخوف يبقى لكن نظامنا قائم على نظام الديمقراطية والاستجواب والاستضافة ومراقبة الحكومة من خلال الاجهزة الرقابية واليوم قد يتعرض رئيس الوزراء الى هجوم من عدة قنوات فضائية تابعة الى جهات سياسية مشاركة في الحكومة ولا اعتقد توجد ديمقراطية اكثر مما نحن عليها الان، فأذا كان هناك خطأ في موضوع معين لا اعتقد يوجد اي مانع على تسليط الضوء على ذلك الخطأ ابدا، لكن هذه الاتهامات يراد منها اسقاط الحكومة لان هناك اتجاهاً آخر لبعض الكتل السياسية يتمثل «بالحنية الى الماضي» وهذا جزء من التعسف الذي يستعمل  قانون الحريات باتجاه الهجوم على الاخر من دون حساب.

بالعودة الى الشأن الجامعي هناك تغيير كبير قد جرى في موضوع تقييم الاساتذة الذي كان يؤخذ من خلال استمارة تقيم الاستاذ على طريقة التدريس والاشراف لكن هذا العام اعتمدتم التقييم على اساس البحوث المنشورة خارج العراق، وهذا الموضوع يجد فيه التدريسيون صعوبة كبيرة فما هو تعليقك ؟

- لا توجد صعوبة بهذا الموضوع والمقاييس الاولى تؤخذ بنظر الاعتبار ولا يعني موضوع نشر البحوث الغاء الاسس الاولية في التقييم لكننا اضفنا لها مقياس البحوث المنشورة خارج العراق للرقي بمستوى الاستاذ الجامعي من خلال البحوث التي يقدمها، ولايمكن ترقية استاذ اليوم بدءا من المدرس ومساعد المدرس الى استاذ مساعد الى استاذ ما لم يقدم بحوثاً علمية لان عملية الترقية تؤشر على تطور الاستاذ نفسه وبتطور الاستاذ يتطور الطالب وتتطور الجامعة بالتالي كان هذا الشرط اساسياً بالنسبة للاساتذة من اجل ضمان وصول جودة الاساتذة اضافة الى الحصول على الاعتمادية الدولية بعدما تتغير جامعاتنا نحو الافضل والاحسن.

لماذا لا تغطي وزارة التعليم نفقات ايفادات الاساتذة الى الجامعات الاجنبية بشكل كامل؟

-بالنسبة الى موضوع الايفادات الى خارج العراق ميزانيتها تكون موزعة على الجامعات العراقية، وكل جامعة لديها ميزانية خاصة وبموجب الميزانية يتم توزيع الاموال حسب الاهمية لتلك الايفادات وهناك ايفادات اقل اهمية من غيرها وعلى هذا الاساس يتم توزيعها على التدريسيين وعلى الاداريين بما يرجع بالفائدة على الجامعة نفسها وهذا الموضوع غير متعلق بوزارة التعليم العالي لاننا كوزارة لدينا ايفاداتنا الخاصة التي نغطيها، اما بالنسبة الى الجامعات فهي مأذون لها بموضوع الايفادات وهذا جزء من مجالس الجامعات التي انيطت لهم هذه المهام في هذه الفترة.

هناك تفاوت في التخصيصات المالية بين جامعة وجامعة اخرى فعلى سبيل المثال نجد ان تخصيصات جامعة القادسية اكثر من تخصيصات جامعة بغداد فالى اي اساس يوضع هذا التفاوت من قبل وزارة التعليم العالي؟

- هذا التفاوت يوضع على اساس الحاجة فهناك جامعات ممتلئة من حيث الامكانيات وبحكم التاريخ الخاص بنشأتها وهناك جامعات فتية تحتاج الى رعاية والى دعم لكي تصل الى مستوى تلك الجامعات العريقة ونحن نسير على وفق خطة معينة بحيث يمكن ان نعتمد على الجامعة ككيان مستقل بحيث يمكن للقبول المركزي في مركز الدراسات والتخطيط ان يتحول الى قبول محلي وهذا يغنينا عن الاقسام الداخلية بهذه الكثرة والزخم اليوم على الجامعات القوية تاريخيا مثل جامعات بغداد والموصل والبصرة في حين اننا نريد تقوية الجامعات الاخرى لان دستورنا يؤكد على موضوع اللامركزية واعطاء صلاحيات اكثر لبقية المحافظات لذلك الجامعات الان تغطي كل المحافظات العراقية والجامعات الفتية تحتاج منا دعماً اكثر من الجامعات الاخرى.

يقال ان دائرة البحث والتطوير بأنها وزارة داخل وزارة وان عملها يتداخل مع دائرة البعثات فكيف تعلق على هذا الموضوع؟

-دائرة البحث والتطوير لها علاقة بالدراسات العليا داخل الجامعات العراقية والبعثات معنية بالزمالات الدراسية الى خارج العراق فلا يوجد تداخل في العمل، ودائرة البحث العلمي معنية ايضا بالدراسات العليا داخل الجامعات العراقية وكذلك مراكز البحث العلمي داخل العراق ولا اعتقد يوجد هناك تداخل في عمل الدوائر التابعة لوزارة التعليم العالي.

هناك مؤشرات سلبية كثيرة حول دائرة البعثات ومديرها ويقال ان علي الاديب لم يتخذ اي اجراء بحق هذه الدائرة؟

- مدير دائرة البعثات هو مدير جديد وجميع المدراء في هذه الدائرة تعرضوا الى عملية التغيير في المسؤوليات من باب تسهيل معاملات الطلاب ومعادلة الشهادات.

حين توليت مهمة الوزارة استعنت بالكثير من الاشخاص من خارج الوزارة وهؤلاء الاشخاص عليهم مؤشرات تقول انهم ليس بالاكفاء ومنهم من فشل في ادارة فضائيات وهو بعيد كل البعد عن وزارة التعليم  ومع هذا استعان الاديب به ؟

- لايوجد انسان معصوم من الخطأ ولا يوجد انسان خال من نقاط الضعف فبعض الناس يتعلمون من خلال الدورات التدريبية والبعض الاخر يتعلمون من خلال اخطائهم بالتالي نحن لدينا نسألة اساسية ففي كل عمل اداري ينبغي للشخص ان يكون موالياً لمهنته ومن ثم يتعلم كيف يكون حرفياً بمهنته والتعليم العالي كوزارة تختلف كليا عن السابق اما ان نقول لا يوجد نقاط ضعف فهذا ليس صحيحاً ففي كل مكان من الوزارات والدوائر يوجد نقاط ضعف ولكن ان يصر الانسان على بقاء نقاط الضعف فهذا هو الخطأ وينبغي الفات نظر المخطئ الى نقاط ضعفه لكي يتلافاها في المستقبل القريب وهذا ما نحن نعمل عليه، نراقب حركة القريبين من ديوان التعليم العالي ونقرب ونبعد الاشخاص تبعا للمهام المناطة بهم فشلا او نجاحا.

التباسات كثيرة اثيرت حول موضوع الدراسات العليا الخاصة على نفقة المتقدم خصوصا بما يتعلق بمسألة الاستثناءات بفقرة العمر والمعدل فما هي ابرز هذه المشكلات؟

-الاستثناء من شرط العمر والمعدل هذا من صلاحية الوزير، وانا حين رأيت هناك طلبات تقدم لي بالمئات لاستثنائهم من فقرة العمر قررت ان يتم رفع فقرة العمر على ان يتنافس المتقدمون على المقاعد المخصصة للدراسات العليا من خلال امتحان القبول وبهذه الحالة سيكون المكان للافضل.

وزارة التعليم العالي  فيها تهميش للمرأة خصوصا وان اثنتين فقط هن من يشغلن منصب عميد كلية وهن مهددات الان بترك هذا المنصب؟

- لايوجد هناك تهديد لترك المناصب وانما بالعكس نحن رعينا وما زلنا نرعى المرأة ونريد الاعتماد على نساء قياديات وفي السابق لم يكن هناك منصب للعمادة سوى لامرأة  واحدة والان في هذه الوزارة اصبح لدينا اكثر من عميدة كلية كعميدة كلية العلوم في جامعة النهرين ولدينا عميدة لكلية العلوم في جامعة بغداد وكذلك عميدة كلية التربية واصدرنا امراً بتعيين عميدة لكلية الادارة في الجامعة المستنصرية وكل ما نعثر على قدرة ادارية نسوية نعينها كعميدة ونحن نتقصد هذا الموضوع لاولوية ان تأخذ المرأة العراقية مكانتها الحقيقية.

اغلب نتائج مناقشات الدراسات العليا  يعدها البعض على انها مجاملات على حساب القدرة الذهنية والكفاءة العلمية لاعتبارات تتعلق بعلاقة الطالب بالاستاذ وتحدث مجاملات بعيدا عن الجهات الرقابية التي تراقب تلك الاطاريح والدراسات المقدمة؟

-هذا الوضع كان في السابق لكننا الان نسير على ضبط هذا الموضوع وهناك مشرفون على الرسائل ومقيمون لها من الخارج وبطريقة سرية ومن دون معرفة الشخص الذي نال الشهادة ونعتمد في التقييم على جامعات عربية واجنبية فضلا عن المشرف الداخلي الموجود في العراق ولدينا تقييم للابحاث فيما اذا كانت مسروقة او مستنسخة من ابحاث اخرى ونحن سائرون في موضوع ترصين الاطروحات والرسائل التي يقدمها طلاب الدراسات العليا.

بعض الاساتذة يقولون ان هناك مشكلة في عملية البناء الفكري للطالب نتيجة التجاوزات الكثيرة للاساتذة تحت مسميات الديمقراطية؟

-عملية البناء الفكري لا تأتي عن طريق الايام او الاشهر خاصة وان الوضع السياسي في العراق قلق، وكل هذه التراكمات الموجودة في الجامعات هي نتاج ثقافة الماضي وبالفعل ينبغي ان يتغير هذا الاتجاه في ثقافة التدريسيين او في المناهج وبالتالي شكلنا لجاناً من مختلف الجامعات العراقية واسسنا ورش عمل لمراجعة الكثير من مفردات المناهج بما يخص العلوم الانسانية خاصة اما العلوم المتعلقة بالهندسة والطب فسيكون تغييرها عن طريق العلاقات بين جامعاتنا وجامعات الخارج من خلال مذكرات التفاهم والعلاقات المزدوجة لتغيير هذه المناهج تجاه ما يحدث من تطور عالمي، وبالنسبة للعلوم الانسانية سواء كانت الدراسات الاسلامية او التاريخية او علم النفس والاجتماع والعلوم السياسية والاعلام فأننا نظمنا لها مؤتمرات وورش عمل من اجل اعادة النظر بما يمكن تغييره نحو الافضل.

المناهج الدراسية  في الجامعات  تعد بدائية من حيث طرق التعليم فأين انتم من ذلك؟

-انشغال العراق في الفترات الماضية بالحروب وظروف الحصار الاقتصادي وسوء الوضع الامني غير المستتب بعد عملية التغيير جعلت مؤسسة التعليم العالي تعيش نوعا من الضعف وعدم التطوير اما الان فأننا بدأنا عملية ابتعاث واسعة ففي العام الحالي 2012 سنرسل 10 الاف بعثة دراسية الى الخارج من غير الزمالات التي حصلنا عليها كمنح من دول معينة وهذا يعني اننا مع رجوع هؤلاء الطلاب من بعثاتهم فمن الممكن ان يحدثوا نوعا من النهوض العلمي الجديد في كل مفاصل الحياة الجامعية العراقية ومن بقي في العراق فقد تجمد على وضعه السابق ولا يوجد تواصل بين الجامعات العراقية والجامعات الاجنبية والعربية في الفترات السابقة والان بدأنا عملية ابتعاث للكثير من الاساتذة الى الخارج من خلال الدورات وورش العمل من اجل الاطلاع على ما موجود في جامعات العالم كما اننا اعطينا الصلاحية الى رؤساء الجامعات الى تفعيل مذكرات التفاهم مع الجامعات الاخرى.

ايضا  اغلب هذه المذكرات لم تفعل من قبل وزارة التعليم العالي؟

-الان اعطينا رؤساء الجامعات صلاحية التفعيل من خلال مجالس الجامعات واي مذكرة للتفاهم هي من مسؤولية الجامعات نفسها وليس لوزارة التعليم العالي دور في عدم تفعيلها.

نلاحظ  غياباً واضحاً للجانب الاستشاري للجامعات العراقية في مجال النهوض بالواقع العراقي وفي شتى المجالات؟

-نحن لدينا مكاتب استشارية هندسية في مختلف الجامعات وبأمكان اي مؤسسة من مؤسسات الدولة ان تستشير هذه المكاتب ولكن الان ليس كل المكاتب بمستوى ان يعادل او يوازي المكاتب الاستشارية الموجودة في دول الجوار في اقل تقدير، لذلك يفترض ان نعتمد في هذه المرحلة على مكاتب استشارية يديرها عراقيون في الدول المجاورة وبالامكان ان يقوم هؤلاء في تدريب مكاتبنا الاستشارية الهندسية في الجامعات العراقية من اجل الاعتماد على نفسها في المستقبل القريب وبشكل كلي، اما الان فنحن نحتاج الى الخبرة المتطورة الموجودة في المراكز الاستشارية الخارجية .

مختبرات الكليات العلمية اغلبها خالية من الاجهزة الحديثة وهذه الاقسام تقبل اكثر من طاقتها الاستيعابية بسبب قلة  الملاكات التدريسية، فما هي الحلول لهذا الموضوع برأيك؟

- الملاكات  التدريسية لدينا منها ما فيه الكفاية والمشكلة تكمن في قبول عدد طلاب الثانويات الذين يأتون الى الجامعات وكلهم رغبة في ان  يكملوا دراستهم الاولية وحتى الدراسات العليا لكن المشكلة في القدرة الاستيعابية بسبب عدم تطور التعليم الجامعي في هذه الفترة لان موازنة الدولة ما كانت تقف الى جانب تطور التربية او التعليم العالي، اما الان فقد بدأت الموازنة تتحرك لكن ينبغي ان تنسجم القدرات مع هذه الموازنة ونسبة الانجاز في العام الماضي بما يخص المشاريع الاعمارية كانت  نحو 40% ويفترض ان تكون هذه النسبة اعلى، والقدرة تأتي عادة نتيجة وجود الكفاءة في المكاتب الاستشارية ودوائر الاعمار والمشاريع وهذه القدرات ينبغي ان تتطور من خلال تعشيق العلاقة بينها وبين المكاتب الهندسية الاخرى خارج العراق والتي يشار لها بأنها قادرة على انجاز المهام المناطة بها.

ما الذي سيقدمه علي الاديب لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في فترة عمر الحكومة الحالية؟

-نحن لدينا منهج نسير عليه وهذا المنهج يعني التوسع في نفوذ التعليم العالي داخل المناطق كثيفة السكان داخل العراق  وفي الوقت نفسه  نتجه نحو تعدد الاختصاصات ونذهب الى حافات العلوم بمعنى التخصصات الدقيقة كما هو الحال في الجامعات الاخرى وفتحنا الان علاقات واسعة مع جامعات العالم لغرض تدريب وتطوير الموفدين من العراق ولدينا ورش عمل كثيرة ولدينا نظام الاستاذ الزائر من اجل تلاقح الافكار لتغيير ما هو موجود في التعليم العالي من الناحية النوعية ومن الناحية الكمية سوف نتوسع في استحداث 15 جامعة خلال 10 سنوات ومن استراتيجية مقبولة ومقرة من قبل مؤسسات المجتمع الدولي مثل اليونسكو واليونسيف وصندوق البنك الدولي وهذا سيدعم التطوير في عملية التعليم العالي كي يستوعب الوضع الجديد في العالم المتغير والعالم علميا يتغير في كل يوم وهذا ما سنفعله، ونحن سنعمل مع اجهزة كفوءة والاخر منها يجب ان يتدرب على الكفاءة ونحن ماضون بهذا الاتجاه، واليوم نسمع ضجيجاً يقول ان وزير التعليم العالي يبعد الكفاءات فاين هي تلك الكفاءات فهم من مؤسسات امنية واتوا واحتلوا التعليم العالي ويحاولون توجيه التعليم العالي بأتجاه الارهاب وبأتجاه العودة الى الخلف وهذا الايقاف هو تعارض ما بين خطين خط يدافع عن القديم وخط يحاول ان يبعث الحياة في بناء عراق من نوع جديد يوازي التقدم الموجود في العالم وذاك التعليم اسبق الى الحرب وكل الرسائل والاطروحات التي قدمها الاساتذة في العلوم الانسانية كانت تمجد بالقائد الضرورة ونحن الان مبتلون بوجود تدريسيين من هذا القبيل ومع ذلك لم نتخذ اجراء ضدهم ولكننا نحاول ان نفحص هذه الرسائـل من الناحية العلمية ام هي رسائل دعائية تطبيلية لرمز النظام السابق وهذه هي الكارثة التي حلت بوزارة التعليم العالي ولذلـك بقىي العراق جامداً والكفاءات تعرضـت الى الاغتيالات والقتل ولدينا 300 اكاديـمي قتل ما بعد التغيير وفي النظام السابق كانت المشانق كفيلة بتصفية الكفاءات لاتهامها بعدم الانسجام مـع حزب البعث وهذا هو وضع التعليم.

البعض يقول ان علي الاديب يعطي الاوامر بالاعتراف بالشهادات الممنوحة من ايران ؟

-انا لست بأسير افكار حزب البعث المضادة لايران، وايران حالها حال اية دولة جارة وليس لدينا معها اية روح عدوانية، وايران تمتلك جامعات رصينة اكثر رصانة من جامعاتنا العراقية وعلى ذلك نقبل جميع الشهادات الاتية من تركيا وسوريا وايران ولدينـا معاييـر علمية ولجان علمية هي التي تقيم، واريد اسأل على اي اساس لا نقبل شهادة العراقي الذي يأتي من ايران لترضية البعثيين، ولدينا اليوم دائرة لمعادلة الشهادات ولدينا مقاييس علمية، واذا كان حزب البعث يريد معادات ايران فانا لست مسؤولاً عن ذلك.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا