بابــــل الجديدة

الجمعة04272018

Last updateالأحد, 15 نيسان 2018 9pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

ناصر مؤنس يقدم انطولوجيا عراقية على الـ T- Shirt

عبد الرحمن الماجدي: الملابس والكتاب ارتبطا تاريخياً من خلال جلد الحيوان الذي حمى به الانسان جسده من هجمة البرد حيناً وللظهور بمظهر لائق حينا آخر. واستخدم ذات الجلد وللرسم والكتابة أيضاً. ومع تطور وسائل الصناعة ظلت تلك العلاقة، وإن ابتعدت، لكنها لم تنته أبداً، فالقماش كان ومازال وسيلة اشهارية تجارياً وسياسياً، إضافة لتطويعه ليكون حامياً للجسد ومجملا له. لكن ظل الأدب يراقب ويزوال لعبة الملابس دون تجريبها ابداعياً خاصة في مجال الشعر.

وفي وقت يهرع فيه عدد كبير من الشعراء نحو الهواتف الذكية والكتاب الالكتروني e-book لترويج الشعر، وهو جهد محمود بالطبع، فاجأنا الشاعر والفنان ناصر مؤنس بفكرة حاذقة غايتها أن يحضر الشعر في كل مكان، بعيداً وقريباً من المهرجانات، التي لم تقدم يوماً زخة عطاء للشعر كفن.

فكرة ناصر مؤنس الجديدة هي امتداد لمشروعه الذي بدأه منذ ثمانينيات القرن الماضي بمزاوجة الشعر مع التشكيل من خلال قصيدة بصرية حاول سواه تقليدها فلم يفلح، لسبب هو إخلاص مؤنس لفنه ولهاث المقلدين لقطف جهود الآخرين بسرعة فائقة. الفكرة الجديدة شبيهة، من حيث الغاية، بالكتاب اليدوي الذي قطع فيه، وبه، ناصر مؤنس مديات واسعة جعلت الكتاب الشعري المشغول يدوياً يحتل مكانة أثيرة وبارزة في خزانة الكتب بسبب حجمه المغاير والجهد التشكيلي المبذول بانجازه.

اليوم يقدم ناصر مؤنس مشروع تي شيرت T- Shirt الذي يجمع بين الانطولوجيا والكرنفال الشعري الدائم.
حيث قام بطباعة مختارات من الشعر العراقي على ( تي شيرتات ) على شكل ( قصائد – جمل قصيرة – اسماء الشعراء – عناوين مجموعات شعرية – اغلفة الكتب الشعرية – صور الشعراء - ...) وتوزع هذه الـ ( تي شيرتات ) – بشكل مجاني – في الشوارع والطرقات والأسواق والمقاهي والحانات والمدارس والجامعات و( الجوامع) أو في معارض الكتاب أو المعارض الدولية ، وكأننا بكرنفال للشعر الجوال .
المشروع جمع فيه ناصر مؤنس نحو ستين شاعراً عراقياً من مختلف الأجيال من أسماء يجمع بينها الاخلاص للشعر كفن. بعض الشعراء أشار لهم بصورهم وأهم قصائدهم والبعض الاخر بعناوين كتبهم الشعرية أو جمل لما تزل في الذاكرة تدل على مبدعيها.

و يمكن تطوير الفكرة من خلال كرنفال سنوي يختار له مؤنس مجموعة جديدة من الشعراء عراقيين أو عرباً او أجانب يرتدي كل شاعر تي شيرته المشغول عليه بعنابة مختصراً لمنجزه الابداعي وله حق طباعة ماشاء من تيشيرتات يمكنه اردتائها في أوقات لاحقة.

يقول ناصر مؤنس عن فكرته هذه " لماذا لا يجرب الشعر هذه الطريقة في الحضور وينهض كفعل إشهار، يحضر في كل مكان ويتجول بنبرة جديدة لا علاقة لها بطرائق العرب القدامى في تصريف الشعر، لا خطبة، لا صراخ، لا ردح، أنها دعوة – مجرد دعوة – تحلم أن تذود عن الشعر الذي طاله البلى في الصميم.

الفكرة مجرد نقطة في فضاء التساؤل. تجوال، يريد للشعر أن يحضر في كل مكان. ترحال لا يكلّ، يدعو لتحرير الشعر من زيف المهرجانات والاكاذيب وكل تلك الاستعراضات الثرثارة التي تستخف بالشعر وتساهم في تعميق غربته. وتدفنه تحت خرائب من الصحف والكلمات و الجنازات".

لطالما عانى الشعراء من خشية وتهرب الناشرين منهم بسبب عزوف القراء للشعر. حتى دور النشر التي تطلق، أحياناً، مشاريع ترويجية للشعر تضع شروطا على الشعر الذي تريد نشره.
ربما كانت لهذه الشروط الرقابية حسنة حين رفضت طباعة كتب شعرية للشاعر ناصر مؤنس عام 1984 بحجة "أنه يشوه الحرف العربي الجميل"، بسبب اعتماد الشاعر على رسم قصائده، وقتئذ، بخط يده، ضمن مشروع القصيدة البصرية.

فكان ذلك الرفض حافزاً لمؤنس لتأسيس دار نشر مخطوطات المتخصصة بطباعة الكتاب اليدوي، التي أصدرت طبعات يدوية لعدد من الشعراء نالت اعجاب عدد غير قليل من الشعراء والفنانين.
المشروع الجديد تي شيرت هو مواصلة للكتاب اليدوي، إذ يرافق طباعة الشعر على التي شيرتات، كتاب يدوي"آرت بوك" بنفس العنوان T-Shirt كانطولوجيا من اختيار الشاعر تضم ستين شاعراً ضمن نفس جو الفكرة الجديدة.

مثلما تطور الكتاب اليدوي لدى مؤنس قد يطور الشاعر فكرة التي شيرت مستقبلاً بكتابة القصائد أو رسمها تشكيلياً على شكل وشم على جلد الشاعر يخلد به كل شاعر إنجازه على جسده.
يتوجه الشاعر ناصر مؤنس للعراقيين في توضيح فكرته الجديدة "عزيزي المواطن العراقي، يمكنك ارتداء هذا الـ ( تي شيرت ) مع سروال من الجنز البسيط، والتجول بكل فخر، في المنطقة الخضراء أو أمام مبنى وزارة الثقافة ، فأنتَ أبن هذا البهاء، هذا الفضاء، وهذا العالم، لا تلوذ بالظل، لا تقف على عتبة المكر، لا تقطن الكذب، منكَ بدأت الكتابة، وعلى صدرك يضيء الشعر العراقي".

المالكي يوجه بتكريم مظفر النواب وتحمل نفقات علاجه

وجه رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، وزارة الثقافة بتكريم الشاعر مظفر النواب وتحمل نفقات علاجه.

وذكر مصدر في رئاسة مجلس الوزراء ان "المالكي وجه وزارة الثقافة بتكريم الشاعر المغترب مظفر النواب".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان " المالكي كلف وزارة الثقافة بضرورة تحمل كل تكاليف علاج النواب المقيم في بيروت".

ويعد الشاعر مظفر النواب أحد أهم الشعراء العراقيين الأحياء، وهو يكتب الشعر باللغة العربية واللهجة العراقية المحكية وله عدة دواوين، كما انه فنان تشكيلي وكاتب مسرحي، وقد عرف بقصائده الثورية التي يهجو فيها الحكام العرب.

"الطاغية" قصيدة للشاعر علي الشلاه حذرت من عودة "البعث" لمعاودة الذبح في العراق

 

 بابل الجديدة: اكبر جريمه سيرتكبها شعب العراق بحق نفسه والاجيال التي ستأتي هي ان نسي جرائم صدام والبعث ....

قد هجعوا بعد فصل الختام
ونامت غرائزهم في البراري
وأنت وحيدا …
على وهمك المرمي استويت
فقل لي .. لماذا ؟
تركت الخراب يجرجر أسماله حيث سرت
وانشبت مليون نائحة في العراق .. لماذا ..؟
أصدقت انك ما خبأ الله
للتعساء .. فأسرجتهم حطباً للاغاني ..؟
أصدقت بادية في الخرائط
قلت الصحارى أذن مربط
لبني امرأتي..
أصدقت أن الحياة نتاج التموضع في الريح
أن التواريخ كامنة بحشيش الرغائب
أن المدى ميت بنسيج الغبار
أصدقت رطل المدائح .. يا صاحبي
هل لك الآن عمر لتنفقه في اتقاء اليتامى .؟
وهل شهوة للبكاء لديك،
اذا أسلم العسس الان انفاسهم لسواك ..؟
ومن سوف يمحو الترات بروح التراب ..؟
اتحسب نادبة .. سوف ترثيك سهواً..؟
اتدرك حجم الضغينة …
في اصبع مفرد في العراء ..؟
أتبصر حلم القتيل بأولاده في المساء .؟
أتسمع صوت الجدار الجريح بأصحابه
هل محوت المياه ، الحمام ، النخيل
القبور
وهل انت تحفظ اسماءهم
وركام مسراتهم
من سيصفح يا صاحبي..
من يعيد الفصول الى امها ..
من يراك وهذي الدماء …
استدارت عليك ..؟
ولا عاصم …
ان ثقل الدماء عسير على غابة
وكثير على القس في حلمة الاعتراف
ولا رب يغفر شعباً لقاتله
فانصرف .. عن خيوط السماء
انصرف عن عيون الحدائق
والتمر والشمس والارغفه
انصرف عن هواء الخراف
لكي ترتقي بالثغاء
انصرف ..!
دعونا عليك ..
أجل قد دعونا عليك …
وماذا تظن ..؟
دعاء الحفاة مباح على ربهم …
فاستمع …
قد دعونا عليك
هنا … كل صوت دعاء عليك
هبوب الرياح .. دعاء عليك
سواقي المياه .. دعاء عليك
وجوه الصبايا .. دعاء عليك
كرات الصغار .. دعاء عليك
مجيء الصباح..
حلول المساء ..
غناء الطيور ..
جماع البهائم والورد والعاهرات
دعاء عليك
وعشب البحار
دعاء عليك
فمن سيسامح .. ياصاحبي؟
قد تركنا لك الله خصماً
فما خفت من وعد أو وعيد
وكنا المسيح المدلى
لهارون غير الرشيد
فقل لي .. لماذا ..
أسامحك عن حصتي ..
في الفجيعة
وقل لي .. لماذا ..؟
وهل ينبغي ان تنام
لكي لا ترى ..
أمة لا ترى .. في المنام
أجب أي حي سواي …
أجب … قل لماذا ؟

لمناسبه حلول ذكرى انتفاضه آذار المجيده من عام 1991. قصيده مؤثره للدكتور الشاعر علي الشلاه نظمها عام 1995 عن الطاغية.

خالد القشطيني: رأيت بغداد في «رأيت بغداد»

تتوج الحفل الافتتاحي لموسم «بغداد عاصمة الثقافة العربية» بالعرض المسرحي الملحمي والموسوعي «رأيت بغداد» الذي تعاون في إعداده وإخراجه وتمثيله كبار من بقي من الفنانين والأدباء العراقيين، وعلى رأسهم الممثل المخضرم سامي عبد الحميد والمخرج قاسم زيدان والمؤلف محمد الغزي.

يروي هذا العرض تاريخ بغداد الحضاري منذ يوم بنائها بأمر الخليفة المنصور وحتى يوم إخراج هذا العرض، مرورا بالازدهار الفكري والأدبي في العصر العباسي فنلتقي بشخصيات ذلك العصر ثم يتزلزل المسرح وتتلبد الشاشة التصويرية الخلفية بالعواصف وتجري جموع الممثلات والممثلين يتراكضون كالمجانين على خشبة المسرح من طرف إلى طرف والموسيقى تعج بنوطات العنف والاضطراب. إنها بغداد في عصر الظلمات بعد سقوطها بيد المغول ثم الفرس ثم العثمانيين. سرعان ما تنجلي السماء ويعود الصفاء للموسيقى ويدخل العراق في عهد الانتداب البريطاني ثم الحكم الملكي. نلتقي بشخصيات العشرينات فالثلاثينات والأربعينات، الرصافي يحاور الزهاوي والزهاوي ينظر في نظرية التطور. «لا ابني لا! أنا ما قلت أنت أبوك كان قرد» يقول لمعترض شعبي. «أنا قلت أنا أبويه كان قرد!».

وتستعيد بغداد حرية الفكر العباسي ثم تدخل عصرها الذهبي في الخمسينات مع الفنانين الكبار؛ جواد سليم وخالد الرحال وفايق حسن ومن ورائهم ينشد الجواهري روائعه ويبعث بتحياته:

حييت سفحك من بعد فحييني

يا دجلة الخير يا أم البساتين

وعلى أنغام منولوجات عزيز علي «الراديو يا ما أحلى الراديو»، تنطلق فتيات وفتيان فرقة الرقص التعبيري يرقصون آخر ما استجد من صرعات الرقص الحديث. ويعود المسرح فيدخل في مرحلة جديدة من الاضطراب ويهوي تمثال صدام حسين من عليائه.

قدم العرض تحت خيمة متنزه الزوراء وضم جمهوره نحو ثلاثة آلاف مشاهد من الشريحة المتنورة من سكان بغداد. أعطوني بحضورهم المكثف فكرة عما يدور في ذهن من بقي من النخبة العراقية. كنت أتوقع أن يصفقوا لسقوط صدام حسين. لكنهم لم يفعلوا ذلك. صفق شخص واحد تصفيقتين ثم توقف بعد أن لاحظ أن الآخرين غير عازمين على مشاركته في حماسه. سألت نفسي: هل أصبح العراقيون يترحمون على أيام صدام حسين؟ أجابني أحد الزملاء فقال كلا. إنهم فقط ساخطون على أوضاعهم الحالية، وفي مقدمتها افتقارهم للأمن وضياع حرياتهم التقليدية وسخطهم على شيوع الفساد.

نعم! ساخطون على ضياع حرياتهم الشخصية مما تعود عليه أهل بغداد من أيام أبي نواس لأيام أبو عتيشة وعفيفة إسكندر. فلا عجب أن انطلق الحاضرون بعاصفة من التصفيق عندما انطلقت صبايا فرقة الرقص التعبيري إلى المسرح يرقصن الروك أند رول على أنغام «الراديو يا ما أحلى الراديو!» وكانت كل واحدة منهن تعبر بقدميها عن أمل العراق في الانطلاق مرة أخرى نحو عوالم الحرية وحب الحياة ومواكبة مسيرة التاريخ.

مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية ينطلق في الثالث من شهر أيار المقبل

بابل الجديدة: للفترة من الثالث حتى الحادي عشر من شهر مايو أيار المقبل تنطلق فعاليات الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية في محافظة بابل. 

وقال الدكتور علي الشلاه رئيس المهرجان لبابل الجديدة: إن الدورة الثانية ستشهد حضورا فاعلا لعدد متميز من الشعراء والفنانين العراقيين والعرب والاجانب من اوربا وآسيا وأفريقيا. ومن المؤمل أن توسع رقعة الفعاليات لتشمل مديات ثقافية وفنية.

وكانت الدورة الاولى للمهرجان اقيمت في شهر ايار العام الماضي لمدة عشرة أيام تضمنت قراءات شعرية وندوات نقدية وفكرية وامسيات موسيقية اضافة الى معرض للكتاب شاركت فيه عدد من دور النشر العراقية.

يذكر أن مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية أسسه الشاعر علي الشلاه عام 2012 تحت شعار "بابل عاصمة أبدية للثقافة".

التشكيليات العراقيات مستاءات من التشكيك بقدراتهن

بابل الجديدة: ينظر العديد من المثقفين العراقيين الى الفنانات التشكيليات بنظرات الشك،حول الاعمال الفنية التي يرسمنها، لذلك تجدهم،على الاغلب، يطرحون سؤالا موجها الى الفنانة ذاتها وخاصة التي تقدم عملا لافتا ومميزا: (من رسم لك؟)، وطالما يغلفون السؤال بشيء من المراح او المرح لكنهم يقصدونه .

ففي الوقت الذي تشكو فيه بعض الفنانات التشكيليات من عدم ثقة الرجل بأمكانياتهن على الابداع والتميز فيه ويعدنّه انتقاصا منها، او غيرة منهن،فأن هناك من يؤكد ان هذه اتهامات او الشكوك ليست من فراغ، مشيرين الى وجود نساء اقامنّ معارض شخصية او شاركن بمعارض مشتركة بلوحات ليست لهن، بل لفنانات معروفات او فنانين معروفين، وهذا يأتي من خلال ما يعرفه الاخرون عن الاساليب التي يتميز بها الفنانون والفنانات في الساحة الفنية على اختلاف تجاربهم ومواهبهم، موضحين ان اللواتي لايمتلكنّ القابلية سرعان ما يفشلن ويتعرضن للاحراج،ومن ثم يغيبن عن الساحة بعد ان تذهب مبررات وجودهن.

فقد اكدت الفنانة ساجدة المشايخي على ان الشكوك تساور البعض حول اللواتي لايمتلكن القدرة على الرسم، وقالت: اي فنانة لا تمتلك الامكانية ولا الابداع ويعرف الاخرون عنها هذا فبالتأكيد تثار الشكوك حولها، انا لا اعتقد ان الرجل لديه عقدة من المرأة الفنانة، فأنا مثلا منذ بداية حياتي الفنية ومنذ اول معرض اقمته واثار ضجة كان هناك تشجيع ولم يسألني احد: من رسم لك أو من اشتغل لك اعمالك، ولكن هناك من يعرف ان هذه الفنانة لا تمتلك القدرة والامكانية على الابداع وفجأة تقدم اشياء ابداعية متميزة، فبهذه الحالة تدور حولها علامات الاستفهام والشكوك من ان احدا ما رسم لها، هذه هي المسألة.

اما الفنانة كريمة البيضاني،مديرة معهد الفنون الجميلة /بنات، فقد وصفت الشكوك بالغيرة من المرأة، فقالت: لان الرجال ينتقصون دائما من قدرة المرأة على العطاء والتعبير والتشكيل، فأي منجز في اي مجال سوى القصة والشعر والرسم يحاول البعض الانتقاص من المرأة الفنانة، وانا اعتبر هذا شيئا ايجابيا لان هذا نوع من الغيرة عند الرجل فيندفع ليقول للمرأة من اشتغل لك هذا.

فيما اشارت الفنانة ندى العثمان الى ان الشك هو عدم اعتراف بدور المرأة، فقالت: هذا احد اساليب الانتقاص الكثيرة الموجودة في مجتمعنا من المرأة ولا يزال هناك اناس لا يعترفون بدور المرأة في يناء الحياة وزخرفتها، ولكنني اقول لهؤلاء الناس: ان كان هنالك من يشتغل لك، او انك ليس لديك اي نوع من انواع الابداع فهذه ليست مشكلتنا نحن النساء بل مشكلتك انت، فأخرج من هذا القميص الذي يتعبك واترك الاخرين ليبدعوا.

من جانبها قالت النحاتة زهراء: انا اعتبره انتقاصا من الفنانة،لان يشكك بموهبتها وقدراتها وابداعها، وبصراحة.. يجب ان نخرح في تظاهرة استنكار ضد كل من يقول هذا، فالاتهام خطر جدا، فالفنانة التشكيلية العراقية مبدعة،مثلها مثل الشاعرات والنحاتات والاديبات، وتاريخنا حافل بالنساء المبدعات في مختلف المجالات، واعتقد ان هذا الاتهام موجه بالتحديد من الرجل للانتقاص من المرأة ليس الا، ولكنني لن اذهب للانتقاص من الرجل ولكنني اعتقد ان هناك قلة يوجهون هكذا اتهام لسبب معين داخل نفسيتهم.

لكن الفنانة زينب الربيعي لها رأي اخر وقد اكدت وجود مثل هذه الظاهرة،فقالت: هناك فتيات بالفعل قام اخرون بالرسم لهن وقامن بعرض هذه الاعمال في معارض، وعرف البعض ذلك، وهذا ما جعل الاخضر واليابس يحترقان معا، ولكن هناك فنانات جيدات ولديهن اعمال جميلة،رسامات وخزافات ونحاتات جيدات، والاتهامات للبعض تأتي من الرجل والمرأة على حد سواء، فأنا مثلا اعرف اسلوب هذه الفنانة من خلال الالوان او الافكار، فعندما ترسم لاحدى صديقاتها وتعرض رسوماتها فسوف نعرف، وأؤكد لك إن فنانتين اقامتا معرضين في قاعة دائرة الفنون التشكيلية ونحن نعرف الفنانة والفنان اللذين رسما لهما، واعتقد ان من تفعل ذلك تبحث عن الشهرة، ولكنها شهرة مؤقتة،ثم ان تلك المرأة التي اقامت معرضا فشلت فشلا كبيرا وتعرضت للاحراج لان جميع الفنانين كانوا يعرفون انها ليست من رسمت هذه اللوحات، وبرأيي ان هذه حتى لو اصبحت فنانة سوف لن يصدق احد بها.

واضافت: ما عرفناه عن البعض جعلنا نشك في كل معرض يقام لأمرة ما عدا الفنانات اللواتي نعرفهن والجيدات فعلا واللواتي لاتحوم حولهن اية شبهة، انا عني اشك اولا في كل معرض يقام لامرأة لست اعرفها مسبقا ولن اعطي رأيي الا بعد ان اتأكد فعلا من انها رسمت اللوحات، ولا علاقة لهذا طبعا بمسألة الطعن في قدرة المرأة على الابداع، فنحن لدينا فنانات جيدات ولكن بالمقابل هناك نساء يريدن فرض انفسهن ليصيرن فنانات،فنحن نعرف ان اسلوب ساجدة المشايخي مبين وواضح وكذلك عشتار جميل حمودي وندى الحسناوي وزينب الركابي وغيرهن من الفنانات، وحتى لو غيرت احداهن اسلوبها ستبقى البصمة لن تتأثر.
من جانبها قالت الفنانة ندى الحسناوي: مع الاسف.. عنصر الرجال، الشرقي منهم بشكل عام والعراقي بشكل خاص ينهار جدا امام نجاحات المرأة، هناك بعض الرجال يشعرون بالنقص ولا يحتملون وجود المرأة القوية الناجحة الطموح المكافحة التي تحب ان تدخل معترك الحياة من اوسع الابواب، فأنا ارى انها الغيرة وممارسة شخصية (سي السيد) دائما، ومع احترامي للرجال العراقيين المتحضرين لفكرهم الواعي، ولكن اغلبهم ما زال ينظر الى المرأة الفنانة نظرات اتهام باطلة.

اما الفنانة الدكتورة بلسم يوسف فاشارت الى ان الرجل يغار من الفنانة المبدعة، وقالت: هذا الاتهام لا يأتي الا من قبل رجل، فلا اعتقد ان امرأة تتهم امرأة اخرى بهذا، لانها لا تعتبرها منافسا لها، او تعدها شيئا مضادا لها، ولكن الرجل يشعر انه دائما البطل وهو الانسان المنجز ومن غيره تتوقف الحياة، وعلى الرغم من كل هذا نحن النساء نصف المجتمع والاطفال الربع ويبقى الربع الاخير هو للرجل، فلذلك الرجل يغار من المرأة ويعتقد ان احدا ما رسم لها، على العكس.. فالمرأة كائن حساس جدا أقرب الى الفن لان الفن مرهف بالحس وبالمشاعر وهي التي تستطيع ان تنجز اكبر اللوحات والقطع الموسيقية وغير ذلك ولكن للاسف المرأة مشغولة دائما بالاعمال المنزلية والاولاد والحمل والولادة لذلك تحدث لديها تقطعات في الفن، فلا تستطيع ان تستمر وتواكب بحيث تصل الى مراحل قصوى، فهي دائما تمر بمرحلة توقف، بينما الرجل اكثر استمرارا فيعتبر نفسه انجح، ولكن بالنسبة لي اعتبر المرأة ناجحة دائما، والمرأة ثم المرأة ثم المرأة.

الى ذلك اشارت الفنانة نادية فليح الى المرأة هي التي زرعت الشكوك حولها لان هناك من يستعينن بالرجل لمساعدتهن في الرسم وغيره، وقالت: هناك عدم ثقة بالمرأة،وهذا زرعته المرأة نفسها، هناك بالفعل هناك نساء يرسم لهن رجال وتعرض اللوحات في معارض مشتركة معينة، وفي المعرض الاخير للفنانات لمناسبة عيد المرأة هناك عدة اعمال لفنانين معروفين، فهذا (عدم الثقة) يعم بصراحة على الموجودات وأثر كثيرا بنسبة 100 %، لذلك اصبح من الطبيعي حين توجد لوحة جيدة ان يقال لمن رسمتها: من رسمها لك ؟ فالاتهام، لم يأت من فراغ، فهناك نساء ضعيفات في العمل الفني ويستعينن بمن هو اكثر امكانية، هذه قلة ولكن موجودة، وهو ما تسبب في زرع عدم ثقة الاخر بالفنانة التشكيلية الجيدة، واعتقد ان اللواتي يفعلن هذا من اجل حب الظهور وفرض شخصيتهن على الساحة الفنية، وللعلم هذه الحالة ليست عند المرأة فقط، فهناك فنانون رجال يفعلون ذلك، ولكن لكون الساحة الفنية للنساء محدودة جدا ولعدم ثقة الرجل بالمرأة، لذلك تكون عند النساء واضحة اكثر او لنقل مفضوحة اكثر. - 

التقافة النيابية : المظاهرات ستؤثر على مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية

بابل الجديدة: أكدت لجنة الثقافة النيابية وجود من يحاول من خلال المظاهرات التي تحصل في المناطق الغربية التأثير على مهرجان عاصمة الثقافة العربية للعام الحالي .

وقال رئيس اللجنة فوزي ترزي ان " هنالك بعض مطالب المتظاهرين التي تحاول ضرب العملية السياسية في وقت تشهد فيها البلاد تطورا واضحا في جميع الاصعدة داعيا جميع العراقيين الى توحيد الصف والكلمة من اجل بناء البلاد .

واوضح الترزي ان" بغداد تستحق ان تكون منارا ومنبرا لاشعاع للشعر و الثقافة جميع المكونات في البلاد مشدد على ضرورة تعاون جميع العراقيين من اجل بث ثقافة روح الوحدة مع استقبال مهرجان بغداد خلال منتصف الشهر القادم .

انطلاق فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013

بابل الجديدة: اصبحت بغداد رسميا السبت عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 في حدث تعول عليه كثيرا العاصمة العراقية لاستعادة دورها الثقافي بعد عشرة اعوام علىسقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري.

واستقبلت العاصمة العراقية هذا الحدث الثقافي المهم بحفل رسمي اقيم في خيمة ضخمة في منتزه الزوراء بوسط العاصمة وشارك فيه خصوصا رئيس الوزراء نوري المالكي والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد كبير من الوزراء العرب والشخصيات الثقافية العراقية والعربية.

والقى رئيس الوزراء الذي القى كلمة اعرب فيها عن امله باستعادة الدور الريادي لعاصمة العباسيين. بعد أن ألقى الشاعر نوفل أبو رغيف ألقى قصيدة بغداد ثم كان لانغام عازف العود العراقي نصير شمه وصلة موسيقية تلاها اوبريت حقيقة العراق لمدة نحو ساعتين استعرض كل التاريخ العراقي الموغل في القدم حتى اليوم.

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي حرصه على نجاح فعاليات مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية واهتمامه بالعلم والعلماء ودعمه لهم.

وقال المالكي في كلمة باحتفال انطلاق مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية ستعود بغداد قريبا لممارسة دورها الفكري والثقافي ومنارة للعلم والمعرفة وقيم التسامح والمحبة وقد ان الاوان لكل مكامن الابداع ان تنمو وتزدهر ولا ثقافة او ابداع من دون حرية وزوال مظاهر الخوف والاضطهاد.

وأضاف تصدينا لهجمات الظلاميين والطائفيين حيث ان هذا لن يثني بغداد عن اداء رسالتها الثقافية والنهوض بدورها الابداعي وثقتنا راسخة بظهور اجيال من المثقفين والمفكرين والمبدعين والادباء.

وأوضح ان في مقدمة التحديات التي تواجهنا هي موجات التطرف الفكري والثقافي التي اخذت تنتشر في بلداننا العربية مدعومة بتيارات فكرية سطحية تتعامل بانتقاص مع التراث وتتغذى بالاحقاد والكراهية بدلا عن المحبة والتنوع.
واوضح ان ما نعانيه اليوم من اضطرابات وانقسامات وعدم استقرار انما يمثل انعكاسة ثقافية قبل ان تكون سياسية، ولا بد ان تكون المعالجات ثقافية ننقذ بها اجيالنا بدلا عن ان تكون تلك الاجيال فريسة وحطبا لا ذكاء التطرف المتصاعد والذي لا يهزم بالعنف بل بالعمل الجاد على كافة الصعد ومختلف المجالات.

ودعا رئيس الوزراء الى نشر ثقافة الاعتدال والتنوير بدلا عن الجهل والظلامية لان طبيعة التحديات الثقافية التي تواجهنا مشتركة.
وقال ان الثقافة في بلادنا انتعشت في اجواء الحرية والتعددية التي نعيشها على خلاف ما كان في عهد النظام المباد حيث غيب الفكر واضطهد المفكر والاديب والمثقف وتراجعت المسيرة الثقافية في البلاد وكانت سنوات عجاف ثقافيا وادبيا وفنيا.

وتابع ليس لدينا الان سجين واحد بسبب راي صرح به او عمل فني انتجه او عقيدة اعتنقها والكل يعيش في اجواء الحرية الثقافية والفكرية.

يذكر أن منظمة اليونسكو اختارت في عام 2011، بغداد عاصمة للثقافة العربية في العام 2013.

وفي اطار فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية سيقام نصب كبير في ساحة الفردوس في وسط العاصمة، وهي الساحة التي كان يتوسطها تمثال الديكتاتور صدام حسين، وسيرمز هذا النصب الى تاريخ هذه المدينة العريقة التي اسسها الخليفة ابو جعفر المنصور.

وفي السنة الماضية احتفلت بغداد بمرور 1250 عاما على تأسيسها، وهي تأمل ان يساعد اختيارها عاصمة للثقافة العربية لهذه السنة على استعادة بعض من دورها الثقافي بعد عشرة اعوام على الغزو الاميركي للعراق وما شهده هذا البلد من اعمال عنف دموية.

وفي ختام كلمته جدد رئيس الوزراء الترحيب بالضيوف في بغداد معربا عن امله "ان تبقى عاصمة دائمة للثقافة العربية وليس لعام واحد فقط."

عامر علوان يصور فيلما جديدا في البصرة عن الاحتلال البريطاني

بابل الجديدة: يعمل المخرج عامر علوان في الوقت الحالي على تصوير فيلم سينمائي جديد بمدينة البصرة في جنوب العراق، مستعينا بخبرات فنية وتقنية اجنبية الى جانب العراقية.

ويحمل الفيلم الذي كتبه الدكتور سلام حربة، عنوان "نجم البقال" ويحكي قصة رجل من مدينة النجف قاد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني للعراق في مطلع القرن العشرين، وما تلبث قوات الاحتلال أن تعتقل نجم وتحكم عليه بالإعدام عام 1918 بتهمة قتل ضابط بريطاني.

ويشارك في الفيلم عدد كبير من نجوم الدراما العراقية أمثال سامي قفطان وعبد الجبار الشرقاوي وعواطف نعيم وعايدة الحسيني وعواطف السلمان، إضافة إلى ثلاثة ممثلين بريطانيين هم هاري لستر وكولن ديفد وسكوت ميكاييل، ويأتي هذا العمل ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية للعام 2013.

واستعان علوان بمدير للتصوير ومصور من فرنسا كما استقدم عددا من الممثلين من أوروبا ضمن فريق العمل بالفيلم.

وقال المخرج في موقع تصوير الفيلم الجديد بالبصرة في تصريح صحافي، ان "مدير التصوير هو فرنسي ومساعد مدير التصوير ايضاً"، موضحا ان "كادر فني فرنسي وممثلين أوروبيين اشتركوا مع الكوادر الفنية والتقنية العراقية وصار تبادل خبرات بين الجهتين لأن السينما العراقية كانت في سبات عميق خلال فترة طويلة من الزمن وبدأت الآن خطوة لإعادة الحياة للسينما العراقية نعتبرها دليل عافية للبلد".

ورصدت وزارة الثقافة العراقية 4.7 مليون دولار لإنتاج 21 فيلما بين روائي طويل وقصير ووثائقي على مدار العام الجاري 2013.

وقال علوان "أهم ما تحتاجه السينما أولا سيناريو جيد يتبنى مشاكل المجتمع والواقع والقصص، ومن ثم تعرّف التقنيات، والإنتاج، اي أن تتوفر الإمكانيات للفنان العراقي، والتقني العراقي، والمبدع العراقي".

وكانت صناعة السينما العراقية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين تركز في الأساس على الدعاية لحزب البعث الحاكم، وتم في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 نهب أرشيف ومعدات السينما العراقية وفر كثير من الفنانين والمثقفين العراقيين خلال فترة أعمال العنف الطائفية التي تلت الغزو وتدهورت صناعة السينما.

بدوره قال المخرج المنفذ للفيلم هادي إدريس "كانت السينما العراقية ما قبل 2003 ممولة إلى مشروع واحد هو مشروع دعم السلطة آنذاك ودعم النظام، لكن بدأت الدولة الآن والمعنيين يهتمون بالسينما ولدينا أفلام ميزانية إنتاجها عالية جدا".

وذكر رئيس قطاع السينما بوزارة الثقافة العراقية أن إجمالي ميزانية الإنتاج السينمائي في العراق بين عامي 2004 و2012 لم يتجاوز 40 مليون دينار عراقي أي نحو 34 ألف دولار.

وقال ممثل بريطاني يشارك في الفيلم ويدعى سكوت ثرون "إذا توفر مزيد من التمويل وإمكانات الإنتاج لانطلاق السينما العراقية فسيكون ذلك أمرا رائعا"، مضيفا "أنا واثق أن تدبير الأموال ليس مشكلة هنا".

يذكر ان صناعة السينما في العراق بدأت في الخمسينيات وأنشيء قطاع السينما الحكومي عام‭‭‭1959 ‬‬‬ لكنه لم ينتج خلال السنوات العشر التالية سوى فيلمين روائيين وعدد من الأفلام الوثائقية.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا