بابــــل الجديدة

الإثنين11202017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

"الطاغية" قصيدة للشاعر علي الشلاه حذرت من عودة "البعث" لمعاودة الذبح في العراق

 

 بابل الجديدة: اكبر جريمه سيرتكبها شعب العراق بحق نفسه والاجيال التي ستأتي هي ان نسي جرائم صدام والبعث ....

قد هجعوا بعد فصل الختام
ونامت غرائزهم في البراري
وأنت وحيدا …
على وهمك المرمي استويت
فقل لي .. لماذا ؟
تركت الخراب يجرجر أسماله حيث سرت
وانشبت مليون نائحة في العراق .. لماذا ..؟
أصدقت انك ما خبأ الله
للتعساء .. فأسرجتهم حطباً للاغاني ..؟
أصدقت بادية في الخرائط
قلت الصحارى أذن مربط
لبني امرأتي..
أصدقت أن الحياة نتاج التموضع في الريح
أن التواريخ كامنة بحشيش الرغائب
أن المدى ميت بنسيج الغبار
أصدقت رطل المدائح .. يا صاحبي
هل لك الآن عمر لتنفقه في اتقاء اليتامى .؟
وهل شهوة للبكاء لديك،
اذا أسلم العسس الان انفاسهم لسواك ..؟
ومن سوف يمحو الترات بروح التراب ..؟
اتحسب نادبة .. سوف ترثيك سهواً..؟
اتدرك حجم الضغينة …
في اصبع مفرد في العراء ..؟
أتبصر حلم القتيل بأولاده في المساء .؟
أتسمع صوت الجدار الجريح بأصحابه
هل محوت المياه ، الحمام ، النخيل
القبور
وهل انت تحفظ اسماءهم
وركام مسراتهم
من سيصفح يا صاحبي..
من يعيد الفصول الى امها ..
من يراك وهذي الدماء …
استدارت عليك ..؟
ولا عاصم …
ان ثقل الدماء عسير على غابة
وكثير على القس في حلمة الاعتراف
ولا رب يغفر شعباً لقاتله
فانصرف .. عن خيوط السماء
انصرف عن عيون الحدائق
والتمر والشمس والارغفه
انصرف عن هواء الخراف
لكي ترتقي بالثغاء
انصرف ..!
دعونا عليك ..
أجل قد دعونا عليك …
وماذا تظن ..؟
دعاء الحفاة مباح على ربهم …
فاستمع …
قد دعونا عليك
هنا … كل صوت دعاء عليك
هبوب الرياح .. دعاء عليك
سواقي المياه .. دعاء عليك
وجوه الصبايا .. دعاء عليك
كرات الصغار .. دعاء عليك
مجيء الصباح..
حلول المساء ..
غناء الطيور ..
جماع البهائم والورد والعاهرات
دعاء عليك
وعشب البحار
دعاء عليك
فمن سيسامح .. ياصاحبي؟
قد تركنا لك الله خصماً
فما خفت من وعد أو وعيد
وكنا المسيح المدلى
لهارون غير الرشيد
فقل لي .. لماذا ..
أسامحك عن حصتي ..
في الفجيعة
وقل لي .. لماذا ..؟
وهل ينبغي ان تنام
لكي لا ترى ..
أمة لا ترى .. في المنام
أجب أي حي سواي …
أجب … قل لماذا ؟

لمناسبه حلول ذكرى انتفاضه آذار المجيده من عام 1991. قصيده مؤثره للدكتور الشاعر علي الشلاه نظمها عام 1995 عن الطاغية.

مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية ينطلق في الثالث من شهر أيار المقبل

بابل الجديدة: للفترة من الثالث حتى الحادي عشر من شهر مايو أيار المقبل تنطلق فعاليات الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية في محافظة بابل. 

وقال الدكتور علي الشلاه رئيس المهرجان لبابل الجديدة: إن الدورة الثانية ستشهد حضورا فاعلا لعدد متميز من الشعراء والفنانين العراقيين والعرب والاجانب من اوربا وآسيا وأفريقيا. ومن المؤمل أن توسع رقعة الفعاليات لتشمل مديات ثقافية وفنية.

وكانت الدورة الاولى للمهرجان اقيمت في شهر ايار العام الماضي لمدة عشرة أيام تضمنت قراءات شعرية وندوات نقدية وفكرية وامسيات موسيقية اضافة الى معرض للكتاب شاركت فيه عدد من دور النشر العراقية.

يذكر أن مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية أسسه الشاعر علي الشلاه عام 2012 تحت شعار "بابل عاصمة أبدية للثقافة".

أفكار حول السردية العراقية والنقد


باسم عبد الحميد حمودي: قبل أن نتحدث عن السردية العراقية أو عن السرد في العراق لابد من التعرف إلى مفهوم السرد نفسه وماذا يعنيه؟* يقول بارث: السرد عالم متطور من التاريخ والثقافة ويقول :"إن السرد كل ما يمكن أن يؤدى فهما وهو بذلك لايكاد يبتعد كثيرا عن مفهوم السرد القديم"، لكن جيرار جينيت يقول إن :"السرد خطوة برهانية للحكاية والأسلوب هو الكيفية التي يروى بها الحدث وهناك ثلاث زوايا للنظر إليه هي زوايا المتكلم والمخاطب والخطاب واذا كان مصطلح "السرد الحديث" قد نمى على يد تودروف عام 1969 فقد ظهر جنينا منذ عام 1908 باعتباره عملية امتاع للقارئ بأساليب بلاغية متعددة.

أردت هنا الوصول الى أن السرد الحديث هو كلية النص القصصي او الروائي ذلك أن النص هنا هو الخطاب والخطاب هو النص المسرود، وبذلك يكون السرد هو الكلي المهيمن بينما كان السرد في النقد ماقبل التحديث هو ذلك الجزء التوصيفي في النص هو الرواية الخارجية للنص، وله أنساقه الخاصة من بناء ضمن مسار متدرج حيث يروي الحدث ضمن اشتراطه التاريخي في البوح حيث يبدأ الحدث سائرا مسار الساعة حتى النهاية، لكن هذا النسق الأسلوبي لايدفع النص وهو العمل الادبي كاملاً الى التطور فثمة أبنية اخرى أكثر تاثيرا ومنها توزيع الاصوات الراوية للحدث مثل تجربة (خمسة اصوات) لفرمان او بناء نسق التناوب كما في رواية (الرجع البعيد) التي احسن د. شجاع العاني في دراستها على هذا الأساس.

واذا اتفقنا على أن السرد الحديث هو المصطلح الذي يحتوي كل ما يمكن ان يكون قصا فإننا هنا سنقصي الخبر او المثل او المقولة عن السردية ونبقي على النص الذي يحتوي على جانب من الدرامية في القصة القصيرة أو الرواية أو البنية الشعرية الملحمية، حيث نجد ان السرد قديما وفي الدراسات النقدية التي سبقت ستينات القرن الماضي يعني الأداء الفني للنص وقد يعادل الحبكة وهي النسيج الفني للأداء داخل العمل الفني.

إن الحديث عن السردية العراقية يشكل حديثا عن تجربة عريضة بدأت منذ عام 1908 في قصص الرؤيا وقصص محمد يوسف الكيلاني وسواه، وقد كانت القصة مطلع ظهورها الحديث تكشف تطلع كتابها لتجاوز المألوف المتداول من شعر وخطابة ومقالة باستخدام البناء القصصي رسالة ادبية جديدة لقيت مقاومة واستهجان المثقفين التقليديين قبل غيرهم من القراء منذ شن الرصافي هجوما لاذعا على كتابة القصة.

يقول جعفر الخليلي(ص114) في كتابه (القصة العراقية قديما وحديثا) الصادر عام 1957:"لم يكن مفهوم القصة الحديثة عند معظم أهل العلم وارباب الادب يوم ذاك باكثر من لهو يجب أن لا يلهو به غير الاطفال والنساء والعجزة"، ويضيف:"أن من كان يقرأ القصة الحديثة صار لايجرؤ على الجهر بقراءتها وكانه يقوم بعمل غير مشرف او محرم".

واذا كان هذا المنطق الاجتماعي السلبي في النظرة الى السردية والنصوص القصصية قد اصبح من الماضي منذ زمن بعيد فينبغي ان تقف عند التطور الحاصل في احترام السردية وفي قبول النص الروائي والقصصي واحترام المجتمع العام لا الكتاب انفسهم والنقاد معهم للتجارب السردية الجديدة.

ذكرت مرة وفي دراسة لي عن "السرد وبغداد" ان النصوص الروائية حتى عام 1960 لم تكن كثيرة حتى اننا في ذات العام حصلنا على روايتين جديدتين هما (الايام المضيئة) لشاكر جابر و (المدينة تحتضن الرجال) لموفق خضر وكان اهتمام النقاد بهما كبيرا لندرة عملية النشر الروائي آنذاك .

قبل ذلك كان السرد العراقي يتشكل عبر القصة القصيرة التي ازداد الاهتمام بنشرها وتقويمها منذ الاربعينات من القرن الماضي فيما كانت النصوص الروائية محدودة عبر تجارب محمود السيد وعبد الحق فاضل وذو النون ايوب وجعفر الخليلي وعبد المجيد لطفي ثم ظهر نمط القصة القصيرة الطويلة متجسدا في قصة (الوجه الاخر) التي نشرت ضمن مجموعة فؤاد التكرلي التي صدرت ضمن ذات الاسم.

واذا كان متداولا ولا نقديا ان ظهور الرواية العراقية الحديثة قد تم على يد غائب فرمان الذي اصدر (النخلة و الجيران) عام 1966 فإن ذلك مجرد اعجاب شخصي من قبل بعض النقاد يومئذ والرواية الاقدم حداثة هي رواية (مجنونان) لعبد الحق فاضل التي صدرت عام 1939 رغم ان البعض عدها قصة قصيرة طويلة تماما مثل رواية (الوجه الآخر) للتكرلي بمعنى أن العمل الروائي ولو كان قصيرا قد بدأ فنيا منذ ذلك التاريخ ولو كان نوعا سرديا يقترب من الرواية والقصة القصيرة في ان واحد.

اردت القول هنا ان السردية العراقية تزدحم اليوم بنصوص حديثة تتسم بالتطور والانفتاح على التجارب العالمية ومنها تجارب علي بدر منذ بابا سارتر حتى "اساتذة الوهم" و"صندوق الاخطاء" لعبد الستار ناصر وتجارب هدية حسين وميسلون هادي ودنى غالي وعبد الخالق الركابي وسعد جاسم ووارد بدر السالم وفيصل عبد الحسن ومحمود سعيد، وقد سبقت بعض هذه الاسماء قامات اخرى كبيرة كان لها أثرها في بناء السردية العراقية مثل غازي العبادي وجمعة اللامي وعبد الاله عبد الرزاق وعبد الرحمن الربيعي وخضير عبد الامير مع اختلاف الرؤى واساليب البناء السردية في كل تجربة.

ولابد من الاشارة هنا الى مسألة بالغة الخطورة ترددت الاشارة اليها لدى بعض النقاد والدارسين ومنهم الناقد ياسين النصير الذي اشار اليها مؤكدا على لا تاريخية القصة العراقية بمعنى انها لا تمتلك المناخ الأرضي والروحي للبنية العراقية وبمعنى انها يمكن أن تكتب في اي مكان دون ان تجد ملمحا عراقيا واضحا فيها.

وأعتقد ان هذه المقولة الجارحة التي رددها المرحوم غالب هلسا في ثمانينات القرن الماضي على صفحات مجلة الف باء ثم قمنا بالرد عليه وايضاح التباس القصد عنده.

قد جاءت حيث اشار هلسا الى ان النصوص التي يقرأ لاتشير الى تانيث عراقي بمعنى انها تتعلق بتجربة انسانية منفردة تمتلك بيئتها ولامكانها التاريخي، وقد انطلق هلسا ايامها من قراءته وهو في مجلة الاقلام لمجموعة من النصوص العراقية السردية خارج متنها التاريخي وهو اعتمد في رايه على تجربه مفرطه لكتابات تلك الايام والتي تمت على ايدي الربيعي واللامي وناصر ومحمد عبد المجيد وسواهم ممن وسعوا من تجربة اللامنتميoutsiderرفضا منهم لتجربة حياتية سابقة ولم يكن هؤلاء الوحيدون في ساحة السرد يوم ذاك في ستينات وسبعينات وثمانينات القرن الماضي بل ان موجة التجريب التي ضاعت فيها الملامح المحلية للشخوص ولموقعهم التاريخي قد شارك فيها كثير من كتاب القصة والرواية ايامها ومنهم جهاد مجيد ونعمان مجيد وسليمان البكري لكن هؤلاء الثلاثة لم يكونوا مبتعدين عن هوياتهم التاريخية بقدر نقمتهم على واقع مدان آنذاك، يشاركهم في هذا الكثير من شباب السرد ايامها مثل زعيم كريم الطائي وعائد خصباك ولطفية الدليمي، ان هذه التجارب التي التصقت بالستينات وما بعدها لم تكن خارج تاريخ السردية العراقية بل ان الثورة السردية التجريبية التي تمت انذاك كانت لها اسبابها الاجتماعية والسياسية التي تعدت الحدود المحلية الى العربية والعالمية.

ان ثورة الطلبة في اوربا في الستينات وهزيمة حزيران 1967 في الشرق العربي كانت لهما هزاتهما الثقافية التي انتجت تلك الثورة البنائية على صعيد الادب وسياسات المجتمع وكان من مظاهر التأثر دخول اللاانتماء او سقوط تجربة الالتزام في بحر من الدكتاتوريات العربية او التخلف السياسي الحاكم الذي اهتز بفعل تجارب المعارضة التي انتهت بهزيمة اليسار واسقاط تجارب سقوطه على البنية السردية والشعرية في العراق وسواه عبر مجلة (الكلمة) وفي بيروت مجلة (الشعر) ومجلة (حوار) وفي القاهرة خلال مجلة (جاليري68) وفي المغارب العربية.

والواقع ان الحديث عن السردية في العراق يحتاج الى مجلدات لا الى وقفة سريعة تلتقط التجارب من هنا وهناك ولعل ندوة او حلقة دراسية واحدة مستقبلا لاتكفي لتغطية هذه التجربة كلية، ولكني انتقل مضطرا الى الباب الثاني من هذه الجلسة وهو الحديث عن تجربتي النقدية ولابد لي من الاختصار هنا خشية الاملال وسافعل ذلك.

بدات التجربة بعدة مقالات استعراضية لبعض تجارب الكتاب يومذاك عام 1957 وماتلاه ثم انصرفت الى دراسة ادب بعض القصاصين مثل ادمون صبري وذي النون ايوب وجعفر الخليلي في مجلات الاديب والاداب والورود البيروتيات وفي مجلة الفكر ببغداد لصاحبها محمد جواد الغبان.

وقد كانت التجارب النقدية الاولى تبتعد عن صيغة التقريض والثناء التي اعتاد عليها كتاب الصحافة الى بنية الدراسة التحليلية للمادة السردية وقد جمعت ماهو جدير بالنشر في كتاب واصدرته عام 1961 تحت عنوان (في القصة العراقية) وهو الكتاب النقدي الثالث في هذا اللون من الادب بعد كتاب جعفر الخليلي عن (القصة العراقية قديما وحديثا) وكتاب (القصص في الادب العراقي الحديث) لعبد القادر حسن امين الذي صدر عام 1957.

وقد لقي كتاب(في القصة العراقية) اهتمام عدد من النقاد والدارسين لكونه من الكتب النقدية القليلة التي اهتمت بهذا اللون من الادب حيث عرض الكتاب بالتحليل لاعمال عدد من القصاصين والروائيين امثال محمود السيد والقاص الرائد فؤاد التكرلي وشاكر خصباك وادمون صبري وشاكر جابر وموفق خضر وجاسم محمد الجوي.

وقد حدث ان انقطعت عن النشر زمنا وانا مبعد الى الدغارة لكني استطعت ان اتحامل على نفسي وان اعيد تشكيل جهدي الثقافي فاصدرت بيانا قصصيا من طرف واحد نشرته مجلة الاقلام في عدد القصة الخاص في السبعينات ثم اصدرت كتابي الثاني في النقد عام 1973 تحت عنوان (الوجه الثالث للمراة) حيث عرضت فيه للتجارب القصصية الجديدة مناقشا موضوعة البناء الشكلي في القصة القصيرة وتاثير الوجودية على (القصة العراقية) تم درست مراحل تطور القصة العراقية منذ نشاتها الحديثة حتى التجربة الستينية.

وكان الكتاب الثالث عام 1980 تحت عنوان "رحلة مع القصة العراقية" وهو استمرار للدراسة السابقة ومتابعة تحليلية للنتاجات الصادرة حديثا ايامها.

وكان انشغالي بعد هذا بالعمل الثقافي الفولكلوري واصداري عدة كتب في هذا المجال واتساع اهتمامي بالاعمال الدرامية في الاذاعة والتلفزيون سببا في انحسار جانب من اهتماتي النقدية على صعيد السرد لكني بقيت وما أزال محافظا على نوع من الاداء النقدي المواكب للتجارب الجديدة فقد كتبت عن المسكوت عنه في القصة العراقية وهي مفاهيم الجنس واللاهوت والحرية وقمت بتقديم البحث كمحاضرة في اسبوع ثقافي عن القصة العراقية عام 1992.

ثم كتبت دراسة عن جماعة (الوقت الضائع) القيتها في هذا المكان اثبتت فيها ان جواد سليم وسواه كانوا يدرسون القصة الحديثة دراستهم للفنون في مقهى الواق واق ثم كشفت عن زيادة القاص نوئيل رسام لتجربة القصة القصيرة جدا منذ عام 1930 في قصته (موت فقير) التي نشرها في جريدة البلاد في 16 حزيران في سنتها ومازالت تجاربي النقدية على قلتها تسهم في اتحاد الادباء رصد التجارب الحديثة في السرد العراقي عبر دراستها لتجارب على بدر في (بابا سارتر) ومابعدها ومحمود وسعيد في (زنقه بن بركه) وماتلاها وتجارب الاخرين من الشباب.

اعترف اليوم بالتقصير ولكني كنت شاهدا على عصر حفل بالكثير من التجديد والاضافة والمعارك التي كانت تتم لمصلحة البناء الفني للادب القصصي ولاثراء التجربة النقدية واعترف ان مجابهتي للاخرين من الذين اختلفت معهم كانت لصالح الادب لاسواه وان ماصدر بعد ذلك من كتب لي اهتمت بالاداء الدرامي للشعر وبحقول التراث الشعبي وان اهتمامي بالجانب التحليلي في النص السردي لم يكن ليتم لولا الشعور بالمسؤولية الثقافية تجاه ذلك واعترف لكم غير مكره اني قد ساعدت وانا اشرف على مجلة الاقلام في الثمانينات على نشر التجارب الجديدة الشابة في الشعر لكل من سلام كاظم وخزعل الماجدي رعد عبد القادر وزاهر الجيزاني واني كنت قد فتحت الباب عريضا امام تجارب حمد صالح وحسن مطلك رحمهما الله اضافة لتجارب وارد بدر السالم وفيصل عبد الحسن وجمال حسين وغيرهم من الشباب انذاك.

آخر كتاب في النقد صدر لي عام 1998 تحت عنوان (التراث الشعبي والرواية العربية الحديثة)، وهو دراسة زاوجت بين طرفين من الانشاء الانساني الفولكلور عالما مؤثرا على المجتمع أو هو نسيجه في الادب والمثل والمعتقد واللباس والصورة والحديث وما الى ذلك, والرواية باعتبارها محصلة ثقافية ووعاء سرديا لجزء من بنية المجتمع.

وقد درست مئة رواية من مختلف بلدان العالم العربي / عشوائيا واستخرجت منها مواد التراث الشعبي لاصل الى القول ان البندية الروائية لدينا هي بنية تراثية شعبية في حدها الاول وبنية درامية تتعايش مع مجتمعها المشحون بتقاليد الشعبية الموروثة وطقوسها واحلامها في حدها الاقصى برغم محاولاتها التحديثية الدائبة للخروج من اسر الفكر الحمي والثورة عليه.

 

التقافة النيابية : المظاهرات ستؤثر على مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية

بابل الجديدة: أكدت لجنة الثقافة النيابية وجود من يحاول من خلال المظاهرات التي تحصل في المناطق الغربية التأثير على مهرجان عاصمة الثقافة العربية للعام الحالي .

وقال رئيس اللجنة فوزي ترزي ان " هنالك بعض مطالب المتظاهرين التي تحاول ضرب العملية السياسية في وقت تشهد فيها البلاد تطورا واضحا في جميع الاصعدة داعيا جميع العراقيين الى توحيد الصف والكلمة من اجل بناء البلاد .

واوضح الترزي ان" بغداد تستحق ان تكون منارا ومنبرا لاشعاع للشعر و الثقافة جميع المكونات في البلاد مشدد على ضرورة تعاون جميع العراقيين من اجل بث ثقافة روح الوحدة مع استقبال مهرجان بغداد خلال منتصف الشهر القادم .

محافظة البصرة تهدي بغداد عاصمة الثقافة العربية فيلما وثائقيا عن شناشيلها

بابل الجديدة: تشهد شناشيل البصرة حملة تنظيف وتأهيل قبل الشروع بتصوير فيلم وثائقي ليهدى بعدها إلى بغداد التي ستحتفي كعاصمة للثقافة العربية.

وقال مدير بلدية البصرة عبد الزهرة محمد سويد إن "بلدية البصرة تقوم وبالتعاون مع منظمة نور الحياة العالمية ومنظمات محلية أخرى بحملة تنظيف وتوعية وإعادة تأهيل لشوارع المنطقة الأثرية في البصرة القديمة".

وأضاف أن ذلك يهدف لـ"تهيئتها لتصويرها في فيلم وثائقي يحمل عنوان (أنا ألأمل) وهو سيكون هدية لبغداد عاصمة الثقافة العربية 2013".

وتحدث مدير شعبة العشار حيدر حبيب لـ"شفق نيوز" إن "هذه الحملات مكثفة وتشمل قشط الشوارع وتنظيفها من الأتربة وإعادة تأهيلها وبالتعاون مع هندسة المرور التي تتولى مهمة صبغ الأرصفة لإعادة حيويتها وجماليتها".

وتابع "كما قمنا أيضا بنشر الحاويات على ضفاف نهر نظران في هذا الشارع الذي يعتبر من المعالم التاريخية في المدينة لوجود الشناشيل فيه".

ويعتقد أن الشناشيل كانت موجودة في القرن السابع عشر الميلادي. وبمرور الزمن صارت الشناشيل تدل على الهوية الجمالية للبصرة.

انتقل طراز الشناشيل إلى بغداد وباقي المدن العراقية. ووردت الشناشيل في الكثير من القصائد والقصص والروايات واللوحات التشكيلية والصور الفوتوغرافية للأدباء والفنانين البصريين والعراقيين.

عامر علوان يصور فيلما جديدا في البصرة عن الاحتلال البريطاني

بابل الجديدة: يعمل المخرج عامر علوان في الوقت الحالي على تصوير فيلم سينمائي جديد بمدينة البصرة في جنوب العراق، مستعينا بخبرات فنية وتقنية اجنبية الى جانب العراقية.

ويحمل الفيلم الذي كتبه الدكتور سلام حربة، عنوان "نجم البقال" ويحكي قصة رجل من مدينة النجف قاد انتفاضة شعبية ضد الاحتلال البريطاني للعراق في مطلع القرن العشرين، وما تلبث قوات الاحتلال أن تعتقل نجم وتحكم عليه بالإعدام عام 1918 بتهمة قتل ضابط بريطاني.

ويشارك في الفيلم عدد كبير من نجوم الدراما العراقية أمثال سامي قفطان وعبد الجبار الشرقاوي وعواطف نعيم وعايدة الحسيني وعواطف السلمان، إضافة إلى ثلاثة ممثلين بريطانيين هم هاري لستر وكولن ديفد وسكوت ميكاييل، ويأتي هذا العمل ضمن مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية للعام 2013.

واستعان علوان بمدير للتصوير ومصور من فرنسا كما استقدم عددا من الممثلين من أوروبا ضمن فريق العمل بالفيلم.

وقال المخرج في موقع تصوير الفيلم الجديد بالبصرة في تصريح صحافي، ان "مدير التصوير هو فرنسي ومساعد مدير التصوير ايضاً"، موضحا ان "كادر فني فرنسي وممثلين أوروبيين اشتركوا مع الكوادر الفنية والتقنية العراقية وصار تبادل خبرات بين الجهتين لأن السينما العراقية كانت في سبات عميق خلال فترة طويلة من الزمن وبدأت الآن خطوة لإعادة الحياة للسينما العراقية نعتبرها دليل عافية للبلد".

ورصدت وزارة الثقافة العراقية 4.7 مليون دولار لإنتاج 21 فيلما بين روائي طويل وقصير ووثائقي على مدار العام الجاري 2013.

وقال علوان "أهم ما تحتاجه السينما أولا سيناريو جيد يتبنى مشاكل المجتمع والواقع والقصص، ومن ثم تعرّف التقنيات، والإنتاج، اي أن تتوفر الإمكانيات للفنان العراقي، والتقني العراقي، والمبدع العراقي".

وكانت صناعة السينما العراقية في عهد الرئيس الراحل صدام حسين تركز في الأساس على الدعاية لحزب البعث الحاكم، وتم في أعقاب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003 نهب أرشيف ومعدات السينما العراقية وفر كثير من الفنانين والمثقفين العراقيين خلال فترة أعمال العنف الطائفية التي تلت الغزو وتدهورت صناعة السينما.

بدوره قال المخرج المنفذ للفيلم هادي إدريس "كانت السينما العراقية ما قبل 2003 ممولة إلى مشروع واحد هو مشروع دعم السلطة آنذاك ودعم النظام، لكن بدأت الدولة الآن والمعنيين يهتمون بالسينما ولدينا أفلام ميزانية إنتاجها عالية جدا".

وذكر رئيس قطاع السينما بوزارة الثقافة العراقية أن إجمالي ميزانية الإنتاج السينمائي في العراق بين عامي 2004 و2012 لم يتجاوز 40 مليون دينار عراقي أي نحو 34 ألف دولار.

وقال ممثل بريطاني يشارك في الفيلم ويدعى سكوت ثرون "إذا توفر مزيد من التمويل وإمكانات الإنتاج لانطلاق السينما العراقية فسيكون ذلك أمرا رائعا"، مضيفا "أنا واثق أن تدبير الأموال ليس مشكلة هنا".

يذكر ان صناعة السينما في العراق بدأت في الخمسينيات وأنشيء قطاع السينما الحكومي عام‭‭‭1959 ‬‬‬ لكنه لم ينتج خلال السنوات العشر التالية سوى فيلمين روائيين وعدد من الأفلام الوثائقية.

"سلفي" و " أردوغان" قصيدتان للشاعر العراقي سلام دواي

قصيدتان جديدتان للشاعر العراقي سلام دواي تعبران عن الواقع العربي والاسلامي بتجليالته الجديدة.


سلفي
----------
في راسه أفعى
كلما فكر بأمر سممه
سلفي:
يتسلق المنابر ليعّض الكلمات
سلفي:
تفر منه الشوارع وتنخلع الأبواب
سلفي:
لايقبّل زوجته ولا يقول أحبك
سلفي:
ينام بنفسه وبمؤخرته يزرع مسواك
سلفي:
يحفظ موتورا في الجامع
ومثلجا في غرف النوم
ومشتعلا في الساحات
يتوفر ملتحيا أو محفوفا
في أسواق الكعبة
لصاحبها محمد بن عبد الوهاب.


اردوغان
----------
السلطان وحريمه وحُجّابه ومخصييه
ذهبوا الى المتحف
وتركوه وحيدا
في (ساحة تقسيم)
نظر الى الباب العالي
لم يره
تطلع الى الشرق بحسرة
ورسم هلالا غائبا
ونجمة متوارية.

لجنة الثقافة والاعلام تسحب مسودة قانون جرائم المعلوماتية من مجلس النواب

بابل الجديدة: أعلنت لجنة الثقافة والاعلام عن سحب مسودة قانون جرائم المعلوماتية من مجلس النواب بعد أن تسببت بردود فعل ولغط كبيرين في الاوساط الاعلامية والسياسية والامنية.
وكان النائب الدكتور علي الشلاه رئيس لجنة الثقافة والاعلام طلب من رئاسة مجلس النواب نقض المسودة وتمت الموافقة اخيرا.

وكشفت لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب العراقي، بحسب مخاطبات رسمية عن إلغاء مسودة قانون جرائم المعلوماتية  معلنة موافقة رئاسة البرلمان على التوقف عن المضي بتشريعه، معللة ذلك بإن القانون بات قديما وإن الوضع الأمني الذي إستلزم تشريعه أصبح اكثر إيجابية. وطالبت اللجنة من رئاسة مجلس النواب رفع مسودة القانون من الصفحة الألكترونية للمجلس.

وتعليقا على ذلك، قال رئيس لجنة الثقافة والاعلام البرلمانية د. علي الشلاه إنه "لايمكن أن تسن هكذا قوانين في البلاد لأنها تقوض من سلطة الديمقراطية". وأوضح الشلاه، وهو نائب عن إئتلاف دولة القانون، إن طلبه لنقض المسودة تأخر في رئاسة المجلس لأكثر من 6 أشهر وإن الموافقة على إلغائه ستمنحنا مجالا أوسع لتعزيز حرية الرأي والتعبير.

وحمل الكتاب المؤرخ في 25 / 1/ 2013، وحصل مرصد الحريات الصحفية على نسخة منه، توقيع رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي وموافقته على الطلب الذي تقدم به رئيس لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية النائب علي الشلاه.

وجاءت موافقة هيئة رئاسة مجلس النواب على إلغاء قانون جرائم المعلوماتية بعد طلب تقدمت به لجنة الثقافة والإعلام النيابية، بتاريخ 16/ 7/ 2012، دعت فيه السلطة التشريعية الى التريث في إقرار القانون الذي أكدت إنه يواجه إنتقادات شديدة من 40 منظمة دولية وعدد كبير من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالحريات في العراق.

وكان مجموعة من المتخصصين والخبراء في مجال أمن المعلومات حذروا من أن مسودة قانون جرائم المعلوماتية لا توفر ضمانات حقيقية لحرية التعبير والتداول الحر للمعلومة. مؤكدين إن القانون يفرض قيودا قاسية على حق حرية التعبير، وحق حرية الوصول الى المعلومات. وتتضمن مواد القانون فرض عقوبات تصل الى السجن المؤبد، واحكاما قاسية منها 13 ﺣﻜﻤﺎ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪﻭﻧﺤﻮ 50 ﺳﺒﺒﺎ ﻟﺬﻟﻚ، و58 ﺣﻜﻤﺎﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺆﺑﺪ ﺗﺒﺪﺃ ﻣﻦ 15 ﻋﺎﻣﺎ ﻭﺗﻨﺘﻬﻲ ﺑﺜﻼ‌ﺛﺔ ﺷﻬﻮﺭ.

وكان مدير عام الاتصالات والمعلوماتية في وزارة الداخلية اللواء علي الساعدي قد دعا الشهر الماضي، مجلس النواب إلى إقرار قانون الجرائم المعلوماتية، عادا أياه ضرورة أمنية لحماية المجتمع من مرتكبي الجرائم الألكترونية المستحدثة، فيما وصفه أنه "لا يضيق حرية التعبير كما أشيع عنه".

وقال، إن "الوزارة أعدت قانون لمكافحة الجرائم المعلوماتية ورفعته إلى الحكومة لترفعه بدورها إلى مجلس النواب العراقي،" مبينا أن "القانون لاقى ردود فعل متباينة منذ القراءة الأولى بالبرلمان".

ويساهم سحب المسودة في جسر أي هوة بين السلطتين التشريعية والصحافية باعتبارها سلطة رابعة. وتصحيح نظرة الطبعة الاعلامية لمجلس النواب بعد ان سعت اطراف اعلامية للتفريق والتشويش عليها.

فنانون أوربيون يشاركون في إنتاج فيلم تأريخي عن البطل العراقي "نجم البقال"

بابل الجديدة: يشارك فنانون عراقيون وفرنسيون وبريطانيون في إنتاج فيلم في البصرة يتناول سيرة ثائر عراقي قارع القوات الإنكليزية في النجف عام 1918 وكبدها خسائر فادحة، ومن المقرر أن يعرض الفيلم ضمن فعاليات تتويج بغداد عاصمة للثقافة العربية.

وقال مخرج فيلم (نجم البقال) عامر علوان في حديث صحافي إن "الفيلم تدور معظم أحداثه في النجف خلال عام 1918، مع التركيز على شخصية الثائر نجم البقال الذي هو بالأصل من مدينة الرمادي وانتقل مع عائلته إلى النجف وتزعم فيها حركة مناهضة للاحتلال الإنكليزي"، مبيناً أن "الفيلم ينتج لصالح وزارة الثقافة وبتمويل منها، ومن المقرر أن يعرض للمرة الأولى خلال فعاليات تتويج بغداد عاصمة للثقافة العربية".

ولفت علوان إلى أن "الاختيار وقع على البصرة لتصوير أغلب مشاهد الفيلم لان وضعها الأمني يتسم بالهدوء، وبسبب كثرة المعالم والمواقع التراثية فيها"، مضيفاً أن "بعض المشاهد سيتم تصويرها في فرنسا وتظهر فيها حفيدة نجم البقال المقيمة هناك من أجل ربط الماضي بالحاضر".

وأشار المخرج الذي هو فرنسي من أصل عراقي إلى أن "الفيلم يشارك فيه فنانون عراقيون كبار، منهم سامي قفطان بدور نجم البقال، وخليل إبراهيم وميمون الخالدي وطه علوان وعواطف النعيم، فضلاً عن فنانين أجانب من فرنسا والسويد وبريطانيا"، معتبراً أن "إنتاج الفيلم يسهم في تنشيط السينما العراقية بعد أن مرت بسبات عميق".

بدوره، قال مساعد المخرج كاظم حسين في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مشاهد المعارك التي يتضمنها الفيلم تم تصويرها في منطقة الشعيبة باعتبارها شهدت قديماً معارك مع الإنكليز، كما كانت تضم معسكراً كبيراً لهم"، موضحاً أن "بعض المقتنيات القديمة التي يتطلبها إنتاج الفيلم تمت استعارتها من متحف يقع في لندن، بما فيها بنادق وخوذ وملابس عسكرية وأقلام وخرائط".

وأكد حسين أن "الفيلم الذي يشارك فيه ما لا يقل عن 130 فناناً يوفر فرصة ثمينة لتبادل الخبرات بين الفنانين العراقيين والأجانب"، مضيفاً أن "نسبة إنجاز الفيلم بلغت مؤخراً نحو 50%، ومن المؤمل أن ينجز بعد أشهر قليلة".

يذكر أن نجم عبود فرج الدليمي المعروف باسم (نجم البقال) هو أحد أبرز زعماء جمعية النهضة الإسلامية التي نشأت في النجف وكانت تضم فصائل مسلحة، كما أنه من قادة الحركة الثورية التي قارعت بقوة السلاح الاحتلال الإنكليزي ومهدت الطريق لاندلاع ثورة العشرين في عام 1920، وشارك (نجم البقال) على مستوى التخطيط والتنفيذ في شن هجمات مسلحة ضد القوات الإنكليزية، وأعنف هجوم شنه بتاريخ (19 آذار 1918) على أحد المعسكرات بمعية عدد من أعوانه، وخلال الهجوم قتل الحاكم العسكري الانكليزي لمدينة النجف الكابتن وليم مارشال، ثم تمكن الإنكليز من القبض عليه وأصدرت بحقه محكمة عسكرية حكماً حضورياً بالإعدام شنقاً لإدانته بقتل الضابط الإنكليزي، وفيما بعد نفذ الحكم أمام الملأ ودفن جثمانه في مقبرة وادي السلام.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا