بابــــل الجديدة

الإثنين11202017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

مهرجان بابل للثقافات ينقل الفعاليات الفنية والجلسات الشعرية الى الشارع

بابل: تواصل عدد من الصحف والمواقع الثقافية نشر الاخبار والتحقيقات عن الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية . وننشر هنا اليوم متابعة ميداينة للقسم الثقافي في جريدة إيلاف الالكترونية:

يتابع العراقيون عن كثب فعاليات "مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثاني" ، منذ انطلاقها في الثالث من شهر مايو / أيار للعام 2013 تحت شعار ( بابل عاصمة دائمة للثقافات الإنسانية ) ، حيث شهد هذا العام حضور نخب ثقافية وأكاديمية اضافة الى مواطنين لفعاليات المهرجان اليومية. وعلى رغم الظروف الجوية السيئة المسببة للأمطار الغزيرة التي صاحبت ايام المهرجان ، الا ان الشعور السائد ان نجاح المهرجان سيكون حصيلة الجهد الثقافي الذي بُذل لأجله. وبحسب تصريح الشاعر والإعلامي رياض الغريب ، عضو اللجنة المنظمة للمهرجان ل ( ايلاف ) فان " المهرجان هذا العام كسر القاعدة في القراءات الشعرية ، حيث نقلنا الجلسات الى الشارع وكانت المنصة على عوامة داخل شط الحلة والجمهور في الشارع ". وتابع " اعتقد ان هذا خرق للمألوف ".

وما ميّز دورة هذا العام - بحسب الغريب- حضور شعراء وفنانين من مختلف دول العالم من المانيا وبولندا وبريطانيا واليابان واليونان اضافة الى ادباء عراقيين مغتربين.
وقال الغريب "التقليد الجديد الذي شهده المهرجان هو الاحتفاء بمدينة البصرة وأدباؤها حيث سيكون الاحتفاء كل عام بمدينة جديدة ". وأضاف الغريب " منذ عقود لم يستخدم المسرح البابلي في العروض المسرحية فقدمنا عرضا مهما عليه يوم الافتتاح هو مسرحية (عزف نسائي) للمخرج سنان العزاوي وتمثيل هناء محمد وأسماء صفاء" .
وأشار الغريب ايضا الى "جلسة مهمة عن السرد شارك فيها الروائي اسماعيل فهد اسماعيل من الكويت وعائد خصباك من المانيا و طه حامد الشبيب وادارها الدكتور سلام حربه، كما شهد المهرجان ندوة عن التشكيل قدمها النحات نداء كاظم والناقد التشكيلي اسماعيل زاير". ويشارك في المهرجان ادباء قصة ومسرحيون وسينمائيون و تشكيليون من العراق، و دول عربية وأجنبية. وابرز المشاركين في المهرجان الشاعر العراقي صلاح نيازي والشاعر العراقي كاظم الحجاج الذي قال في تصريح لـ"ايلاف" ان هذه التظاهرة "دليل (عافية) ثقافية ونأمل المزيد من الانجازات الثقافية ". وقالت الشاعرة اليونانية انجليكي سيغوارو، ان "شعورا خاصا ينتابها وقد وطأت اقدامها مدينة بابل التاريخية". وشهد المهرجان فعاليات موسيقية وثقافية حيث عزف الفنان أحمد مختار كما نظم معرض للكتاب يستمر طيلة أيام المهرجان التسعة. ودأب المهرجان على تكريم الرواد في مجالات الثقافة والأدب، حيث كرم هذا العام الكاتب قاسم عجام والتشكيلي نوري الراوي.
وقال رئيس اللجنة التحضيرية للمهرجان ورئيس لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان النائب علي الشلاه ان "المشاركة الواسعة للمفكرين والمثقفين (أكثر من 35 دولة) دلالة على الاهمية الكبيرة للمهرجان في التواصل بين الثقافات".
وقال الإعلامي الأردني حمدان المربي ان "العراق بدأ يستعيد مكانته الادبية والثقافية". وكانت محافظة بابل افتتحت، الجمعة، (3 ايار 2013)، الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية، في المدينة التاريخية.
يذكر ان المهرجان الاول للثقافة في بابل ، أقيم عام 2012 ، وكرم محمد مهدي البصير. وشهدت بابل في عام 1986 مهرجان بابل الدولي تحت شعار "من نبو خذ نصر إلى صدام حسين بابل تنهض من جديد"، وتوقف بعد عام 1992 .
ولا يتضمن مهرجان بابل فعاليات موسيقية وغنائية، بسبب التيارات المحافظة في الحكومات المحلية. وقال الفنان شبيب المدحتي الذي يتابع فعاليات المهرجان ل(ايلاف) ان "المعارض التشكيلية التي اقيمت على هامش المهرجان ، نقلت التشكيل من اطاره المغلق والمحدود الى الجمهور".
المصور الصحافي علي الفهداوي صرح لـ"ايلاف" ان "الملفت ان العراق يقيم الكثير من هذه المهرجانات ويصرف اموال طائلة ولا مردود اقتصادي منها، داعيا الى ان تهتم مثل هذه المهرجانات بالجانب الربحي لكي تتمكن من الاستمرار في حالة توقف الدولة عن دعمها ولكي تضمن استقلالية في عملها".
و قال الاعلامي علاء كولي لـ"ايلاف" انه "منذ العام 2003 بدأت المهرجانات والمؤتمرات التي تعني بها وزارة الثقافة تتخذ طابع اكثر (فئوية)، داعيا ادارة المهرجان الى تجاوز ذلك". وأضاف "في بعض المهرجانات مثل مهرجان المربد والمتنبي توجه الدعوات عن طريق المحاصصة او لغرض بعض الامتيازات البسيطة مع التقدير لما توفره من اجواء ثقافية وحراك ثقافي". وبحسب الشاعر حبيب السامر في حديثه الى (ايلاف) ان " الملتقيات والمهرجانات الثقافية والإبداعية تعد بحق مرآة لما تأمل منه الشريحة المثقفة ". وقال ايضا " ان بلداً تمتد حضارته لأعماق الجذور هو بحق يتجدد عطاءً ونوراً ويسمو بكل الاحوال ليقدم صورة واقعية لدواخل مثقفينا فيما لو اعطيت لهم الفرصة للقول بكل ثقة وتوفرت امامهم وسائل النجاح".
وتابع :" هنالك مهرجان بابل وبغداد عاصمة الثقافة العربية، وقبل ايام ودعنا مهرجان المربد الشعري العاشر (دورة الشاعر الراحل محمود البريكان) وكل المسميات التي تطلق يوميا على الثقافة المتجذرة اذا نجد ان فسحة الضوء تجد سبيلها نحو الضوء الحقيقي في رعاية الثقافة والمثقفين ومد يد التعاون المثمر والبناء لخلق قاعدة ثقافية رصينة تقدم العطاء تلو العطاء .نعم انها فرصة للآخر كي يرى نهضة وثقافة العراق وهو يستمدها من وهج الحضارة والتأريخ ".
وقال عدي فلاح الهاجري رئيس تحرير مجلة البصرة الاقتصادية الذي يتابع فعاليات المهرجان ل( ايلاف) ان "مهرجان بابل الدولي لم يعد له ذلك الصيت الذي عرف به على مدى عقدين، ربما لسحب الدعم المقدم له من قبل الحكومة الاتحادية ، وعدم تسويقه عالمياً ورفض مزج الفن بالثقافة". وأضاف "لو استعادة الدولة اهتمامها بالثقافة والفن واعتمدت على مكاتب استشارية تعمل في هذا المجال لتطوير المهرجان والنهوض لكان صورة جديدة عن العراق الجديد وبالتالي نضمن تسويق ثقافتنا وفنان وتاريخنا".

تشكيل ياباني وعراقي وافتتاح المقهى الثقافي في مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية

بابل الجديدة: يواصل مهرجان بابل للثقافات والفنون الدولية فعاليات المتنوعة حيث افتتح يوح الاحد اكثر من معرض تشكيلي إضافة للمقهى الثقاقي ومعرض للكتاب.

فقد شهدت مدينة بابل الاثرية، اليوم الاحد، اقامة معرض (محاولة) لعدد من الرسامين العراقيين، بالاضافة الى افتتاح المقهى الثقافي في المحافظة، والذي دشنه شعراء من اليابان وسوريا وايران ودول اخرى، ضمن فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية.

وقال القاص سلام حربة إن "معرض (محاولة) الذي اقيم اليوم الاحد، هو من ضمن نشاطات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثاني"، مبينا ان "المعرض اشترك فيه العديد من الفنانين البابليين وقد تجسدت فيه المدارس الفنية والاساليب التعبيرية المتلونة من الفن الواقعي وحتى السريالي".

واضاف حربة "انها رؤى فنية متعددة تظهر ان الفن العراقي مازال بخير وان الفنان العراقي قادر على العطاء والتجديد في كل الظروف وحتى العصيبة منها".

من جهته، قال الفنان التشكيلي عماد عاشور، إن "الفنانين البابليين اكدوا انهم الظهير الحقيقي للتشكيل العراقي وهم رافد مهم في الحركة التشكيلية في العراق والمنطقة بشكل عام"، مبينا ان "الفنان البابلي لا تحده حدود اذ اظهرت نتاجاته المختلفة الاتجاهات انه فعلا باتجاه تحقيق الحلم الثقافي المنشود".

الى ذلك قال الشاعر عبد الزهرة زكي إن "المعرض يقدم صورة طبيعية عن تطور عمل التشكيليين العراقيين في بابل وهم جزء اساسي من حركة تشكيلية حيوية ظهرت في العقود الماضية في بابل واغنت التشكيل العراقي كثيرا".
من جانبه قال الاستاذ في كلية الفنون الجميلة غياث الدين محمود شهيدإنا "معجب بالاساليب والتقنيات التي استخدمت في هذا المعرض الحالي متمنيا للأجيال القادمة ان تواصل في دعم وتطور المسيرة الفنية المستقبلية سيما وان العراق انفتح على العالم بكل طاقاته فعليه انتقاء وتوليف الماضي مع ما وصلت اليه الفنون في خدمة الانسانية في عصر العولمة والعلوم والتقنيات".

عضو اللجنة العليا للمهرجان الدكتور سعد الحداد اوضح إن "فعاليات مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثاني مستمرة وتظمنت اليوم ايضا افتتاح معرضا للكتاب بمشاركة خمسة دور نشر عربية وعراقية وضم المئات من العناوين في مختلف مجالات المعرفة".

واضاف الحداد "كما تم افتتاح معرض شخصي للفنان التشكيلي الياباني كيندو وضم 25 لوحة تشكيلية"، مشيرا الى انه "تم افتتاح المقهى الثقافي الذي القيت فيه القصائد الشعرية من قبل الشاعر الياباني سيندو والشاعرة المغربية صباح الدبي والشاعر الايراني محمد علي عبد مليكان والشاعر كاظم الحجاج زججبار الكواز ومحمد مظلوم وباسمة كيلو من سورية".

يذكر ان معرض (محاولة في تشكيل بابل)، اقيم في قاعة الود وسط مدينة الحلة، (100 كم جنوب بغداد)، وعرض فيه مختارات بابلية تروي للأجيال قصة حضارة ووطن وابداع بمشاركة 42 فنانا تشكيليا من بابل و 100 لوحة وعمل نحتي.

وكانت محافظة بابل افتتحت، الجمعة، (3 ايار 2013)، الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية، الذي أسسه الشاعر علي الشلاه،  في مدينة بابل التاريخية، وعد المنظمون أن المهرجان يشكل رداً على كل الدعوات والاشاعات التي تصور العراق "بلداً غير آمن"، وبينوا أنه يهدف إلى نشر الثقافة البابلية وتعريف العالم بما تقدمه سنويا من إبداع وإطلاع الجمهور المحلي على الثقافات العالمية المتنوعة، في حين دعت وزارة الثقافة العراقية إلى إعادة الإرث التاريخي والحضاري لبابل. 

وكان فعاليات مهرجان بابل الأول للثقافة والفنون، أقيم للمدة من الرابع إلى الـ13 من ايار 2012 المنصرم، وشهد 22 فعالية فنية وثقافية، واستهل بتكريم عائلة شاعر ثورة العشرين وخطيبها محمد مهدي البصير، واختتم بعرض للفرقة السمفونية العراقية.

المالكي يوجه بتكريم مظفر النواب وتحمل نفقات علاجه

وجه رئيس الوزراء نوري المالكي، الأحد، وزارة الثقافة بتكريم الشاعر مظفر النواب وتحمل نفقات علاجه.

وذكر مصدر في رئاسة مجلس الوزراء ان "المالكي وجه وزارة الثقافة بتكريم الشاعر المغترب مظفر النواب".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان " المالكي كلف وزارة الثقافة بضرورة تحمل كل تكاليف علاج النواب المقيم في بيروت".

ويعد الشاعر مظفر النواب أحد أهم الشعراء العراقيين الأحياء، وهو يكتب الشعر باللغة العربية واللهجة العراقية المحكية وله عدة دواوين، كما انه فنان تشكيلي وكاتب مسرحي، وقد عرف بقصائده الثورية التي يهجو فيها الحكام العرب.

انطلاق فعاليات الدورة الثانية لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية

بابل الجديدة: انطلقت اليوم الجمعة الثالث من مايو فعاليات "مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثاني" تحت شعار "بابل عاصمة دائمة للثقافات الإنسانية".

تستمر فعاليات هذا المهرجان لمدة 9 أيام بمشاركة شعراء وكتاب قصة ومسرحيين وسينمائيين وفنانين تشكيليين من العراق ومن دول عربية وأجنبية مختلفة. وتضمن حفل الافتتاح قراءات شعرية للشاعر العراقي المقيم في لندن صلاح نيازي والشاعر العراقي كاظم الحجاج والشاعر المصري جمال قصاص والشاعرة اليونانية انجليكي سيغوارو والشاعر الياباني تندو. ثم فعالية موسيقية بعنوان أصابع بابلية للموسيقار العراقي أحمد مختار.

المهرجان – الذي يستضيف المسرح البابلي فعالياته – يصاحبه افتتاح معرض تشكيلي بعنوان "محاولة في تشكيل بابل" لعدد من الفنانين العراقيين، إضافة إلى افتتاح معرض دائم للكتاب، وفعاليات المقهى الثقافي التي ستستمر طيلة أيام المهرجان التسعة.

كما سيقام خلال المهرجان عدد من الأمسيات الشعرية والندوات الحوارية المختلفة، إضافة إلى عرض فيلمين سينمائيين الأول بعنوان "في أحضان أمي" من إخراج محمد الدراجي، والآخر "كرنتينة" من إخراج عدي رشيد . ويكرم المهرجان هذا العام المفكر قاسم عبد الأمير عجام والفنان والتشكيلي الرائد نوري الراوي .يشارك في مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الثاني عدد كبير من الأدباء والفنانين والموسيقيين العراقيين والعرب والأجانب وتستمر الفعاليات حتى مساء السبت 11 مايو الجاري.

خالد القشطيني: رأيت بغداد في «رأيت بغداد»

تتوج الحفل الافتتاحي لموسم «بغداد عاصمة الثقافة العربية» بالعرض المسرحي الملحمي والموسوعي «رأيت بغداد» الذي تعاون في إعداده وإخراجه وتمثيله كبار من بقي من الفنانين والأدباء العراقيين، وعلى رأسهم الممثل المخضرم سامي عبد الحميد والمخرج قاسم زيدان والمؤلف محمد الغزي.

يروي هذا العرض تاريخ بغداد الحضاري منذ يوم بنائها بأمر الخليفة المنصور وحتى يوم إخراج هذا العرض، مرورا بالازدهار الفكري والأدبي في العصر العباسي فنلتقي بشخصيات ذلك العصر ثم يتزلزل المسرح وتتلبد الشاشة التصويرية الخلفية بالعواصف وتجري جموع الممثلات والممثلين يتراكضون كالمجانين على خشبة المسرح من طرف إلى طرف والموسيقى تعج بنوطات العنف والاضطراب. إنها بغداد في عصر الظلمات بعد سقوطها بيد المغول ثم الفرس ثم العثمانيين. سرعان ما تنجلي السماء ويعود الصفاء للموسيقى ويدخل العراق في عهد الانتداب البريطاني ثم الحكم الملكي. نلتقي بشخصيات العشرينات فالثلاثينات والأربعينات، الرصافي يحاور الزهاوي والزهاوي ينظر في نظرية التطور. «لا ابني لا! أنا ما قلت أنت أبوك كان قرد» يقول لمعترض شعبي. «أنا قلت أنا أبويه كان قرد!».

وتستعيد بغداد حرية الفكر العباسي ثم تدخل عصرها الذهبي في الخمسينات مع الفنانين الكبار؛ جواد سليم وخالد الرحال وفايق حسن ومن ورائهم ينشد الجواهري روائعه ويبعث بتحياته:

حييت سفحك من بعد فحييني

يا دجلة الخير يا أم البساتين

وعلى أنغام منولوجات عزيز علي «الراديو يا ما أحلى الراديو»، تنطلق فتيات وفتيان فرقة الرقص التعبيري يرقصون آخر ما استجد من صرعات الرقص الحديث. ويعود المسرح فيدخل في مرحلة جديدة من الاضطراب ويهوي تمثال صدام حسين من عليائه.

قدم العرض تحت خيمة متنزه الزوراء وضم جمهوره نحو ثلاثة آلاف مشاهد من الشريحة المتنورة من سكان بغداد. أعطوني بحضورهم المكثف فكرة عما يدور في ذهن من بقي من النخبة العراقية. كنت أتوقع أن يصفقوا لسقوط صدام حسين. لكنهم لم يفعلوا ذلك. صفق شخص واحد تصفيقتين ثم توقف بعد أن لاحظ أن الآخرين غير عازمين على مشاركته في حماسه. سألت نفسي: هل أصبح العراقيون يترحمون على أيام صدام حسين؟ أجابني أحد الزملاء فقال كلا. إنهم فقط ساخطون على أوضاعهم الحالية، وفي مقدمتها افتقارهم للأمن وضياع حرياتهم التقليدية وسخطهم على شيوع الفساد.

نعم! ساخطون على ضياع حرياتهم الشخصية مما تعود عليه أهل بغداد من أيام أبي نواس لأيام أبو عتيشة وعفيفة إسكندر. فلا عجب أن انطلق الحاضرون بعاصفة من التصفيق عندما انطلقت صبايا فرقة الرقص التعبيري إلى المسرح يرقصن الروك أند رول على أنغام «الراديو يا ما أحلى الراديو!» وكانت كل واحدة منهن تعبر بقدميها عن أمل العراق في الانطلاق مرة أخرى نحو عوالم الحرية وحب الحياة ومواكبة مسيرة التاريخ.

وصول المشاركين بمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمي

بابل الجديدة:  بدأ ضيوف مهرجان بان يتبل للثقافات والفنون العالمية بدورته الثانية بالتوافد على المدينة من داخل وخارج اللعراق.

حيث وصل ضيوف من الشعراء والموسيقيين من لندن واليابات وايران والاردن وسورية. ومن المنتظر ان يتواصل وصول الوفود حتى الاسبوع المقبل حيث تيضمن المهرجان عدة فعاليات في الشعر والموسيق والتشكيل والفكر، اضافة الى ندوات ومعرض كتاب وفعاليات اخرى.

ويفتتح المهرجان من الثالث حتى الحادي عشر من شهر مايو أيار الجاري في محافظة بابل.

وقال الدكتور علي الشلاه رئيس المهرجان لبابل الجديدة: إن الدورة الثانية ستشهد حضورا فاعلا لعدد متميز من الشعراء والفنانين العراقيين والعرب والاجانب من اوربا وآسيا وأفريقيا. ومن المؤمل أن توسع رقعة الفعاليات لتشمل مديات ثقافية وفنية.
وكانت الدورة الاولى للمهرجان اقيمت في شهر ايار العام الماضي لمدة عشرة أيام تضمنت قراءات شعرية وندوات نقدية وفكرية وامسيات موسيقية اضافة الى معرض للكتاب شاركت فيه عدد من دور النشر العراقية.

يذكر أن مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية أسسه الشاعر علي الشلاه عام 2012 تحت شعار "بابل عاصمة أبدية للثقافة".

 

التشكيليات العراقيات مستاءات من التشكيك بقدراتهن

بابل الجديدة: ينظر العديد من المثقفين العراقيين الى الفنانات التشكيليات بنظرات الشك،حول الاعمال الفنية التي يرسمنها، لذلك تجدهم،على الاغلب، يطرحون سؤالا موجها الى الفنانة ذاتها وخاصة التي تقدم عملا لافتا ومميزا: (من رسم لك؟)، وطالما يغلفون السؤال بشيء من المراح او المرح لكنهم يقصدونه .

ففي الوقت الذي تشكو فيه بعض الفنانات التشكيليات من عدم ثقة الرجل بأمكانياتهن على الابداع والتميز فيه ويعدنّه انتقاصا منها، او غيرة منهن،فأن هناك من يؤكد ان هذه اتهامات او الشكوك ليست من فراغ، مشيرين الى وجود نساء اقامنّ معارض شخصية او شاركن بمعارض مشتركة بلوحات ليست لهن، بل لفنانات معروفات او فنانين معروفين، وهذا يأتي من خلال ما يعرفه الاخرون عن الاساليب التي يتميز بها الفنانون والفنانات في الساحة الفنية على اختلاف تجاربهم ومواهبهم، موضحين ان اللواتي لايمتلكنّ القابلية سرعان ما يفشلن ويتعرضن للاحراج،ومن ثم يغيبن عن الساحة بعد ان تذهب مبررات وجودهن.

فقد اكدت الفنانة ساجدة المشايخي على ان الشكوك تساور البعض حول اللواتي لايمتلكن القدرة على الرسم، وقالت: اي فنانة لا تمتلك الامكانية ولا الابداع ويعرف الاخرون عنها هذا فبالتأكيد تثار الشكوك حولها، انا لا اعتقد ان الرجل لديه عقدة من المرأة الفنانة، فأنا مثلا منذ بداية حياتي الفنية ومنذ اول معرض اقمته واثار ضجة كان هناك تشجيع ولم يسألني احد: من رسم لك أو من اشتغل لك اعمالك، ولكن هناك من يعرف ان هذه الفنانة لا تمتلك القدرة والامكانية على الابداع وفجأة تقدم اشياء ابداعية متميزة، فبهذه الحالة تدور حولها علامات الاستفهام والشكوك من ان احدا ما رسم لها، هذه هي المسألة.

اما الفنانة كريمة البيضاني،مديرة معهد الفنون الجميلة /بنات، فقد وصفت الشكوك بالغيرة من المرأة، فقالت: لان الرجال ينتقصون دائما من قدرة المرأة على العطاء والتعبير والتشكيل، فأي منجز في اي مجال سوى القصة والشعر والرسم يحاول البعض الانتقاص من المرأة الفنانة، وانا اعتبر هذا شيئا ايجابيا لان هذا نوع من الغيرة عند الرجل فيندفع ليقول للمرأة من اشتغل لك هذا.

فيما اشارت الفنانة ندى العثمان الى ان الشك هو عدم اعتراف بدور المرأة، فقالت: هذا احد اساليب الانتقاص الكثيرة الموجودة في مجتمعنا من المرأة ولا يزال هناك اناس لا يعترفون بدور المرأة في يناء الحياة وزخرفتها، ولكنني اقول لهؤلاء الناس: ان كان هنالك من يشتغل لك، او انك ليس لديك اي نوع من انواع الابداع فهذه ليست مشكلتنا نحن النساء بل مشكلتك انت، فأخرج من هذا القميص الذي يتعبك واترك الاخرين ليبدعوا.

من جانبها قالت النحاتة زهراء: انا اعتبره انتقاصا من الفنانة،لان يشكك بموهبتها وقدراتها وابداعها، وبصراحة.. يجب ان نخرح في تظاهرة استنكار ضد كل من يقول هذا، فالاتهام خطر جدا، فالفنانة التشكيلية العراقية مبدعة،مثلها مثل الشاعرات والنحاتات والاديبات، وتاريخنا حافل بالنساء المبدعات في مختلف المجالات، واعتقد ان هذا الاتهام موجه بالتحديد من الرجل للانتقاص من المرأة ليس الا، ولكنني لن اذهب للانتقاص من الرجل ولكنني اعتقد ان هناك قلة يوجهون هكذا اتهام لسبب معين داخل نفسيتهم.

لكن الفنانة زينب الربيعي لها رأي اخر وقد اكدت وجود مثل هذه الظاهرة،فقالت: هناك فتيات بالفعل قام اخرون بالرسم لهن وقامن بعرض هذه الاعمال في معارض، وعرف البعض ذلك، وهذا ما جعل الاخضر واليابس يحترقان معا، ولكن هناك فنانات جيدات ولديهن اعمال جميلة،رسامات وخزافات ونحاتات جيدات، والاتهامات للبعض تأتي من الرجل والمرأة على حد سواء، فأنا مثلا اعرف اسلوب هذه الفنانة من خلال الالوان او الافكار، فعندما ترسم لاحدى صديقاتها وتعرض رسوماتها فسوف نعرف، وأؤكد لك إن فنانتين اقامتا معرضين في قاعة دائرة الفنون التشكيلية ونحن نعرف الفنانة والفنان اللذين رسما لهما، واعتقد ان من تفعل ذلك تبحث عن الشهرة، ولكنها شهرة مؤقتة،ثم ان تلك المرأة التي اقامت معرضا فشلت فشلا كبيرا وتعرضت للاحراج لان جميع الفنانين كانوا يعرفون انها ليست من رسمت هذه اللوحات، وبرأيي ان هذه حتى لو اصبحت فنانة سوف لن يصدق احد بها.

واضافت: ما عرفناه عن البعض جعلنا نشك في كل معرض يقام لأمرة ما عدا الفنانات اللواتي نعرفهن والجيدات فعلا واللواتي لاتحوم حولهن اية شبهة، انا عني اشك اولا في كل معرض يقام لامرأة لست اعرفها مسبقا ولن اعطي رأيي الا بعد ان اتأكد فعلا من انها رسمت اللوحات، ولا علاقة لهذا طبعا بمسألة الطعن في قدرة المرأة على الابداع، فنحن لدينا فنانات جيدات ولكن بالمقابل هناك نساء يريدن فرض انفسهن ليصيرن فنانات،فنحن نعرف ان اسلوب ساجدة المشايخي مبين وواضح وكذلك عشتار جميل حمودي وندى الحسناوي وزينب الركابي وغيرهن من الفنانات، وحتى لو غيرت احداهن اسلوبها ستبقى البصمة لن تتأثر.
من جانبها قالت الفنانة ندى الحسناوي: مع الاسف.. عنصر الرجال، الشرقي منهم بشكل عام والعراقي بشكل خاص ينهار جدا امام نجاحات المرأة، هناك بعض الرجال يشعرون بالنقص ولا يحتملون وجود المرأة القوية الناجحة الطموح المكافحة التي تحب ان تدخل معترك الحياة من اوسع الابواب، فأنا ارى انها الغيرة وممارسة شخصية (سي السيد) دائما، ومع احترامي للرجال العراقيين المتحضرين لفكرهم الواعي، ولكن اغلبهم ما زال ينظر الى المرأة الفنانة نظرات اتهام باطلة.

اما الفنانة الدكتورة بلسم يوسف فاشارت الى ان الرجل يغار من الفنانة المبدعة، وقالت: هذا الاتهام لا يأتي الا من قبل رجل، فلا اعتقد ان امرأة تتهم امرأة اخرى بهذا، لانها لا تعتبرها منافسا لها، او تعدها شيئا مضادا لها، ولكن الرجل يشعر انه دائما البطل وهو الانسان المنجز ومن غيره تتوقف الحياة، وعلى الرغم من كل هذا نحن النساء نصف المجتمع والاطفال الربع ويبقى الربع الاخير هو للرجل، فلذلك الرجل يغار من المرأة ويعتقد ان احدا ما رسم لها، على العكس.. فالمرأة كائن حساس جدا أقرب الى الفن لان الفن مرهف بالحس وبالمشاعر وهي التي تستطيع ان تنجز اكبر اللوحات والقطع الموسيقية وغير ذلك ولكن للاسف المرأة مشغولة دائما بالاعمال المنزلية والاولاد والحمل والولادة لذلك تحدث لديها تقطعات في الفن، فلا تستطيع ان تستمر وتواكب بحيث تصل الى مراحل قصوى، فهي دائما تمر بمرحلة توقف، بينما الرجل اكثر استمرارا فيعتبر نفسه انجح، ولكن بالنسبة لي اعتبر المرأة ناجحة دائما، والمرأة ثم المرأة ثم المرأة.

الى ذلك اشارت الفنانة نادية فليح الى المرأة هي التي زرعت الشكوك حولها لان هناك من يستعينن بالرجل لمساعدتهن في الرسم وغيره، وقالت: هناك عدم ثقة بالمرأة،وهذا زرعته المرأة نفسها، هناك بالفعل هناك نساء يرسم لهن رجال وتعرض اللوحات في معارض مشتركة معينة، وفي المعرض الاخير للفنانات لمناسبة عيد المرأة هناك عدة اعمال لفنانين معروفين، فهذا (عدم الثقة) يعم بصراحة على الموجودات وأثر كثيرا بنسبة 100 %، لذلك اصبح من الطبيعي حين توجد لوحة جيدة ان يقال لمن رسمتها: من رسمها لك ؟ فالاتهام، لم يأت من فراغ، فهناك نساء ضعيفات في العمل الفني ويستعينن بمن هو اكثر امكانية، هذه قلة ولكن موجودة، وهو ما تسبب في زرع عدم ثقة الاخر بالفنانة التشكيلية الجيدة، واعتقد ان اللواتي يفعلن هذا من اجل حب الظهور وفرض شخصيتهن على الساحة الفنية، وللعلم هذه الحالة ليست عند المرأة فقط، فهناك فنانون رجال يفعلون ذلك، ولكن لكون الساحة الفنية للنساء محدودة جدا ولعدم ثقة الرجل بالمرأة، لذلك تكون عند النساء واضحة اكثر او لنقل مفضوحة اكثر. - 

ناصر مؤنس يقدم انطولوجيا عراقية على الـ T- Shirt

عبد الرحمن الماجدي: الملابس والكتاب ارتبطا تاريخياً من خلال جلد الحيوان الذي حمى به الانسان جسده من هجمة البرد حيناً وللظهور بمظهر لائق حينا آخر. واستخدم ذات الجلد وللرسم والكتابة أيضاً. ومع تطور وسائل الصناعة ظلت تلك العلاقة، وإن ابتعدت، لكنها لم تنته أبداً، فالقماش كان ومازال وسيلة اشهارية تجارياً وسياسياً، إضافة لتطويعه ليكون حامياً للجسد ومجملا له. لكن ظل الأدب يراقب ويزوال لعبة الملابس دون تجريبها ابداعياً خاصة في مجال الشعر.

وفي وقت يهرع فيه عدد كبير من الشعراء نحو الهواتف الذكية والكتاب الالكتروني e-book لترويج الشعر، وهو جهد محمود بالطبع، فاجأنا الشاعر والفنان ناصر مؤنس بفكرة حاذقة غايتها أن يحضر الشعر في كل مكان، بعيداً وقريباً من المهرجانات، التي لم تقدم يوماً زخة عطاء للشعر كفن.

فكرة ناصر مؤنس الجديدة هي امتداد لمشروعه الذي بدأه منذ ثمانينيات القرن الماضي بمزاوجة الشعر مع التشكيل من خلال قصيدة بصرية حاول سواه تقليدها فلم يفلح، لسبب هو إخلاص مؤنس لفنه ولهاث المقلدين لقطف جهود الآخرين بسرعة فائقة. الفكرة الجديدة شبيهة، من حيث الغاية، بالكتاب اليدوي الذي قطع فيه، وبه، ناصر مؤنس مديات واسعة جعلت الكتاب الشعري المشغول يدوياً يحتل مكانة أثيرة وبارزة في خزانة الكتب بسبب حجمه المغاير والجهد التشكيلي المبذول بانجازه.

اليوم يقدم ناصر مؤنس مشروع تي شيرت T- Shirt الذي يجمع بين الانطولوجيا والكرنفال الشعري الدائم.
حيث قام بطباعة مختارات من الشعر العراقي على ( تي شيرتات ) على شكل ( قصائد – جمل قصيرة – اسماء الشعراء – عناوين مجموعات شعرية – اغلفة الكتب الشعرية – صور الشعراء - ...) وتوزع هذه الـ ( تي شيرتات ) – بشكل مجاني – في الشوارع والطرقات والأسواق والمقاهي والحانات والمدارس والجامعات و( الجوامع) أو في معارض الكتاب أو المعارض الدولية ، وكأننا بكرنفال للشعر الجوال .
المشروع جمع فيه ناصر مؤنس نحو ستين شاعراً عراقياً من مختلف الأجيال من أسماء يجمع بينها الاخلاص للشعر كفن. بعض الشعراء أشار لهم بصورهم وأهم قصائدهم والبعض الاخر بعناوين كتبهم الشعرية أو جمل لما تزل في الذاكرة تدل على مبدعيها.

و يمكن تطوير الفكرة من خلال كرنفال سنوي يختار له مؤنس مجموعة جديدة من الشعراء عراقيين أو عرباً او أجانب يرتدي كل شاعر تي شيرته المشغول عليه بعنابة مختصراً لمنجزه الابداعي وله حق طباعة ماشاء من تيشيرتات يمكنه اردتائها في أوقات لاحقة.

يقول ناصر مؤنس عن فكرته هذه " لماذا لا يجرب الشعر هذه الطريقة في الحضور وينهض كفعل إشهار، يحضر في كل مكان ويتجول بنبرة جديدة لا علاقة لها بطرائق العرب القدامى في تصريف الشعر، لا خطبة، لا صراخ، لا ردح، أنها دعوة – مجرد دعوة – تحلم أن تذود عن الشعر الذي طاله البلى في الصميم.

الفكرة مجرد نقطة في فضاء التساؤل. تجوال، يريد للشعر أن يحضر في كل مكان. ترحال لا يكلّ، يدعو لتحرير الشعر من زيف المهرجانات والاكاذيب وكل تلك الاستعراضات الثرثارة التي تستخف بالشعر وتساهم في تعميق غربته. وتدفنه تحت خرائب من الصحف والكلمات و الجنازات".

لطالما عانى الشعراء من خشية وتهرب الناشرين منهم بسبب عزوف القراء للشعر. حتى دور النشر التي تطلق، أحياناً، مشاريع ترويجية للشعر تضع شروطا على الشعر الذي تريد نشره.
ربما كانت لهذه الشروط الرقابية حسنة حين رفضت طباعة كتب شعرية للشاعر ناصر مؤنس عام 1984 بحجة "أنه يشوه الحرف العربي الجميل"، بسبب اعتماد الشاعر على رسم قصائده، وقتئذ، بخط يده، ضمن مشروع القصيدة البصرية.

فكان ذلك الرفض حافزاً لمؤنس لتأسيس دار نشر مخطوطات المتخصصة بطباعة الكتاب اليدوي، التي أصدرت طبعات يدوية لعدد من الشعراء نالت اعجاب عدد غير قليل من الشعراء والفنانين.
المشروع الجديد تي شيرت هو مواصلة للكتاب اليدوي، إذ يرافق طباعة الشعر على التي شيرتات، كتاب يدوي"آرت بوك" بنفس العنوان T-Shirt كانطولوجيا من اختيار الشاعر تضم ستين شاعراً ضمن نفس جو الفكرة الجديدة.

مثلما تطور الكتاب اليدوي لدى مؤنس قد يطور الشاعر فكرة التي شيرت مستقبلاً بكتابة القصائد أو رسمها تشكيلياً على شكل وشم على جلد الشاعر يخلد به كل شاعر إنجازه على جسده.
يتوجه الشاعر ناصر مؤنس للعراقيين في توضيح فكرته الجديدة "عزيزي المواطن العراقي، يمكنك ارتداء هذا الـ ( تي شيرت ) مع سروال من الجنز البسيط، والتجول بكل فخر، في المنطقة الخضراء أو أمام مبنى وزارة الثقافة ، فأنتَ أبن هذا البهاء، هذا الفضاء، وهذا العالم، لا تلوذ بالظل، لا تقف على عتبة المكر، لا تقطن الكذب، منكَ بدأت الكتابة، وعلى صدرك يضيء الشعر العراقي".

انطلاق فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013

بابل الجديدة: اصبحت بغداد رسميا السبت عاصمة الثقافة العربية لعام 2013 في حدث تعول عليه كثيرا العاصمة العراقية لاستعادة دورها الثقافي بعد عشرة اعوام علىسقوط نظام صدام حسين الديكتاتوري.

واستقبلت العاصمة العراقية هذا الحدث الثقافي المهم بحفل رسمي اقيم في خيمة ضخمة في منتزه الزوراء بوسط العاصمة وشارك فيه خصوصا رئيس الوزراء نوري المالكي والامين العام للجامعة العربية نبيل العربي وعدد كبير من الوزراء العرب والشخصيات الثقافية العراقية والعربية.

والقى رئيس الوزراء الذي القى كلمة اعرب فيها عن امله باستعادة الدور الريادي لعاصمة العباسيين. بعد أن ألقى الشاعر نوفل أبو رغيف ألقى قصيدة بغداد ثم كان لانغام عازف العود العراقي نصير شمه وصلة موسيقية تلاها اوبريت حقيقة العراق لمدة نحو ساعتين استعرض كل التاريخ العراقي الموغل في القدم حتى اليوم.

وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي حرصه على نجاح فعاليات مهرجان بغداد عاصمة الثقافة العربية واهتمامه بالعلم والعلماء ودعمه لهم.

وقال المالكي في كلمة باحتفال انطلاق مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية ستعود بغداد قريبا لممارسة دورها الفكري والثقافي ومنارة للعلم والمعرفة وقيم التسامح والمحبة وقد ان الاوان لكل مكامن الابداع ان تنمو وتزدهر ولا ثقافة او ابداع من دون حرية وزوال مظاهر الخوف والاضطهاد.

وأضاف تصدينا لهجمات الظلاميين والطائفيين حيث ان هذا لن يثني بغداد عن اداء رسالتها الثقافية والنهوض بدورها الابداعي وثقتنا راسخة بظهور اجيال من المثقفين والمفكرين والمبدعين والادباء.

وأوضح ان في مقدمة التحديات التي تواجهنا هي موجات التطرف الفكري والثقافي التي اخذت تنتشر في بلداننا العربية مدعومة بتيارات فكرية سطحية تتعامل بانتقاص مع التراث وتتغذى بالاحقاد والكراهية بدلا عن المحبة والتنوع.
واوضح ان ما نعانيه اليوم من اضطرابات وانقسامات وعدم استقرار انما يمثل انعكاسة ثقافية قبل ان تكون سياسية، ولا بد ان تكون المعالجات ثقافية ننقذ بها اجيالنا بدلا عن ان تكون تلك الاجيال فريسة وحطبا لا ذكاء التطرف المتصاعد والذي لا يهزم بالعنف بل بالعمل الجاد على كافة الصعد ومختلف المجالات.

ودعا رئيس الوزراء الى نشر ثقافة الاعتدال والتنوير بدلا عن الجهل والظلامية لان طبيعة التحديات الثقافية التي تواجهنا مشتركة.
وقال ان الثقافة في بلادنا انتعشت في اجواء الحرية والتعددية التي نعيشها على خلاف ما كان في عهد النظام المباد حيث غيب الفكر واضطهد المفكر والاديب والمثقف وتراجعت المسيرة الثقافية في البلاد وكانت سنوات عجاف ثقافيا وادبيا وفنيا.

وتابع ليس لدينا الان سجين واحد بسبب راي صرح به او عمل فني انتجه او عقيدة اعتنقها والكل يعيش في اجواء الحرية الثقافية والفكرية.

يذكر أن منظمة اليونسكو اختارت في عام 2011، بغداد عاصمة للثقافة العربية في العام 2013.

وفي اطار فعاليات بغداد عاصمة الثقافة العربية سيقام نصب كبير في ساحة الفردوس في وسط العاصمة، وهي الساحة التي كان يتوسطها تمثال الديكتاتور صدام حسين، وسيرمز هذا النصب الى تاريخ هذه المدينة العريقة التي اسسها الخليفة ابو جعفر المنصور.

وفي السنة الماضية احتفلت بغداد بمرور 1250 عاما على تأسيسها، وهي تأمل ان يساعد اختيارها عاصمة للثقافة العربية لهذه السنة على استعادة بعض من دورها الثقافي بعد عشرة اعوام على الغزو الاميركي للعراق وما شهده هذا البلد من اعمال عنف دموية.

وفي ختام كلمته جدد رئيس الوزراء الترحيب بالضيوف في بغداد معربا عن امله "ان تبقى عاصمة دائمة للثقافة العربية وليس لعام واحد فقط."

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا