بابــــل الجديدة

الإثنين06252018

Last updateالأحد, 15 نيسان 2018 9pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

محطات من حياة وفكر هادي العلوي

بابل الجديدة: عن دار ميزوبوتاميا للطباعة والنشر صدرت الطبعة الأولى من كتاب ( محطات من حياة وفكر هادي العلوي) من إعداد وتحرير مازن لطيف.

 الكتاب عبارة عن  تأليف لمجموعة من الآراء والمقالات حررها عدد من الكتاب البارزين حول سيرة وآراء المفكر العراقي المعروف هادي العلوي في فترات مختلفة.

 وقد أسهم في هذه المقالات كل من ميثم الجنابي ورشيد خيون ووديع العبيدي ومالك مسلماني وخالد سليمان وزيد الحلي وأحمد عبد الحسين, بالإضافة إلى إسهامة معد الكتاب نفسه مازن لطيف.

 وقد جاءت مقدمة الكتاب إضاءة  لمسيرة المفكر الراحل جاء في جانب منها ( ان المفارقة التي تلف حياة هادي العلوي تقوم في كونه من أهم الشخصيات العراقية الفكرية والثقافية الحرة في القرن العشرين وأكثرها تعرضا للإهمال داخل العراق. وهي حالة ليست معزولة عن واقع الغربة الطويلة والمعارضة المستميتة للنظام الدكتاتوري الصدامي من جهة, ولشخصيته الحرة والمشاكسة من جهة أخرى. فقد عاش العلوي حياة مفعمة بالعطاء الفكري والثقافي وهو صاحب العشرات من المؤلفات الجريئة).

 ولد هادي العلوي في بغداد 1932 ونشأ في كرادة مريم التي كانت آنذاك ضاحية ريفية من ضواحي بغداد. أنهى دراسته في كلية التجارة بتفوق في العام 1954. بدأ العلوي نشر بحوثه بعد ان استكمل أدواته المنهجية الخاصة, وكان أول بحث له قد نشر في مجلة ( المثقف) التي كان يديرها علي الشوك. ترك العلوي نتاجاً معرفياً كبيراً في مجالات الفكر العربي والإسلامي والعالمي, وقد اعتبره المستشرق الفرنسي " جاك بيرك" أحد أهم عشرة مفكرين في القرن العشرين.

 

همنغواي ينتقم من مجلة أميركية رفضت نشر قصة له العام 1924

 

 بابل الجديدة- عدنان أبو زيد :جّدد الراعون لإرث الكاتب الأميركي الراحل أرنست همنغواي (21 تموز1899 - 2 تموز1961)، رفضهم عرضاً تقدّم به، رئيس تحرير مجلة "فانيتي فير"، كرايدن كارتر، لنشر قصة "حياتي في حلبة مصارعة الثيران في رفقة دونالد اوغدن ستيوارت"، التي كُتبت العام 1924  حين رفضت المجلة نشرها في ذلك الوقت، حين كان همنغواي في الخامسة والعشرين باعتبارها قصة لكاتب مبتدئ غير معروف.

وقال مايكل كتاكيس المؤتمن على إرث همنغواي " لسنا نحن من يرفض، همنغواي سينتقم أيضاً من المجلة، وسيؤكد رفضه النشر فيها". وبرّر مايكل كتاكيس المؤتمن على إرث همنغواي رفْض عرْض المجلة نشر القصّة الى "الحذر الشديد الذي تتبناه سياسة الراعين لإرث الكاتب الكبير من إعادة نشر المواد غير المنشورة من قبل الكاتب نفسه".  ويحتل نصّ القصة حجم خمس صفحات، مطبوعة على الآلة الكاتبة وموقعة باسم همنغواي، كان قد أرسلها الى صديقه الكاتب والناشر دونالد ستيوارت، حيث نسيها   في أحد أدراج مكتبه، إلى أن عُثِر عليها مؤخراً، وسعى ابنه الى نشرها.

وتساءل كتاكيس في هذا الصدد "كيف سيكون موقف همنغواي من المجلة لو كان حياً، وسألته المجلة نشر قصة رفضت نشرها في عشرينات القرن الماضي، حين كان الكاتب يبحث عمّن ينشر له نتاجاته وهو في بداية رحلته مع الكتابة".

و "فانيتي فير"، مجلة شهرية أميركية تهتم بالثقافة الشعبية والموضة والسياسة، والنشر فيها يعد مهمًا جداً للكثير من الكتّاب، بل ان المنتقدين للاعتراض على نشر قصة همنغواي، يرون ان الكاتب الكبير الذي عكس في تجاربه الشخصية، أحداث الحربين العالميتين الأولى والثانية والحرب الأهلية الإسبانية، يحتاج في هذا الوقت الى مجاراة العصر، عبر اخضاع نتاجه الى عملية تجديد، تجعله مناسباً لقراء القرن، مع انتشار الميديا والنشر الرقميين". بل ان البعض يصف الامتناع عن نشر قصة الكاتب الكبير، يعود إلى دوافع مادية لدى المؤتمنين على إرث الكاتب وليس أسباباً أخرى.

والقصة مثار الجدل، عبارة عن حكاية ساخرة، يقلّد فيها الكاتب الكبير الى حد كبير أسلوب مارك توين الساخر، وتتحدث عن محاولة ستيوارت وهو كاتب أميركي معروف، الإمساك بثورفي  أثناء احتفال بامبلونا السنوي باسبانيا، عندما تطلق الثيران في شوارع هذه المدينة.

 لكن نقاداً فنيين، يرون ان هذه القطعة الادبية، لا ترقى إلى ما كتبه همنغواي عبر سنوات من مدوّنات قصيرة، ويعدونها ذات قيمة أدبية "متواضعة".

وتعود أسباب ذلك، بحسب المهتمّين بأدب همنغواي إلى الفترة الزمنية المضطربة سياسياً واقتصادياً، التي كُتبت فيها، لكنها تسلّط الضوء على بدايات الكاتب، ويمكن الاطلاع عليها في المجلد الثاني من "رسائل ارنست همنغواي" بين الأعوام 1923-1925.

وكانت مخطوطة القصة، طًرحت للبيع في مزاد العام 2004 ، في قاعة مزاد "كريستيز" الأميركية في نيويورك ، حيث قدر سعرها ما بين 12 و18 ألف دولار.   يجدر ذكره، إنّ ابن الكاتب الكبير، باتريك همنغواي، رفض هو الآخر نشر القصة، على الرغم  من  انه يحتاج إلى الشهرة والدفع باسمه إلى التألق في عالم الكتابة، بعدما أصدر كتابه "الحقيقة في النور الأول" الذي اسْتُقْبِل من قبل القرّاء بمشاعر باردة وآراء مختلفة وحماس قليل".

 ومازال إرث ارنست همنغواي الأدبي مثار نزاع بين الولايات المتحدة وكوبا حيث عاش الكاتب هناك ردحاً من الزمن.

وعلى نفس منوال القصة غير المنشورة المتنازع عليها، هناك الكثير مما تركه الكاتب في كوبا مازال يثير أشكاليات ثقافية وسياسية بين الدولتين.

ومنذ العام 2002، سعت الدولتان إلى السماح لخبراء وعلماء أميركيين بمعاينة مجموعة نفيسة من أوراق همنغواي المتضمنة أكثر من عشرة آلاف رسالة ومدونة وملفات أخرى محفوظة في المنزل الذي عاش فيه همنغواي بين عامي 1939 و1960.

مصر توقف التعامل مع الدراما التركية بسبب أردوغان

 سرت حالة من الغضب داخل الوسط الفني والدرامي بعد أن أعلن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، موقفه تجاه مصر، ومطالبته مجلس الأمن والمجتمع الدولي باتخاذ قرار تجاه ما يحدث.

وطالبت جبهة الإبداع بمشاركة نقابة السينمائيين، القنوات الفضائية المصرية بالتوقف فوراً عن عرض المسلسلات التركية كأقل رد فعل تجاه ما حدث.

من جانبه أكد المنتج السينمائي الدكتور محمد العدل مؤسس الجبهة، أنهم في مرحلة مشاورات شخصية مع ملاك القنوات، مشيراً إلى أنهم يرون أنه لابد من أن تتوقف الدراما التركية بمصر فوراً.

وأوضح العدل أنه لا يجوز أن يتم نقل كلمة لأردوغان يهدد فيها مصر، ويطالب فيها المجتمع الدولي بالتدخل، وبعد ذلك تقوم تلك القنوات بعرض الأعمال التركية، وعليها أن تنتصر لكرامة مصر، وأن يكون هناك موقف حاسم. وأشار إلى أنه حتى هذه اللحظة ليس هناك أي استجابة من قبل القنوات، ولكنهم مازالوا في مرحلة الحديث معهم، خاصة أن الأمر يتعلق بكرامة مصر.

أما حول الاتفاقية التي عقدها التلفزيون المصري مع نظيره التركي، في أثناء فترة الوزير السابق صلاح عبد المقصود، والتي تقضي بعرض أعمال تركية على الشاشة المصرية، فقد أكد العدل أن التلفزيون الرسمي لم يعرض أعمالا تركية حتى هذه اللحظة، وبالتالي فهم معنيون بمن يعرض.

لابد من موقف تجاه من يعادينا

من جهته، أكد الفنان عزت العلايلي أنه مؤيد للمبادرة التي تم طرحها، مشيراً إلى أن الموقف التركي موقف مخزٍ. واعتبر العلايلي أن الفن والأدب دائماً ما يقرب العلاقات بين الجميع، ولكن حينما يعادينا أحد ويصدر لنا ثقافة غير ثقافتنا، فعلينا أن يكون لنا موقف ضده.

كما أكد أن مصر لا تحتاج إلى الدراما التركية على الإطلاق، خاصة أنها من ناحية الفكر ضعيفة للغاية، ولا تعتمد سوى على العلاقات الرومانسية والغرامية وهو ما سبب لها الانتشار في مصر، ولكن المقارنة بينها وبين الدراما المصرية ستنتصر للأخيرة. وعلق على الاتفاقية التي عقدها الوزير السابق للإعلام صلاح عبد المقصود، بأن الأخير لم يكن له دراية بأي شيء وأنه كان يشعر حينما يقوم بذلك بأنه حقق إنجازا.

 
 

حمى الكتابة والانتشار أدت إلى ازدهار الرواية العراقية

 بابل الجديدة: عرفت الرواية العراقية منذ خمسينيات القرن الماضي من خلال نماذج قليلة، وتم تكريس هذا الجنس الأدبي بشكل واضح مع الستينيات بصدور روايات مهمة مثل (النخلة والجيران) لغائب طعمة فرمان، و(الرجع البعيد) لفؤاد التكرلي، وغيرها من الروايات. لكن الملاحظ خلال تلك الفترة انشغال السرد العراقي بالقصة القصيرة، فبرز كتاب مهمون أمثال محمد خضير ومحمود عبد الوهاب وعبد الستار ناصر وغيرهم من القصاصين الذين كان جلَّ همهم العناية بالقصة القصيرة وتطويرها.

ربما لم يغير توجه القراء والسوق والاهتمام بالرواية من الطريق الذي رسمه بعض القصاصين لأنفسهم، إلا أننا نرى تحول عدد كبير من القصاصين لكتابة الرواية، وتبنيهم المشروع الروائي مقابل انحسار واضح في القصة القصيرة، وهو ما جعلنا نتساءل عن أسباب هذا التحول، وما الذي سيحل بالقصة القصيرة بعد سنوات قليلة، وما العلاقة بين هذين الجنسين؟ في الوقت الذي يؤكد فيه غالبية النقاد على وجود آليات مختلفة بين القصة القصيرة والرواية

بناء واحد

اشتغل بعض الكتاب على القصة القصيرة والرواية في آن واحد، منهم القاص والروائي محسن الرملي الذي يقول إنه لم يتحول من القصة إلى الرواية "لأنني كنت أكتبهما معاً منذ البداية، لكن القارئ تَعرّف عليّ أولاً كقاص بسبب أسبقية نشر القصص القصيرة في الصحف والمجلات ومن ثم جمعها في كتب، وهذا أمر طبيعي، لأن المجازفة بنشر قصة قصيرة أهون من المغامرة بنشر رواية وأقل تكلفة للكاتب وللناشر وللقارئ من حيث الجهد والوقت والمال". للرملي خمس محاولات روائية قبل نشر روايته الأولى، يسميها: تجارب أولية أو تدريبية أو ناقصة أو غير ناضجة لم يقتنع بصلاحيتها للنشر، و"حسناً فعلت بعدم نشرها، كما أنني ولغاية الآن أتردد في نشر رواية أكتبها أكثر من ترددي في نشر قصة أو مجموعة قصصية". أما عن العلاقة بين القصة والرواية، فيرى الرملي أن كليهما، في الأصل، ينبتان من بذرة الحكاية أو كلاهما (قصة)، والفرق الأولي الظاهر بينهما يتعلق بالشكل وهو أن إحداهما قصيرة والأخرى طويلة، ثم تأتي بعد ذلك العناصر الأخرى والمتشعبة بتفاصيلها الخاصة بكل جنس ومتطلباته من حيث طبيعة التقنية والأسلوب والشخصيات واللغة والرؤية وغيرها. وفي غالب الأحيان تكون الرواية مجموعة من القصص القصيرة المتلاحمة عبر فن (التلصيق) حسب تعبير ماركيز. "كنت ومازلت أكتب كلا الجنسين القصة القصيرة والرواية، وكما هو معروف لدى جميع الكتاب، فإن المضمون هو الذي يفرض أو يقود نحو اختيار الشكل المناسب له".

فنون تتزاحم

الأمر نفسه مع القاص والروائي سعد محمد رحيم، الذي دخل منطقتي القصة والرواية معاً، "بالأحرى هما عندي منطقة واحدة.. كلاهما ينتمي للعائلة السردية، لجغرافية السرد، وكلاهما يشترك بعناصر رئيسة؛ الشخصيات والزمان والمكان والوصف مع الحبكة والعقدة والحل، الخ. وهذه العناصر، لا سيما الثلاثة الأخيرة منها، تعرضت للتفتيت وجرى اللعب بها وتحويرها وتجاوزها عند كتّاب الحداثة". ويضيف رحيم: الاشتراك بالعناصر لا يعني أن القصة رواية مختزلة وأن الرواية قصة ممطوطة، هناك من النقاد من يرى الفرق فقط في طول الشريط اللغوي، "أعتقد أن الفرق أيضاً في كيفية تناول الموضوعة السردية، في الرؤية إلى العالم، في الأسلوب وزاوية النظر. في التعامل مع اللغة. وهذه مع غيرها مسائل دقيقة ليس من السهل تأشيرها.. لكن الروائي الحاذق يدركها بالحدس، بالمران، بمعرفة قوانين الصنعة الروائية واستبطانها".

الرواية مغرية، بالنسبة لرحيم، أرض واسعة حرة ومفتوحة يمكنها استضافة أنواع وأشكال مختلفة. ليس لها قالب أو قوالب محددة، أو قواعد نهائية، بل إن الروائي البارع يستطيع ان يبتكر قواعد جديدة لها. أحياناً تغدو كتابة قصة قصيرة جيدة أصعب من كتابة رواية. القصة مملكة فن بامتياز. غير أن الرواية بحاجة إلى ثقافة أوسع.. إلى رؤية أعمق وأنضج، إلى النفس الطويل.. إلى الصبر وإلى القدرة على التحكم بمساحات كبيرة تتعلق باللغة والتكنيك والتجربة البشرية والتاريخ والفلسفة، الخ. "مذ قرأت أول رواية انتابني هاجس مؤداه أن روائياً يسكنني.. كان ذلك حتى قبل أن أقرأ أية مجموعة قصصية. واليوم يزاحم القاص فيّ الروائي. لم أعتقد يوماً أن للروائي مكانة أعلى من مكانة القاص. ويحزنني أن قصاصين عراقيين ممتازين اخذوا يهجرون منطقتهم إلى منطقة الرواية التي ليسوا بارعين جداً في إدارتها بحذاقة وروح إبداعية عالية".

جداول حكائية

من جانبه يشير ميثم سلمان، الذي بدأ قاصاً ومن ثم انتقل لكتابة الرواية، إلى أنه باستثناء تجارب قليلة لكتاب مهمين سخروا جُلًّ منجزهم الإبداعي للقصة القصيرة كبورخيس ومحمد خضير والكندية أليس مانّرو والأميركية ليديا ديفس، يمكن القول إن رغبة القاص بكتابة الرواية تتعلق بحاجته لمساحة سردية واسعة كي يروي حكاية متشعبة الأحداث والرؤى، ترصد هذه الحكاية حياة الشخصية المحورية في مرحلة تاريخية ما بكل تعقيداتها السياسية والاجتماعية بشكل فني يختلف عن المنهج الأكاديمي للمؤرخ. وهذا ما لا تتيحه مساحة القصة القصيرة، ليس بسبب القصر فقط، بل بسبب الاختلاف البنيوي في طبيعة العناصر السردية المكونة للقصة القصيرة. أما عن العلاقة ما بين القصة القصيرة والرواية فلا يميل سلمان إلى تشبيهها بعلاقة الغرفة والبيت (القصة هي الغرفة والرواية البيت)، إذ إن هذا التشبيه يجعل من الرواية عبارة عن مجموعة قصص مختلفة، مثلما يكون للبيت عدة غرف تختلف الواحدة عن الأخرى بأثاثها وترتيبها، "في رأيي أن الرواية نهر طويل. أما القصة القصيرة فهي جدول صغير. لحظة الكتابة ولحظة القراءة تختلفان في الشكلين السرديين. في الرواية يمكن قراءة عدة حكايات قصيرة متنوعة تشبه الجداول الصغيرة التي تنبع من أرض مختلفة بطبيعتها وعمقها, لكنها تحمل نفس النكهة وتصب (الحكايات/الجداول) في مجرى واحد لتغذي الحكاية الرئيسة وتعين القارئ على فهم تحولات الشخصية الأساسية والشخصيات الثانوية. أما في القصة القصيرة فلا نقرأ إلا حكاية وحيدة ترصد تحولات الشخصية الأساسية".

غاية الانتشار

ويرى القاص والروائي حسن البحار أن القصة والرواية تحاوران العالم في أنماط مختلفة عن باقي الأجناس الادبية الأخرى، وكأنهنَّ الجوهر الأساس الفاعل في تفادي الصعوبات المتعلقة بتعريفات محصورة تنتشر بسرعة بين المجتمعات الباحثة عن التطور. فصار لزاماً على الكاتب المتمرس نقل هذه الزوايا بطريقة معروفة الأدوات عند القاص ثم الروائي، "زد على ذلك في عصرنا هذا الانتشار صار غاية لا يمكن تجاهلها، فمن أجل هذا يتحول القاص أحياناً إلى روائي لا لشيء إلا لأن الرواية كما يبدو هي الأكثر رواجاً في عصرنا الحديث". ثم هناك بعض الكتاب الذين يتحسسون في نصوصهم القصصية أنها قابلة للتفكيك، ثم دس الأفكار التي كانت مضمورة الظهور داخل القصة لتكون رواية. وقد برزت من أجل هذا مسميات الرواية القصيرة والمتوسطة والطويلة. بشكل عام القصة كما الرواية مغامرة صعبة الخوض فيها بسلام، ولكن هي رغبة من القاص في الخوض بهذه المغامرة وهي ليست حكراً على أحد ما دام من يكتبها يسير تحت قانون التصنيف الأدبي. ويضع البحار تصورا على ميول بعض القصاصين لكتابة الرواية، "أولها: إن الرواية قادرة على إطفاء حمى الكتابة عند القاص الذي يجد في نفسه القدرة على كتابتها. وثانيها: الانتشار، وهذا الأخير ليس بالشيء الهين، بل هو التفكير القوي الذي يدفع بالقاص إلى الاهتمام جديا بكتابة الرواية ببعدها الاجتماعي والسياسي والنفسي والتربوي والتدويني.

بغداد – صفاء ذياب

لجنة الثقافة والاعلام النيابية تنعى الشاعر والمناضل الكبير شيركو بيكه س

باحترام وأسى تنعى لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب العراقي الشاعر والمناضل الكردي العراقي الكبير شيركو بيكه س الذي وافته المنية بعد مرض عضال صارعه طويلاً في احدى مستشفيات السويد هذا اليوم.

لقد كان الشاعر الكبير بيكه س من الأسماء الهامة في الثقافة العراقية لاسيما الكردية حيث اسهم في رسم معالم التجديد فيها واسهم بالتعريف بها عالمياً عبر نصوصه وترجماتها ناهيك عن دوره الهام في الحركة الوطنية الكردية العراقية، ولجنة الثقافة والاعلام اذ تنعى هذا المبدع الكبير لتتقدم الى الاسرة الثقافية الكردية العراقية وسائر الوسط الثقافي العراقي بأحر عبارات المواساة والحزن، داعيةً وزارة الثقافة العراقية لاصدار اعماله الشعرية كاملة باللغتين العربية والكردية اعترافاً بما قدمه من ابداع لهذا الوطن. 
للراحل الخلود ولذويه العزاء والمواساة وانا لله وانا اليه راجعون
الدكتور علي الشلاه
رئيس لجنة الثقافة والاعلام

الراحل في سطور

ولد الراحل الكبير بيكه س في محافظة السليمانية في كردستان العراق في الثاني من أيار من العام ١٩٤٠، ووالده فائق بيكه س أحد الشعراء الكرد العراقيين المشهورين وأحد قادة انتفاضة السادس من أيلول عام 1930 التي كلفته السجن ثم الإبعاد إلى جنوب العراق.

والتحق الراحل بحركات المقاومة الكردية في وقت مبكر من حياته، وبسبب نشاطه السياسي أبعدته السلطات عام 1975 إلى محافظة الأنبار غربي العراق ووضع هناك تحت الإقامة الجبرية لمدة ثلاث سنوات، وفي أواخر السبعينيات أعادته السلطات إلى السليمانية، وفي نهاية عام 1984 التحق بالمقاومة الجديدة وعمل هناك في إعلام المقاومة وكذلك في اتحاد أدباء كردستان في الجبل.

وبعد سنوات طويلة قضاها الشاعر في المهجر، عاد عام 1991 بعد الانتفاضة الجماهيرية إلى مدينة السليمانية، وبعد عدة أشهر رشح نفسه على قائمة الخضر كشاعر مستقل فأصبح عضواً في أول برلمان كردي عراقي، وعن طريق البرلمان أصبح أول وزير للثقافة في إقليم كردستان العراق وبقي في هذا المنصب سنة وبضعة أشهر ومن ثم قدم استقالته من منصبه بسبب ما وصفها "الخروقات الديمقراطية" فنشر استقالته ورجع مرة أخرى إلى السويد حيث كان يقيم، لكنه عاد أواخر التسعينيات للإقامة في محافظة السليمانية التي ولد فيها.

نشر الشاعر الراحل وباللغة الكردية أكثر من ثلاثين مجموعة شعرية منذ إصدار أول ديوان له عام 1968م، وتضم هذه الدواوين قصائد قصيرة وطويلة ومسرحيات شعرية ونصوص مفتوحة.

ترجمت مختارات من قصائده إلى أكثر من عشر لغات في العالم، وفي عام 2001 منح جائزه ثيرة ميرد للشعر في السليمانية، وحصل في عام 2005 على جائزة عنقاء الذهبية العراقية.

وجهات نظر لمثقفين في كيفية مواجهة الإرهاب

 

  بغداد ـ بابل الجديدة: ما زالت آراء المثقفين تتباين في كيفية مواجهة ومعالجة ظاهرة العنف والإرهاب في العراق، لكن غالبية المثقفين والكتاب يؤكدون ان المناهج الدراسية التي يجب أن تتغير وبأساليب جديدة تتناسب وآليات العصر الجديد الذي نعيشه في ظل ظهور حركات وجماعات تدعو إلى القتل والعنف وإلغاء الآخر.

في هذا التقرير تحدث عدد من الكتاب عن هذا الموضوع، وحاولوا طرح آليات جديدة لمواجهة الإرهاب ثقافياً:

 

خطوتان لمحاربة الإرهاب ثقافيا

 

يقول الشاعر علاوي كاظم كشيش إننا لم نبتكر ماييسر الاتصال بالفرد الإرهابي الذي اختزن كل أنواع السموم، بل وحول كل أنواع الحلول إلى مشاكل وأولها الدين، لم نبتكر ثقافياً ما يعيد الفرد الإرهــابي إلى صفه الاجتماعي بســـلام. والأمر ليس منوطاً بتحويل الخطاب إلى مشـــاعر رومانسية، ولا جعله خطاباً دموياً مقصياً ولاغياً لوجود هذا الشخص، بل الأمر يعمد إلى حل التساؤل القائم الذي يقول: ماذا امتلك الجهد الإرهابي ليكسب الفرد الإرهابي إلى صفّه ويستحوذ على ميوله وهواه وأفكاره ويحولها ويستثمرها لصالحه ويجعل من هذا الفرد جنديا طائعاً عنده.

 ويضيف كشيش أن الأمر يتطلب اتصالاً وتضحيات لا البحث فقط عن وسائل قمع وإن كانت ضرورية ولكنها ليست هي العماد.

 فـ"الخطوة الثقافية الاولى لعلاج هذا الأمر إصلاح النظام التعليمي من أسسه الأولى وانتظار النتائج بعد عقدين من السنوات على الأقل. بينما الخطوة الثانية؛ وهي الأهم، تتحقق بحوار مباشر ليس من قبل السياسيين، بل من قبل المثقفين مع الإرهابيين وجهاً لوجه وليس على الورق والشاشات".

 

دروس في الثقافة

 

الكاتب والأكاديمي د. عمار أحمد المرواتي لا يثق كثيراً بمقولة إن الإرهاب مفهوم واسع وشائك ولا يحده مصطلح ولا يحتويه تعريف؛ لأن صانعي هذه المتاهة هم من يريدون ذلك لسبب بسيط هو توجيهه كما يشاؤون وكما تتطلب مصلحتهم. فالإرهاب؛ من وجهة نظره، هو الفعل الذي يؤدي إلى القتل خارج القانون، وخارج حق الدفاع عن النفس والأوطان.

 على هذا الاستناد تكون الثقافة أمام مهمة صعبة للغاية، وصعوبة المهمة تكمن في بطء الفعل الثقافي أولاً، بوصفه قوة مغيرة تحتاج إلى زمن طويل ولضراوة الدول المهيمنة، وامتلاكها أسباب القوة الاقتصادية التي أفرزت قوة إعلامية قادرة على تغيير الأبيض في عيون الملايين إلى أسود والعكس صحيح ثانياً.

 "أما إذا تحدثنا عن الثقافة كما نفهمها نحن العرب من حيث كونها شعراً فلا أمل في الفعل الآن، لأن الشعر لم يعد صاحب الصوت الأقوى، وتبقى الفنون الأدبية الأخرى ذات تأثير أقل شأناً لأنها بطبيعتها متروية وعقلانية وليس كالشعر انفعالية وذات رد فعل سريع على الأحداث".

ويرى المرواتي أن الثقافة لن تكون فعلاً مؤثرا في تاريخ الشعوب إلا إذا كانت شاملة.

 ولا بد من البدء في دروس الثقافة الجمالية ابتداءً من رياض الأطفال، يتفرغ لإعداد مناهجها ذوو اختصاص، وتتدرج مستويات هذه الدروس بحسب المراحل الدراسية.

 وفي الوقت نفسه يتصدى لوزارة الثقافة وزير مثقف متفرغ صاحب رؤية واسعة وشاملة ليبدأ الثقافة السينمائية، والروائية، والمسرحية، والمهرجانات الشعرية والفكرية تصاحبها إعلانات تقول الحقيقة، ويعزز دور الوسطيين من كل الأطراف.

وهكذا نكون قد وفرنا مناخاً ثقافياً مشتركاً لا تدفع تقاطعات رجالاته إلى ما يؤدي إلى ضغينة واستلاب حقوق وإلغاء قد تؤدي إلى العنف الأهلي، ولا بد من عودة التثقيف الوطني والقومي ولكن بعيداً عن المدى الضيق والنظرة الشوفينية، "إن إعمام ثقافة الجمال، والتذكير بأن ثمة من يتربص بعيداً عن الشعارات الإنسانية الزائفة التي يروج لها الاستعماريون الجدد كفيل بالحد من تمرير مخططات الآخرين واختراقهم، وكفيل بتقليل عدد الخونة الذين هم أس الإرهاب والعنف".

 

روح التسامح

 

لو أمعنا النظر في الظواهر العنفية كافة التي تسود الواقع العراقي، لاستطعنا أن نفرز أن مجمل ما يحصل يعود إلى أزمات ثقافية متجذرة في بنية النفسية المحيطة أو البنية الاجتماعية السائدة.

 فالإرهابي نتاج ثقافة عنيفة تربى من خلالها على القتل، والذي يؤمن بالعنف وجوداً وتطبيقاً نتاج مرض نفسي سائد، هذه الأفكار وغيرها هي التي أراد الشاعر عمر السراي من خلالها أن يفسر ثقافة الإرهابي وكيفية مواجهتها. مضيفاً أنه لا مناص أمام كل من يريد الخلاص، أو مواجهة ملف العنف أن يبدأ من الجذر الثقافي للإرهاب. فـ"إشاعة روح التسامح التي يروّج لها من خلال الكتابات التي تجد حيزاً للتطبيق وإقامة الورش الثقافية والإصرار على نشر روح الجمال الذي ينتشر من خلال الخطوات المدروسة كفيل بأن يدفع عجلة التفكير العنفي إلى جادة صائبة تقود المجتمع إلى استقرار أوسع".ومن الضروري الأخذ بآراء النخب الثقافية الفاعلة وإشراكها في صناعة السقف التشريعي وتثبيت أركانه بوساطة التنفيذ الحقيقي والدقيق برفد المؤسسة الخاصة باستقرار الأمن بنماذج ثقافية تجيد حكم الأمور لصالح الجمال.

 الطلقة لا تجابه بطلقة، والقمع لا يجابه بقمع، بل باختطاط أساليب جديدة تستطيع تغيير البنية الداخلية للنفس المتصدية لإشاعة القبح في كفه، بخلق كفة توازن، مزاجها جمال وأخلاق وتسامح.

صفاء ذياب

وفاة الشاعر العراقي الكردي شيركو بيكه س في السويد إثر مرض عضال

توفي الشاعر العراقي الكردي شيركو بيكه س، الأحد، عن عمر ناهز الـ73 عاماً في إحدى مستشفيات السويد اثر مرض عضال.

وقال الأديب الكردي رؤوف بيكه رد صديق الشاعر الراحل في حديث صحافي، إن "بيكه س توفي، اليوم، في إحدى مستشفيات السويد بعد صراع مرير خاضه مع مرض سرطان الرئة".

وبيكه س شاعر كردي ولد في محافظة السليمانية شمالي العراق في الثاني من أيار من العام ١٩٤٠، ووالده فائق بيكه س أحد الشعراء الكرد المشهورين وأحد قادة انتفاضة السادس من أيلول عام 1930 التي كلفته السجن ثم الإبعاد إلى جنوب العراق.

والتحق الراحل بحركات المقاومة الكردية في وقت مبكر من حياته، وبسبب نشاطه السياسي أبعدته السلطات عام 1975 إلى محافظة الأنبار غربي العراق ووضع هناك تحت الإقامة الجبرية لمدة ثلاث سنوات، وفي أواخر السبعينيات أعادته السلطات إلى السليمانية، وفي نهاية عام 1984 التحق بالمقاومة الجديدة وعمل هناك في إعلام المقاومة وكذلك في اتحاد أدباء كردستان في الجبل.

وبعد سنوات طويلة قضاها الشاعر في المهجر، عاد في عام 1991 بعد الانتفاضة الجماهيرية إلى مدينة السليمانية، وبعد عدة أشهر رشح نفسه على قائمة الخضر كشاعر مستقل فأصبح عضواً في أول برلمان كردي، وعن طريق البرلمان أصبح أول وزير للثقافة في إقليم كردستان وبقي في هذا المنصب سنة وبضعة أشهر ومن ثم قدم استقالته من منصبه بسبب ما وصفها "الخروقات الديمقراطية" فنشر استقالته ورجع مرة أخرى إلى السويد حيث كان يقيم، لكنه عاد أواخر التسعينيات للإقامة في محافظة السليمانية التي ولد فيها.

نشر الشاعر الراحل وباللغة الكردية منذ إصدار أول ديوان له عام 1968، أكثر من ثلاثين مجموعة شعرية، وتضم هذه الدواوين القصائد القصيرة والطويلة والمسرحيات الشعرية والنصوص المفتوحة والقصص الشعرية.

ترجمت مختارات من قصائده إلى أكثر من عشر لغات في العالم، وفي عام 2001 منح جائزه ثيرة ميرد للشعر في السليمانية، وحصل في عام 2005 على جائزة عنقاء الذهبية العراقية.
 

أكبر مكتبة للقراءة في العالم تُبنى في العراق


بدأ العراقيون يخطون أولى الخطوات نحو تجديد الثراء الثقافي في بلادهم، حيث يحاولون استعادة الكثير من الكتب والأرشيفات القيّمة التي سُرقت بعد سقوط صدام حسين ووضعها في المكتبة الجديدة. مشروع المبنى الجديد للمكتبة المتطور جداً من الناحية التكنولوجية يُظهر جانباً من الطريق الذي قررت بغداد سلوكه نحو مشروع التطوير الحضري، فالمكتبة الجديدة ستستوعب حتى خمسة آلاف زائر.

لقد أثّر غزو القوات الحليفة إلى العراق في عام 2003 على التراث الثقافي العراقي بشكل بارز. فخلال تلك الأحداث تعرضت المكتبة الوطنية في بغداد إلى السرقة وإلى حريق اندلع في أروقتها. تسبب ذلك بالأذى للقسم الأكبر من الأرشيف، ربع كمية الكتب، الصور الفوتوغرافية والخرائط التاريخية، حيث يمكن شراء جزء منها، حالياً، في متاجر شعبية مقابل ثمن بخس جداً لا يعادل عُشر قيمتها الحقيقية.

مدينة الشباب

ولعل أمام العراق، حالياً، فرصة لبناء مكتبة جديدة بعد كل هذه الأعوام. حيث سيتم تنفيذ مشروع من إعداد مكتب إي أم بي إس الهندسي وإشراف وزارة الشباب والرياضة، كجزء من مشروع ضخم لمدينة الشباب التي تحتوي على 30 مبنى جديداً.

شكل المبنى الجديد للمكتبة في بغداد سيذكّرنا بالورقة الملقية على ضفة النهر، وستوفر مكاناً آمناً لنحو ثلاثة ملايين ملف على مساحة قوامها 45 ألف متر مربع. كما ستحتوي المكتبة، أيضاً، على صالة للسمعيات وقاعات للمؤتمرات، بما يمكّنها من استضافة نحو خمسة آلاف زائر.


لوائح شمسية

ويبدو للوهلة الأولى أن مبنى المكتبة المكون من سبع طبقات، ويكتفي باستلهام أنماط الهندسة الحديثة. ولكن الأمر المثير والجوهري يختبئ في الواقع تحت السقف، أو بكلام أدق، فيه، فطول القاعة التي سيغطيها يبلغ ثمانين متراً، وهو ما يجعلها أكبر قاعة للقراءة في العالم. ويبدو من خلال النظر إلى الداخل أن المكان سيكون ضخماً جداً.

والسقف يستخدم المفهوم المعتمد على شبكة الحبال الفولاذية والمعلقة بين الأقواس، التي تنسخ النظام الأساسي للمكتبة. وهي شبكة مربعة مشكّلة من تقاطع الحبال المختلفة. كل مربع من هذه يغطيه لوح منفرد أراد المهندسون أن تغطي السطح بأكمله.

هيكلها الذي يشبه شكل الساندويتش يتألف من تسع طبقات تضم الإطار والعوازل وحتى السطح الخارجي مع الألواح الشمسية. ثلث تلك الألواح تقريباً مبني على شكل كوة لإدخال النور. وقد رُكّزت على السطح بشكل غير متناسق ارتباطاً بالترتيب الداخلي للمكتبة، وبهدف استغلال ضوء الشمس بأفضل طريقة ممكنة. الألواح هي جزء من نظام التبريد السلبي. ويشكل هذا الأمر، بالإضافة إلى تدوير أشعة الشمس، انعكاساً لحالة الاقتصاد العراقي الذي يعتمد على تصدير النفط.

عماد الديموقراطية

ويلقي العراقيون آمالاً كبيرة على مشروع بناء المكتبة الجديدة في بغداد، الذي هو الأول منذ السبعينات. «من الضروري أن يعزز العراق ديموقراطيته الفتية، ويديرها بشكل جيد من خلال توفير المعارف. وللمكتبات الجديدة دور فريد في دعم مسألة الحصول على المعلومات، وحرية الكلمة، والتنوع الثقافي والشفافية. من المهم تأمين احتياجات الجيل المقبل من العراقيين، ولذلك فإن المكتبة الجديدة هي مهمة لمستقبل بلدنا»، كما أفاد، أخيراً، لصحيفة الغارديان سعد إسكندر مدير المكتبة الوطنية في العراق.

ويتعامل المكتب الهندسي المسؤول عن المشروع مع الحكومة العراقية منذ عام 2003، وقد ساهم في تجديد البنى التحتية ووضع بعض المفاهيم الحضرية للأبنية المدنية والثقافية. «المكتبة ستخدم الزوار من كافة الفئات العمرية، هدفنا هو تشكيل فسحة لهؤلاء لقضاء وقت فراغهم، وتنظيم الفعاليات الاجتماعية، العروض المسرحية، وتأسيس نوادي القراءة»، كما أفاد أمير موسوي أحد مؤسسي مكتب إي إم بي إس الهندسي.

إلا أنه يضيف أن تشييد مشروع كهذا في بغداد لا يعتبر أمراً سهلاً. فحالة التوتر المستمرة والمتناسقة مع الحر الشديد، وعدم توافر البنى التحتية واليد العاملة المطلوبة، تبقى عوامل تؤثر بشكل سلبي على عملية البناء.

د. علي الشلاه في وداع الكاتب العراقي الكبير عبد الستار ناصر: روائي عالمي بنكهة بغداد

نعى د. علي الشلاه رئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب العراقي القاص والروائي العراقي عبد الستار ناصر الذي وافاه الاجل اول أمس في كندا بعد صراع مع المرض.

وجاء في بيان النعي: فقد الابداع العراقي والعالمي اليوم واحداً من كبار قصاصيه وروائيه عن عمر ناهز الثلاثة والخمسين كتاباً وستة وستين عاماً ، انه ابن الطاطران والمحلات البغدادية العريقة عبد الستار ناصر والذي احتفل ابداعه بالبيئة البغدادية وعاداتها بلغة يسيرة تبتعد عن التعقيد وبنفس مختلف عن الروائي الكبير فؤاد التكرلي في رجعه البعيد

كان الراحل الكبير مبدعاً شجاعاً لم يتردد في الكتابة عن اليومي والمهمل والمهمش في حياة الناس ونقل بؤسهم وشقاءهم وافراحهم الصغيرة الى عالم الكتابة ولم يكن كاتباً احادي الجانب ولا انتقائياً في موضوعاته ولا خجلاً منها ولذا غزر انتاجه وتعددت مرجعياته المعرفية المقروءة والمعاشة وتباعدت منازلها ومنحدراتها.

زرته للمرة الأخيرة 2004م عندما كان يرقد في احد مستشفيات عمان مصاباً بحادث سير مروع لكنه كان هازلاً غير مبال بجراحه البالغة وظل يداعب الجميع كما لو كان احد ابطال روايته الذي يستطيع ان يشفى بسطر قادم يكتبه مؤلف بارع مثله ، وذلك الاستخفاف بالمصاعب ظل لصيقاً به في مراحل حياتها كلها.

وبمناسبة رحيله الأبعد بعد أن اختار ابتداء آخر الأرض مهاجراً في رحيله الأول لابد من احتفاء خاص به في بغداده المدينة التي أحب والمدينة التي كتب والمدينة التي نقل أزقتها المحلية الى عالمية خاصة.


. شاعر وناقد عراقي ورئيس لجنة الثقافة والاعلام في مجلس النواب

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا