بابــــل الجديدة

الثلاثاء07172018

Last updateالأحد, 15 نيسان 2018 9pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

ملك الفن الهابط: (الموناليزا القبيحة) تنافس(جيوكاندا) دافنشي

عدنان أبو زيد:  بعد أن مكثت لفي مدينة ‏هلفرسم الهولندية سنوات من ‏عمرها الذي يربو على التسعين، ‏خرجت إلى العالم في مزاد في ‏لندن مؤخرا لتباع بنحو مليون ‏جنيه استرليني بعد أن اشتراها ‏رجل أعمال بريطاني و تاجر ‏مجوهرات هو لورانس غراف، ‏بعدما كان يعتبرها البعض (مملّة ‏و سخيِفة)، بل إن مهتميّن عدّوها ‏رمزاً للقبح بسبب إشعاع ( توتّر) ‏يرسله الوجه البرونزي الكالح ‏الذي تبرز منه شفتان حمراوان.‏
واللوحة هذه، والتي يحلو لكثيرين ‏تسميتها ب(الموناليزا القبيحة) هي ‏من أعمال الفنان الروسي المولد ‏فلايديمير تريتشيكوف ، رسمها ‏العام 1951 لتصبح اللوحة ‏الاغلى في العالم في الوقت ‏الحاضر ، والأكثر نسخاً أيضاً، ‏حتى بيِع منها الى الآن نحو ‏خمسة ملايين نسخة، وهو رقم ‏قياسي لم يحققه حتى بيكاسو أو ‏فان غوخ، كما ظهرت اللوحة في ‏أفلام سينمائية شهيرة، لتجعل من ‏رسامها المغمور الأكثر شهرة ‏بسبب لوحته الغامضة. ‏


وجه نحاسي 

كان تأثير اللوحة في المجتمع ‏الفن الهولندي استثنائيا حين ‏كانت اللوحة في متحف ‏هلفرسوم، فقد حدّقت فيها الأعين ‏كثرا، لاسيما وجهها البرونزي ‏الغريب الخالي من الملامح .‏
يقول الرسام الهولندي:" وجه ‏نحاسي غريب على الذائقة ‏الجمالية الأوروبية ، لكنه أثار ‏صخباً جمالياً، واخترق رتابة ‏الالوان التقليدية وسٍمات الوجوه ‏المألوفة.‏
ويزيد في القول: " الوجه الجامد ‏الملامح أتاح للوحة الشهرة، إنها ‏موناليزا عمياء، وجه يفتقر إلى ‏الجمال، لكنه يحفّز الذاكرة على ‏تناسل (أشكال) الأفكار ، ويدفعها ‏إلى مقارنة فلسفية مع وجوه ‏النساء المرسومة على مدى عقود ‏من قبل رسامين مشهرين".‏
جدير ذكره، إن وجه لينكا المتميز  ‏في اللوحة صار ايقونة جمالية ‏بالرغم من قبحه ، وصارت نسخ ‏اللوحة المطبوعة الأكثر انتشارا ‏في العالم، في أوروبا وأميركا ‏مثلما جنوب شرق آسيا ومناطق ‏أخرى .‏
وتقول الفنانة التشكيلية الهولندية ‏رواندا فوس، وقد علّقت نسخة ‏مائية للوحة على جدار الغرفة، ‏رسمتها قبل سنوات " الكثير من ‏البيوت الهولندية اقتنتها، أن فيها ‏روحاً غريبة تطوف في المساكن، ‏ووجهها الكئيب يوزع أسئلة ‏الجمال والانسجام اللوني في ‏ارجاء المكان".‏
وبلغ انتشار اللوحة في العالم إلى ‏الحد الذي استُخدمت من قبل ‏الحرفيين وأصحاب المصانع ‏لتسويق منتجاتهم، فعلى رغم أن ‏وجه الفتاة الذي يوحي بالضجر ، ‏كما يورد بائع منتجات حلوى فإن ‏وضع (البورتريه) على العُلَب كان ‏يثير اهتمام المستهلكين، ويزيد ‏في الأرباح، ويجعل الناس ( ‏تتعرّف ) على المنتج بسهولة ‏ويسر.‏
‏ ‏
اللون الداكن


وعلى عكس الهالة الحالمة في ‏لوحة الموناليزا لدافنتشي التي ‏يوحي بها الوجه فإن تحولات ‏الألوان في لوحة الفتاة الصينية ‏تفصح عن إمكانية اللون الداكن ‏على بعث ( النور) أيضاً .‏
وقبل أن تُعرَض اللوحة في ‏المزاد، اشترتها سيدة أميركية من ‏صاحبها الذي يزور الولايات ‏المتحدة الأميركية العام 1950 ، ‏حيث تورد المرأة أنها كانت بصدد ‏شراء لوحة بورتريه لرسام ‏مشهور ، وكانت ترجّح اقتناء ‏موناليزا مقلّدة حتى وقعت عيناها ‏على لوحة (السيّدة الخضراء) ‏التي اعتبرتها لوحة تخدع العين ‏بقوة السحر الذي يلوّن ملامحها.‏
ويشيِد رسّامون بتقنية التظليل و ‏التلوين التي حسمت لون الوجه ‏لصالح الألوان الغريبة الغامقة ‏والبرونزية.‏
وتخمن جريدة ( داخ بلاد) ‏الهولندية في تقرير لها عن ‏اللوحة أن المتوقع لهذا العمل ‏الفني أن ينال الكثير من الاهتمام ‏والتحليل مثلما نالته لوحة ‏الموناليزا، لاسيما أنها تجسد وجه ‏امرأة أيضا ، ليصبح لزاماً على ‏الرسامين المقارنة لاسيما أنها ‏قريبة في ثيمتها من الموناليزا ‏ذات الابتسامة الغامضة، إذ تظهر ‏اللوحة وجه امرأة صينية، ‏والبعض يقول إنها من (مالايو)، ‏بشعر فاحم اللون، وثوب متميز ‏في الوانه وشكله، تعلوه ياقة ‏طويلة بألوان برونزية يتخللها ‏الأصفر وهي تنظر جانباً ، وتضع ‏يداً فوق يد. ‏


لينكا


ولم تكن تلك المرأة سوى (لينكا)، ‏المرأة التي تعرّف عليها الرسام ‏إثناء إقامته في جاكرتا العام ‏‏1943 وأصبحت عشيقته فيما ‏بعد، وبسبب تفاصيل رسم اللوحة ‏اعتقد البعض بحسب الصحيفة ‏الهولندية أن الرسام تأثر بلوحة ‏‏(الجيوكاندا) للرسام الإيطالي ‏ليوناردو  دا فينشي التي يعتبرها ‏النقاد واحدة من أحد أفضل ‏الأعمال في تاريخ الرسم.‏
وربما سعى تريتشيكوف الى تقليد ‏ابتسامتها لكن التقنية وتزاحم ‏الأفكار حوّلها الى موناليزا ( ‏قبيحة ) بقيمة جمالية فائقة.‏
بل إنّ رسّامين اعتبروها ذات ‏أهمية لأنها تكسر رتابة الجمال ‏التقليدي بسبب غموض الملامح ‏و تعابير الوجه الجريئة ‏والمتحرّرة التي تكرسها الألوان ‏الغريبة من ( الأزرق) ‏و(الأخضر).‏
‏ ‏
ملك الفن الهابط


رسام اللوحة تريتشيكوف من ‏مواليد كازاخستان العام 1913، ‏هاجر إلى الصين بعد اندلاع ‏الثورة البولشفية، وتسلم مواضيع ‏لوحاته من تجاربه الحياتية في ‏الصين وماليزيا وإندونيسيا ‏وجنوب أفريقيا.‏
كان تريتشيكوف فناناً عِصامياً ‏صوّر شخصيات واقعية، و حظي ‏عمله بشعبية هائلة مع الجمهور، ‏واعتبره نقّاد مثالا لروّاد الفن ‏الفطري، بل لقّبه بعضهم ب(ملك ‏الفن الهابط) حتى خرج من ‏عباءته رسامون ( شعبيون ) ‏معروفون من مثل اندي وارهول ‏وروي ليكتنشتاين، وجلّهم جسّدوا ‏في أعمالهم تفاصيل حياتية لأبناء ‏الطبقة العاملة والشرائح الدنيا في ‏المجتمع.‏
عاش تريتشيكوف الفقر في بداية ‏حياته حتى نال الشهرة بسبب ‏لوحته الشهيرة هذه ، وأعمال ‏اخرى كثيرة نالت اعجاب ‏الجمهور، فعاش مترفاً بعد ذلك، ‏لكن ظلّ على الدوام متواضعاً . و ‏عانى في أواخر سنيّ حياته ‏المرض والوحدة في دار للرعاية ‏في مدينة كيب تاون في جنوب ‏أفريقيا إلى أن توفي العام 2006 ‏عن 92 عاماً.‏
ولم يقتصر تقليد لوحة ( السيدة ‏الخضراء) على نسخها، بل سعت ‏مغنية الكاباريه الشهيرة تريسي ‏فوغ إلى محاكاتها على أرض ‏الواقع بارتداء ملابسها وتقليد ‏مظهرها، جاعلة من الفتاة ‏الافتراضية على اللوحة شخصية ‏حياتية حاضرة في التفاصيل ‏اليومية.

الكتاب على {مرمى بصر}.. لتفكيك عقدة المطالعة المتأصلة

عدنان أبو زيد: تتنافس الشعوب على القراءة، مبتكرةً الافكار التي تشجع عليها، في سعي حثيث لنشر المعرفة، وقهر الجهل، واستيعاب حركة العالم التي توجهها سكّة العلم والمعرفة في سعيها لبناء عالم متطور، حتى باتت الصحيفة والدَّواةُ، فَرَساً تُسابِقُ الأمم عليه، لتصيب الغاية بامتلاك مقاليد المعرفة.
ولكي تُصبح القراءة، تقليداً، و"عادة" ثقافية و"اجتماعية"، فقد سعت الدول إلى تحديث وسائلها التي تجعل من الكتاب، القَرِينَ والمُصاحِبَ، حقيقةً يوميةً تمْثلُ أمام المواطن في تفاصيل حياته اليومية، وسط زحام الأماكن والأحداث.

ففي تركيا، صُمّمت أماكن الجلوس في بعض الحدائق والساحات على هيئة كُتُب للترغيب في القراءة، وما ان تجلس حتى تشعر بسطور من الأدب والحكمة والشعر تتقافز أمام عينيك، من على الكراسي وأرائك الجلوس المتشكلة بتقنية حديثة ومتطورة.
وحملت أريكة مصمّمة على شكل كتاب مفتوح، قصيدة للشاعر المعروف ناظم حكمت. وفي مقعد آخر يشعرك الجلوس عليه، وكأنك حيز مهم في التشكيلة المكانية التي رسمت ثناياها أبيات من الحكمة.
فيما تقتحم الحروف عليك خلوتك في الكثير من الأماكن في المملكة الهولندية، في الشارع والسوق والحدائق العامة، بعدما آثرت البلديات تذكير الشعب بأهمية الكتاب وعظمة القراءة، فأقامت النصب، وصُمّمت وسائل الراحة والترفيه، والمعالم المدنية برموز المعرفة والعلم.
وفي مدينة ايندهوفن في الجنوب الهولندي، حيث اعتادت البلدية تسمية الأحياء السكنية بأسماء العلماء والأدباء، وكبار المبدعين، ثمة حي تَسَمّت شوارعه بأسماء العشرات من عناوين الكتب والروايات والمؤلفات، فهذا شارع "البؤساء، وذاك " أحدب نوتردام" وآخر شارع "بائعة الخبز"، وإلى جانب لوحة اسم الحي ايضا، شرح تعريفي بالكتاب ومؤلّفه وعصره الزمني.

وفي الكثير من الفضاءات، تنتصب عشرات النصب على هيئة كتب ومدونات وأبيات من الشعر حُفرت في الصخر، تطبيقا لفكرة ان "القراءة هي الأداة الأساسية لحياة جيدة" كما يقول جوزيف أديسون.
وفي جانب من حديقة عامة في مدينة اوتريخت في الوسط الهولندي، ثمة نصب لعجوزين وبيدهما أداة المعرفة الأولى وهي الكتاب، تحيط به الزهور الخضراء والأشجار، فيما تجد في زوايا متعددة من المكان، فتياناً وفتيات يقضون بعضاً من وقتهم بالقراءة.
وليس انحسار القراءة في هذا العصر الرقمي، يقتصر على عامة الناس، بل ينتشر اليوم بين النخب الأكاديمية والمثقفة، وبعض من أسبابه يرجعه الكاتبان السعودي عبد العزيز السويد، والعراقي رياض الغريب، إلى "استهلاك الوقت على النت لاسيما مواقع التواصل الاجتماعي" التي توفر معلومات أفقية سطحية ليست عميقة، إذ يشير الكاتب السويد إلى ظاهرة التغريدات العربية على تويتر، وان "التغريدات الرقمية والمدونات القصيرة لم تشجع على القراءة إلا بالقدر الذي تحتاجه التعليقات ما يقود إلى القول ان القراءة تضرّرت، كأن تويتر يُخضعها لريجيم قاس".
فيما يعتبر الشاعر والكاتب رياض الغريب ان "مرحلة القراءة انتهت وحل محلها (النت) الذي أخذ الناس لعالمه الذي يحركهم وفق هواه".
ويردف في القول "السبب الرئيس وراء هذا الانحدار في نسبة القراء للكتاب, ان الواحد منا لم يعد يملك الوقت والفسحة الزمنية لكي يقرأ بعدما صار الوقت ملكا للتكنولوجيا, لم يعد الكتاب هو الرفيق بل النت".
ويحسب الغريب فان "تشجيع الأطفال في المدارس على اقتناء الكتاب ربما يعيد للقراءة هيبتها وسلطتها، وكذلك تسويق الكتاب من خلال الإعلان". ولعل هذا ما دأبت عليه المدارس الهولندية التي تمنح التلاميذ علامات التميّز، اذا ما اقتنى أحدهم مكتبة منزلية، أو أكثَرَ من أعداد الكتب التي يقرأها.
 وما يقوله الغريب، جسّدته مكتبة كوشوكتون العامة في مدينة زانسفيل في ولاية أوهايو الأميركية، عبر إقامة تمثال "المئوية " الذي نحته الفنان كوترل العام 1990 أمام بنايتها وهو عبارة عن صبي يتربع عموداً من عناوين الكتب المائة، لتقيم على هامشه احتفالية دورية في الهواء الطلق تشجع الناس على القراءة عبر دعايات مدعومة من شركات إنتاج، توزع خلالها الكتب والمنشورات التي تحفز على المطالعة.
و يمثّل كل كتاب في النصب، سنة من عمر المكتبة البالغ مئة عام أمضتها في خدمة المجتمع، وفي كل سنة يُنقش العنوان الأهم الذي يختاره الجمهور، فيما يظهر الكتاب الأعلى الذي يمثل العام 2013 بدون عنوان، حيث يُنتظر من الجمهور أن يختار كتابه المفضّل لحفر عنوانه في النصب نهاية السنة.

ان ضياع الوقت بسبب مشاغل العصر الجديدة يمثّلها خير تمثيل، قيام الفنان الفرنسي ابراهام بوينشيفال، بدفن نفسه سبعة أيام ليتمكن من القراءة بهدوء. ولاغرو في ذلك، إذا ما أدركنا عظمة القراءة لدى آرثر شوبنهاور الذي اعتبر ان القراءة تشغل الإنسان عما يعكّر صفو مزاجه بالقول"لـم تمر بي قط أية محنة لم تخفّفها ساعة أقضيها في القراءة". 
انّ لانحسار القراءة "العميقة" في الوطن العربي، والتهميش المخيف للكتاب، يُرجعه الباحث والمؤلف صباح محسن كاظم، إلى عوامل عديدة منها سياسية، طالما ان انظمة الحكم تتحكم في المفاصل، وتؤدلج الأدب والثقافة صوب مبتغاها، اما العامل الآخر، بحسب كاظم، فيعود الى اشكالية العقل العربي البنيوية، فتشير الدراسات إن ثقافتنا العربية بحاجة الى ترميم في بناها التحتية. ففي تقرير التنمية الانسانية، يذكر أن لكل مليون عربي في خمس سنوات (44) كتابا، بينما يبلغ (519) كتابا في المجر، و(920) كتابا لكل مليون شخص في اسبانيا ".
 ومن أبرز مبتكرات الهولنديين في هذا المجال، إقامة معرض أسبوعي ينتظم في مراكز المدن يتداول فيه الناس الكتب، في تظاهر ثقافية يحضرها المئات.
في حين توفّر"عربة الكتب" الصغيرة التي تتجول في انحاء المدن، الكتب للمستطرقين وحتى المشردين، ليصبح الكتاب بضاعة تعرض نفسها على الناس في كل مكان مثل أي سلعة "تجارية".
 فيما يربط الشاعر جبار الكواز الأمر "بفلسفة الأهداف التربوية للمدرسة العربية"، فيقول "اذا قارنا بين أجيال المعرفة العربية التقليدية، وأجيال المدارس الجديدة لوجدنا ان جدوى الاهداف ينحصر في قيمتها المادية البحتة، ولهذا فان النظر إلى القراءة والمعرفة عند الأجيال الجديدة يتجسد في انعكاساتها المادية فقط بعيدا عن إشعاعاتها الروحية والاجتماعية، ومن هنا تم استسهال الأمر وهجر الكتاب لأن ثمة محاور أخرى تمنح القارىء ملخصات إشارية تغنيه عن انتهال العلم والمعرفة".
ان اشكالية العطش المعرفي يتجسد، بحسب الكواز، في "الشاب الذي يسعى إلى المعرفة من دون محاولة بذل جهد أو متابعة مكتفياً بالمعرفة السطحية، فحسب".
 غير ان الكاتب والباحث علي حسن الفواز يعرّف القراءة العميقة بانها "القراءة الواعية، والقراءة القائمة على استثمار المعلومة والفكرة في سياق صناعة وتشكيل البنية الثقافية، وفي إعداد منظومة فاعلة للرأي العام الثقافي الفاعل".

فيما يعد انحسار مثل هذه القراءة "مؤشراً على هشاشة البرامج الثقافية، وغياب التخطيط والتنظيم وآليات التسويق الثقافي للكتاب والمعلومات والأفكار، مثلما يعكس أزمات الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي، ونزوع الحكومات لفرض توجهاتها الايديولوجية والسياسية من خلال فرض أنماط معينة للثقافة، ولوسائلها لتكريس الاخضاع والتبعية".
ويشير الفواز إلى أن "الارقام التي تنشرها استطلاعات المؤسسات الإعلامية عن نسبة القراءة في الوطن العربي، وحجم استهلاك القارىء العربي للثقافة وللقراءة تعكس التدهور العميق في هذا المجال، فضلا عن ان غياب البرامج الحقيقية التي تعني بالتعليم الثقافي التخصصي والرقمي ما يعكس حجم التردي التخطيطي للبنى المؤسسة، ناهيك عن تأثير الصراعات السياسية والطائفية والأيديولوجية".
إنّ تشجيع الجمهور للإقبال على القراءة – بحسب الفوّاز- ينطلق من "التخطيط اللازم، والبرامج الداعمة والفاعلة، والعمل على خلق سوق ثقافية، تتبنى برامج الصناعات الثقافية ومنها صناعة الكتاب، وصناعة البرامج الإعلامية والتعليمية الداعمة له، والعمل على توسيع مفهوم المكتبات المدرسية وفي الجامعات وإدامة تزويدها بالكتاب الجديد".
وتشترك بلجيكا وألمانيا وهولندا في إصدار "جوازات سفر" الكتاب Reading Passports، حيث لكل حقل معرفي جوازه، فهناك جواز سفر الشعر، والكيمياء والجغرافيا، والحاسوب، حتى إذا ما تحقّق الفوز لحامل الجواز، كرّمته الجهات المعنية بالهدايا والسفر الى مَعْلَم معرفي في العالم.
فيما تعد "حقيبة القراءة"، أسلوباً مبتكراً لتشجيع المطالعة حيث توضع داخل كل حقيبة مجموعة كتب تشكّل قاعدة معرفية ينطلق من خلالها الطفل نحو آفاق أوسع في القراءة، في حين توفّر للكبار، خيارات قراءة أشهر الملفات الحديثة بأسعار زهيدة.
وعلى نحو متّصل، يطرح الكثير من أصحاب الاختصاص، عن العقدة المتأصّلة بين العرب من القراءة، بدت كما لو انها  ثأر عتيق من زفرة المجد التليد،  وإلا فما معنى تصنيف الطلبة العرب في ذيل قائمة الأداء في العلوم والرياضيات والقراءة، فيما يركّز آخرون على انعكاسات العزوف العربي عن القراءة، سياسياً، ذلك ان  الفوضى التي آل اليها ما يُسمى ب"الربيع العربي" هو ردّة فعل غريزية  لاستبداد لم يُصنّف، ويعزل بالوعي بسبب العزوف عن الاستنباط المعرفي".
إنّ العمل على جعل القراءة أسلوباً حياتياً يومياً، يحتاج إلى بذل الجهد لجعل الكتاب على "مرمى بصر"، ليشكّل حضوراً مادياً تعتاد عليه العين، وهذا ما فعلته على سبيل المثال لا الحصر مدينة أوترخت في الوسط الهولندي بتعليق منشورات وكتب على تماثيل الحيوانات في المدينة، تحث على القراءة، في مشهد يزاوج بين الطبيعة والمعرفة.
ويخلص القاص علي العبودي من النجف جنوبي بغداد، إلى انه "لابد من حلول تحذف هكذا مخاوف من عدم قدرة الكاتب من إيصال ما عنده للقارئ المشغول حتماً بمتغيّرات العصر، إذ لابد من طرق جديدة في دعم استيعاب القارئ للكتاب بإقامة جلسات تثقيفية كاحتفاء بكتاب او احتفالية جماعية بالاصدارات، ما يجعل القارئ امام اختيار الحضور وإلزام القراءة".

كيت المتشائم المفلس في باريس البوهيمية


بابل الجديدة: تتغير باريس أقل من مدن رئيسة بارزة أخرى.قد تتغير الأماكن التي يجد المثقفون أوالمفكرون أنفسهم فيها، من مونمارتر إلى مونتبارناس، من سان جرمان إلى باريس الشرقية وبعض الضواحي التي تكون الحياة فيها أرخص وتلقى الفنون التشجيع وحتى المساعدة مالياً. غير أن الناس لا يزالون يعودون إلى المآوي،والمطاعم، والمقاهي مثل الدوم، والسيليكت، والفولستاف، وحتى المواقع المعدة للسياحة، كدو ماغو، والفلور، ومطاعم ( الضفة اليمنى Right Bank) المشهورة مثل فوكيه، دعك من الفنادق الكبرى حيث تُسمع اللغة الانكليزية بشكل أكثر شيوعاً من أية لغة أخرى، كما يقول جون كالدَر ناشر الكاتب الأيرلندي الشهير صمويل بيكيت و صديقه الحميم، في حديثه عن الكاتب، وتشاؤمه، وأيامه في باريس.
لقد قضيت فترة من الوقت في باريس، يقول كالدر، أولاً كناشر شاب يبحث عن مؤلفين، ولاحقاً كمقيم، لكنني جعلت هدفي على الدوام أن أصبح صديقاً للكتّاب الذين أتعامل معهم، و أن أقضي الوقت معهم في المقاهي وفي أثناء تناول وجبات الطعام. وكان البعض منهم للترجمة من لغات أخرى، وفي مقدمتها الفرنسية، والبعض الآخر كانوا منفيين يكتبون باللغة الانكليزية. وكان أحد هؤلاء الكتّاب، والذي صار صديقاً حميماً من الوقت الذي قابلته فيه العام 1955 حتى وفاته العام 1989، هو صموئيل بيكيت.
لقد ذهب بيكيت للمرة الأولى إلى باريس ليقوم بالتدريس في العام 1928، حيث وجد نفسه في دائرة جويس الايرلندية. وراح يجرّب الكتابة بصورة متكررة، ما خيب أمل أسرته البروتستانية الموسرة في دبلن، التي لم تستطع أن تفهم لماذا لا يتوجه ابنها المتألق أكاديمياً نحو عملٍ تقليدي وإنما يفضّل أن يكون مفلساً في باريس البوهيمية، مؤلفاً لروايات ليس هناك مَن يهتم بقراءتها.
و قد فضّل بيكيت أن يقضي فترة الحرب العالمية الثانية مع أصحابه في باريس وليس في أيرلندة المحايدة، وهناك شارك في المقاومة السرية، وكان مطلوباً من البوليس السري الألماني ( الغستابو)، الذي كان قد اعتقل معظم أصحابه. وقد قضى بيكيت معظم فترة الحرب مختبئاً في جبال فوكليوس في الجنوب، منهمكاً في إنجاز كتابه الثالث. ولم يُنشر هذا الكتاب إلا بعد الحرب بوقت طويل، بعد رواياته اللاحقة، المكتوبة بالفرنسية، محققاً له شيئاً محدوداً من الاعتراف. ولم يصبح قادراً على تدبير رزقه إلا بعد النجاح العالمي الانتشار لمسرحيته المشهورة (بانتظار غودو)، التي مُثِّلت لأول مرة في العام 1953، وقد توفي والداه في ذلك الوقت بعد معاناة طويلة.
و لكونه متشائماً تماماً، وقد استحوذت على فكره فظائع الأحداث العالمية الكثيرة وبوجهٍ خاص قسوة الإنسان على الإنسان وحتى على الحيوانات، كان لبيكيت موقف سلبي من حيواتنا القصيرة على هذا الكوكب، وانجذابنا إلى الحروب، والقتل، والقسوة، والميل إلى الهيمنة على الآخرين. ولقد قال ذات مرة أنه ليس لديه شيء ضد السعادة، و إنما لا يمتلك الموهبة لها.
و أذكر أنني كنت أسير معه يوماً على طول شارع مونتبارناس، فعلّقت قائلاً:انه يوم رائع. فنظر إلى السماء و رد بقوله" حتى الآن ". و حدث في مباراة كريكيت أن لاحظ هارولد هوبسون، الناقد المسرحي، قائلاً لبيكيت:" في يومٍ كهذا، يجعلك ذلك مسروراً لكونك حيا"، فرد عليه بيكيت: " لن يصل بي ذلك إلى هذا الحد ".
ترجمة ـ عادل العامل

*عن / THE IRELAND TIMES

(أحلام اليقظة) في مهرجان دبي السينمائي الدولي العاشر

 بابل الجديدة: يشارك المخرج العراقي صلاح كرم في مهرجان دبي السينمائي الدولي بدورته العاشرة الذي انطلقت فعالياته للفترة من 6- 14 كانون الاول الجاري بفيلمه الروائي الطويل (احلام اليقظة ) ،انتاج دائرة السينما والمسرح في وزارة الثقافة ،ضمن مشروع بغداد عاصمة الثقافة العربية 2013.

وحول هذه المشاركة قال المخرج صلاح كرم ان الفيلم تم ترشيحه للمشاركة في في السوق الدولي لمهرجان دبي السينمائي والذي سيحضره 3500 شخصية فنية من دول عربية وعالمية, وهذه الخطوة تمنح الانتاج السينمائي العراقي مساحة واسعة لمشاهدته من قبل مؤسسات الانتاج والتوزيع العربية والعالمية مما يتيح اختياره لعرضه في دور السينما العالمية وبالتالي سيحقق انتشاراً واسعاً للسينما العراقية ومبدعيها من مخرجين وكتاب وممثلين وتقنيين , كما يعزز دور السينما في دعم وتعزيز ثقافة العراق السينمائية لطرق ابواب السينما العالمية .

واضاف ان المنافسة ستكون شديدة وحاسمة بين الافلام المشاركة البالغ عددها (150)عملاً سينمائياً على جائزة مسابقة (المهر العربي) المخصصة للأفلام العربية.

واشار الى ان احداث الفيلم تعود للعام 2006 بما حمل من ظروف وملابسات خاصة عاشها العراق ,كما يتعرض سيناريو الفيلم لقصص واقعية من خلال السرد الحواري وعبر ثنائية الخير والشر بكل ما تحمل في ثناياها من حب وحزن وارادة وقوة وإصرار وأحلام ,فضلاً عن توالــــي الاحــــداث الماضـــــــية ( فلاش باك ),كما ان وجود الركاب في الحافلة لوقت طويل سينتج علاقات اجتماعية وعاطفية في ما بينهم توحي بالتفاؤل للعودة لوطنهم بعد طول غياب , وانتهى المخرج بالقول ان العمل تم تصويره في بغداد وكردستان فيما تمت عملية المونتاج في بيروت والقاهرة ،كتب سيناريو وحوار الفلم (غيداء العلي) و(صلاح كرم ) وأدى ادوار البطولة فيه كريم محسن وكاظم القريشي وزهور علاء وبشرى اسماعيل اضافة الى 40 فنان وفنانة ،فضلاً عن كادر انتاجي مكون من 75 فنيا من العراق وسوريا ، وضع الموسيقى التصويرية له الموسيقار نصير شمة .

أدونيس من زيورخ: مؤتمر السقيفة سبب تدهور الدولة الاسلامية

بابل الجديدة:  قال الشاعر والمفكر السوري أدونيس إن السبب الرئيس لما يعاني منه المسلمون اليوم هو مؤامرة أو مؤتمر السقيفة الذي أطاح بالدولة الاسلامية الفتية في نفس يوم موت النبي محمد. واضاف ادونيس خلال محاضرة موسعة له اثناء مشاركته في مهرجان المتنبي الشعري العالمي المقام في مدينة زيورخ السويسرية المقام للفترة من الاول من شهر تشرين الثاني الجاري حتى الثالث منه: أن ماحصل باختصار أن كبار شيوخ ورجال الانصار قرروا حصر الخلافة بالعشيرة التي هي قريش فقط تاركين نبيهم يحتضر بين يدي صحابي واحد كان اقربهم له. وبين ادونيس أن لا نهوض للمسلمين والعرب خاصة في التاريخ المعاصر الا باعادة قراءة ماسببته السقيفة للدولة الاسلامية ككيان سياسي بعد ان جاء الاسلام ككيان ديني وروحي فردي.

ورد  خلال محاضرته التي استمرت لساعتين وحضرها مثقفون عرب والمان وسويسريين ورد على أسئلة الصحافة السويسرية مشيرا الى ان المثقف الغربي يتحمل جانبا كبيرا من مسؤولية مايجري في الدول العربية من اصضطهاد فهؤلاء المثقفون كانوا يقيمون الدمنيا ولايقعدونها اذا مااعتقلت او استجوبت المخابرات السوفيتية مثقفا روسيا لكنهم او اغلبهم الاعم يسكتون تماما على مايجري من مأساة متواصلة لشعب انتهكت وتنتهك كل يوم حقوقه ويقتل اهله وتسلب أرضهم في فلسطين.

كما اشار الى تورط الغرب ايضا كسلطة سياسية في اظهار الجانب الفاشل من السلطة ى العرب من خلال دعم الحركات الدينية لتتسلم السلطة ومضايقة كل سلطة علمانية في المنطقة العربية.

وحول الاوضاع في سورية ودول الربيع العربي قال ادونيس انه كان في البداية داعما ومن اول من كتب عن دعم التحركات السلمية في مصر واليمن وسورية لكن بعد عسكرتها وسيطرة الاسلاميين عليها قال مقولته الشهيرة وهي أنه لن يخرج في تظاهرة تخرج من جامع.

وقال ايضا ان المفكر العربي محاصر من السلطة السياسية دائما امس واليوم ولكنه مطالب اليوم باعادة قراءة التاريخ السياسي من جديد. واوضح أن السبب الرئيس بكل مايحصل في العالم الاسلامي هو الدين ككيان سياسي وليس كفردي وروحي لانه يحترم هذا التوجه لدى اي فرد واي دين لكنه ضد تحول الدين الى مشروع سياسي وهو مايحصل وحصل. واما رجال الدين فما هم سوى كائنات شكلية كمالية في هذا المشروع السياسي.

وقد ادار المحاضرة وقدم ادونيس للجمهور الشاعرالعراقي علي الشلاه رئيس مهرجان المتنبي الشعري العالمي وتولى مع المترجم السوري فؤاد عواد الترجمة الى ومن اللغة الالمانية.

عقيل خريف.. عراقي يبث الفن في المهملات

لا يستنكف الفنان التشكيلي العراقي عقيل خريف الخوضَ في النفايات المنتشرة بالعاصمة بغداد، ليختار منها ما يناسب أفكاره ويبث فيه الحياة والجمال، محولا المهمل والمتروك والقبيح إلى عمل فني جذاب يمحو جزءا بسيطا من الخراب والدمار الذي انتشر في أرجاء مدينته بعد العام 2003.

يحترف "خريف" فن التجهيز أو التركيب الذي يعتمد على مواد مختلفة لتجهيز أعمال تشكيلية متنوعة، ورغم اتهامه بالجنون من طرف أقرب الناس إليه، فإنه شق طريقه المحفوف بالمخاطر بنجاح في ما يسمى "فن التركيب".

يستحضر الفنان العراقي ذلك النمط الفني الذي اشتهر في الدول الغربية مع بداية القرن العشرين، وخاصة تجربة الفنان الألماني روبرت روشنبرغ الذي أنجز أعمالا مميزة أصبحت خالدة في أذهان أغلب الناس، والفنان غاسبر جونز الذي وضع الأسس لفن "البوب".
وبعد الاحتلال الأميركي للعراق عام 2003، بدأ خريف يمارس هذا الفن عندما شاهد أجزاء من دراجة هوائية مرمية في الشارع وسط حالة الفوضى التي ضربت البلاد، فخطرت له فكرة تحويلها إلى عمل فني يبقى خالدا في ذاكرته، ولكي يرتبط -كما يقول- بحقبة عصيبة وبأيام حزينة يعيشها العراق والدبابات الأميركية تجول وتدمر وتخرب كل شيء.

نمط مختلف
يقول خريف في حديث للجزيرة نت إن أفكارا عديدة بدأت تخطر على باله بعد إنجازه العمل الأول، مما اضطره للبحث عن أدوات لأعماله الجديدة في أماكن النفايات بمناطق المعامل والميدان وسط بغداد القديمة وسوق مريدي -وهو من أشهر أسواق المناطق الفقيرة- وغيرها، إلا أن البعض اتهمه بالجنون، كما عارضه الأهل والأصدقاء بشدة عندما شاهدوه يجوس خلال النفايات.

تحدى خريف عوامل الإحباط والرفض الاجتماعي واستطاع إنجاز أكثر من خمسين عملا بمواد مختلفة، مثل برادة الحديد والخشب وقناني المشروبات الغازية والبلاستيك، إلا أن أكثر شيء استخدمه في أعماله مواد الدراجة الهوائية.

يرسم الفنان العراقي فكرة العمل على ورق ومن ثم ينفذها بأدواته، وتحمل أغلب أعماله صرخته ضد الواقع الذي يعيشه العراق والصراعات التي أدت إلى تغيير في المفاهيم العامة التي كانت سائدة على أصعدة السياسة والثقافة والمجتمع.

وعلاوة على المعاني الفنية، تهدف أعماله إلى خلق بيئة سليمة عبر استثمار كل ما هو مهمل لتحويله إلى عمل يخدم المجتمع، لأن الأشياء المستهلكة التي يرميها الناس في الشوارع غيّرت ملاح المدينة كما يقول.

ولأعمال خريف جمهور من عامة الشعب العراقي، وخاصة المهتمين بالبيئة من منظمات وطلاب قسم البيئة في كليات الهندسة، وقد أقام معرضيْن أولهما في وزارة البيئة عام 2011 واقتنت الوزارة أعماله، والثاني في أروقة كلية الهندسة بالجامعة المستنصرية، كما شارك في مهرجان بينالي للفنون التشكيلية بإيطاليا، ويسعى في بداية العام القادم إلى إقامة معرض شخصي يجمع فيه عددا كبيرا من أعماله.

وعن تجربة خريف يقول الناقد التشكيلي الدكتور شوقي الموسوي في حديث للجزيرة نت إنها تتحدث عن طروحات ما بعد الحداثة، إذ يعتمد فكرة التفكيك ثم التركيب لأنه يجمع المواد غير المتناسقة ويجعلها في جسد واحد تعطي أفكارا عديدة يستطيع المتلقي تفسيرها بأشكال مختلفة.

ويرى موسوي أن الفنان العراقي الشاب يعتمد في بعض الأحيان يعتمد على المواد الجاهزة في أعماله، وهو لا يقول كل شيء في منجزه التشكيلي، وإنما يترك التفسير للمتلقي الذي يصبح منتجا ومشاركا في العملية الإبداعية، وليس مستهلكا كما في المدرسة الانطباعية.

وأشار إلى أن خريف يطرح أفكاره بصورة جميلة وبانورامية وتخص الوطن والاحتلال والإنسان وتسخر من الوقع العراقي بعد عام 2003 بشكل ذكي، فهو قريب إلى المجتمع بأعماله التشكيلية التي يقتنص موادها من الواقع ليعبر عن راهن الحال العراقي.

انطلاق فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان المتنبي الشعري العالمي

بابل الجديدة: انطلق مساء الجمعة الاول من تشرين الثاني فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان المتنبي الشعري العالمي بمشاركة نخبة من الشعراء والكتاب والفنانين من دول عدة.
حفل الافتااح كان كلمة لرئيس المهرجان الشاعر العراقي د. علي الشلاه تتحدث فيها الدورة الحالية المخصصة للتصوف والرواية وعلاقتهما بالشعر، وعن مسيرة المهرجان التي تتواصل قدماً.

واعلن الشلاه انطلاق الفعاليات بتكريم خاص للشاعر الكردي العراقي شيركو بيكه س الذي توفي مؤخران استعرض باللغتين العربية والالمانية جوانب من حياة الشاعر بيكه س. ثم قرأت الشاعرة الكردية خالدة خليل قصائد مختارة للشاعر المكرم شيركو بيكه س بالكردية وقرأ الشاعر علي الشلاه قصائد مختارة لبيكه س باللغة العربية كما تمت قراءة ترجمة النصوص باللغة الالمانية.

ثم قرأ الشاعر اللبناني عيسى مخلوف عددا من قصائده بالعربية واستمع الجمهور السويسري لترجمة القصائد ابلغة الالمانية. وتلته الروائية الالمانية زوي جيني حيث قرأت احدى قصصها القصيرة التي ترجمها للعربية الشاعرو المترجم فؤاد توفيق وقرأها الشاعر عبد الرحمن الماجدي.

بعد الاستراحة قرا الشاعر العراقي شوقي عبد الامير قصائد للشاعر الفرنسي برنارد نوئيل بالفرنسة وترجمتها بالعربية. واعقبته الشاعرة الكردية خالدة خليل بقراءة لقصائد مختارة لها باللغتين الكردية والعربية مع ترجمة خاصة للجمهور السويسري باللغة الالمانية.

وكان ختام اليوم الاول بمعزوفات موسيقية للموسيقار وعازف العود العراقي أحمد مختار.

يذكر أن مهرجان المتنبي أسسه الشاعر العراقي علي الشلاه عام 2000 وشارك فيه العديد من الشعراء والكتاب والفنانين العرب والاجانب.

اختتام فعاليات الدورة 13 من مهرجان المتنبي الشعري العالمي

بابل الجديدة: اختتمت مساء الأحد 3 تشرين الثاني 2013 في مدينة زيورخ السويسرية فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان المتنبي الشعري العالمي.

شهد حفل اليوم الاخير من المهرجان قراءات شعرية لعدد من الشعراء العرب والاجانب من ايطاليا وسويسرا واندنوسيا وسورية.
وتميز حفل الختام بقراءات شعرية للشاعر السوري أودنيس رافقه خلالها عازف العود العراقي احمد مختار، نالت اعجاب الحاضرين.

وقد حضر عدد كبير من الجمهور السويسري والعربي طوال ايام المهرجان الذي كانت فعالياته انطلقت في الاول من شهر تشرين الثاني 2013 وشارك فيها عدد كبير من الشعراء والفنانين العرب والاجانب من بينهم ادونيس من سورية وعيسى مخلوف من لبنان وشوقي عبد الامير من العراق ونجوم الغانم من الامارات العربية المتحدة وميرال الطحاوي من مصر وجان كيرسني من صربيا ووايوغين كومرنغر من سويسراوغيسبينا امودي من ايطاليا ثيلو كاروسا من المانيا وبرنارد نويل من فرنسا وآخرون.

يذكر أن مهرجان المتنبي الشعري العالمي اسسسه الشاعر العراقي دز علي الشلاه عام 2000 واستضاف خلال دوراته الماضية نخبة من الشعراء من مختلف دول العالم بينهم الشاعر السويدي الحائز على جائزة نوبل للاداب توماس ترانسترومر.

أمسيتان لادونيس في مهرجان المتنبي الشعري العالمي في زيورخ

يشارك الشاعر السوري الكبير أودنيس في الدورة الثالثة عشر لمهرجان المتنبي الشعري العالمي في زيورخ.
ادارة المهرجان خصصت للشاعر أودنيس امسيتين في الاولى يوم السبت خلال ندوة خاصة به باللغتين العربية والالمانية.
وفي ختام المهرجان حيث سيقرأ مجموعة من نصوصه الشعرية بمشاركة عازف العود العراقي الموسيقار أحمد مختار.

ويشارك في دورة العام  من المهرجان عدد من الشعراء العرب والاجانب من بينهم ادونيس من سورية وعيسى مخلوف من لبنان وشوقي عبد الامير من العراق ونجوم الغانم من الامارات العربية المتحدة وميرال الطحاوي من مصر وجان كيرسني من صربيا ووايوغين كومرنغر من سويسراوغيسبينا امودي من ايطاليا ثيلو كاروسا من المانيا وبرنارد نويل من فرنسا وآخرون.

ويكرم المهرجان الشاعر الكردي العراقي شيركو بيكه س الذي توفي مؤخرا.

يذكر أن مهرجان المتنبي الشعري العالمي اسسسه الشاعر العراقي دز علي الشلاه عام 2000 واستضاف خلال دوراته الماضية نخبة من الشعراء من مختلف دول العالم بينهم الشاعر السويدي الحائز على جائزة نوبل للاداب توماس ترانسترومر.
footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا