بابــــل الجديدة

الخميس09212017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية ثقافة

ثقافة

كيت المتشائم المفلس في باريس البوهيمية


بابل الجديدة: تتغير باريس أقل من مدن رئيسة بارزة أخرى.قد تتغير الأماكن التي يجد المثقفون أوالمفكرون أنفسهم فيها، من مونمارتر إلى مونتبارناس، من سان جرمان إلى باريس الشرقية وبعض الضواحي التي تكون الحياة فيها أرخص وتلقى الفنون التشجيع وحتى المساعدة مالياً. غير أن الناس لا يزالون يعودون إلى المآوي،والمطاعم، والمقاهي مثل الدوم، والسيليكت، والفولستاف، وحتى المواقع المعدة للسياحة، كدو ماغو، والفلور، ومطاعم ( الضفة اليمنى Right Bank) المشهورة مثل فوكيه، دعك من الفنادق الكبرى حيث تُسمع اللغة الانكليزية بشكل أكثر شيوعاً من أية لغة أخرى، كما يقول جون كالدَر ناشر الكاتب الأيرلندي الشهير صمويل بيكيت و صديقه الحميم، في حديثه عن الكاتب، وتشاؤمه، وأيامه في باريس.
لقد قضيت فترة من الوقت في باريس، يقول كالدر، أولاً كناشر شاب يبحث عن مؤلفين، ولاحقاً كمقيم، لكنني جعلت هدفي على الدوام أن أصبح صديقاً للكتّاب الذين أتعامل معهم، و أن أقضي الوقت معهم في المقاهي وفي أثناء تناول وجبات الطعام. وكان البعض منهم للترجمة من لغات أخرى، وفي مقدمتها الفرنسية، والبعض الآخر كانوا منفيين يكتبون باللغة الانكليزية. وكان أحد هؤلاء الكتّاب، والذي صار صديقاً حميماً من الوقت الذي قابلته فيه العام 1955 حتى وفاته العام 1989، هو صموئيل بيكيت.
لقد ذهب بيكيت للمرة الأولى إلى باريس ليقوم بالتدريس في العام 1928، حيث وجد نفسه في دائرة جويس الايرلندية. وراح يجرّب الكتابة بصورة متكررة، ما خيب أمل أسرته البروتستانية الموسرة في دبلن، التي لم تستطع أن تفهم لماذا لا يتوجه ابنها المتألق أكاديمياً نحو عملٍ تقليدي وإنما يفضّل أن يكون مفلساً في باريس البوهيمية، مؤلفاً لروايات ليس هناك مَن يهتم بقراءتها.
و قد فضّل بيكيت أن يقضي فترة الحرب العالمية الثانية مع أصحابه في باريس وليس في أيرلندة المحايدة، وهناك شارك في المقاومة السرية، وكان مطلوباً من البوليس السري الألماني ( الغستابو)، الذي كان قد اعتقل معظم أصحابه. وقد قضى بيكيت معظم فترة الحرب مختبئاً في جبال فوكليوس في الجنوب، منهمكاً في إنجاز كتابه الثالث. ولم يُنشر هذا الكتاب إلا بعد الحرب بوقت طويل، بعد رواياته اللاحقة، المكتوبة بالفرنسية، محققاً له شيئاً محدوداً من الاعتراف. ولم يصبح قادراً على تدبير رزقه إلا بعد النجاح العالمي الانتشار لمسرحيته المشهورة (بانتظار غودو)، التي مُثِّلت لأول مرة في العام 1953، وقد توفي والداه في ذلك الوقت بعد معاناة طويلة.
و لكونه متشائماً تماماً، وقد استحوذت على فكره فظائع الأحداث العالمية الكثيرة وبوجهٍ خاص قسوة الإنسان على الإنسان وحتى على الحيوانات، كان لبيكيت موقف سلبي من حيواتنا القصيرة على هذا الكوكب، وانجذابنا إلى الحروب، والقتل، والقسوة، والميل إلى الهيمنة على الآخرين. ولقد قال ذات مرة أنه ليس لديه شيء ضد السعادة، و إنما لا يمتلك الموهبة لها.
و أذكر أنني كنت أسير معه يوماً على طول شارع مونتبارناس، فعلّقت قائلاً:انه يوم رائع. فنظر إلى السماء و رد بقوله" حتى الآن ". و حدث في مباراة كريكيت أن لاحظ هارولد هوبسون، الناقد المسرحي، قائلاً لبيكيت:" في يومٍ كهذا، يجعلك ذلك مسروراً لكونك حيا"، فرد عليه بيكيت: " لن يصل بي ذلك إلى هذا الحد ".
ترجمة ـ عادل العامل

*عن / THE IRELAND TIMES

أدونيس من زيورخ: مؤتمر السقيفة سبب تدهور الدولة الاسلامية

بابل الجديدة:  قال الشاعر والمفكر السوري أدونيس إن السبب الرئيس لما يعاني منه المسلمون اليوم هو مؤامرة أو مؤتمر السقيفة الذي أطاح بالدولة الاسلامية الفتية في نفس يوم موت النبي محمد. واضاف ادونيس خلال محاضرة موسعة له اثناء مشاركته في مهرجان المتنبي الشعري العالمي المقام في مدينة زيورخ السويسرية المقام للفترة من الاول من شهر تشرين الثاني الجاري حتى الثالث منه: أن ماحصل باختصار أن كبار شيوخ ورجال الانصار قرروا حصر الخلافة بالعشيرة التي هي قريش فقط تاركين نبيهم يحتضر بين يدي صحابي واحد كان اقربهم له. وبين ادونيس أن لا نهوض للمسلمين والعرب خاصة في التاريخ المعاصر الا باعادة قراءة ماسببته السقيفة للدولة الاسلامية ككيان سياسي بعد ان جاء الاسلام ككيان ديني وروحي فردي.

ورد  خلال محاضرته التي استمرت لساعتين وحضرها مثقفون عرب والمان وسويسريين ورد على أسئلة الصحافة السويسرية مشيرا الى ان المثقف الغربي يتحمل جانبا كبيرا من مسؤولية مايجري في الدول العربية من اصضطهاد فهؤلاء المثقفون كانوا يقيمون الدمنيا ولايقعدونها اذا مااعتقلت او استجوبت المخابرات السوفيتية مثقفا روسيا لكنهم او اغلبهم الاعم يسكتون تماما على مايجري من مأساة متواصلة لشعب انتهكت وتنتهك كل يوم حقوقه ويقتل اهله وتسلب أرضهم في فلسطين.

كما اشار الى تورط الغرب ايضا كسلطة سياسية في اظهار الجانب الفاشل من السلطة ى العرب من خلال دعم الحركات الدينية لتتسلم السلطة ومضايقة كل سلطة علمانية في المنطقة العربية.

وحول الاوضاع في سورية ودول الربيع العربي قال ادونيس انه كان في البداية داعما ومن اول من كتب عن دعم التحركات السلمية في مصر واليمن وسورية لكن بعد عسكرتها وسيطرة الاسلاميين عليها قال مقولته الشهيرة وهي أنه لن يخرج في تظاهرة تخرج من جامع.

وقال ايضا ان المفكر العربي محاصر من السلطة السياسية دائما امس واليوم ولكنه مطالب اليوم باعادة قراءة التاريخ السياسي من جديد. واوضح أن السبب الرئيس بكل مايحصل في العالم الاسلامي هو الدين ككيان سياسي وليس كفردي وروحي لانه يحترم هذا التوجه لدى اي فرد واي دين لكنه ضد تحول الدين الى مشروع سياسي وهو مايحصل وحصل. واما رجال الدين فما هم سوى كائنات شكلية كمالية في هذا المشروع السياسي.

وقد ادار المحاضرة وقدم ادونيس للجمهور الشاعرالعراقي علي الشلاه رئيس مهرجان المتنبي الشعري العالمي وتولى مع المترجم السوري فؤاد عواد الترجمة الى ومن اللغة الالمانية.

مهرجان المتنبي الشعري العالمي يحتفي بالصوفية شعراً وموسيقى

بابل الجديدة: للفترة من الاول حتى الثالث من شهر نوفمبر 2013 تنطلق فعاليات مهرجان المتنبي الشعري العالمي بدورته الثالثة عشر في مدينة زيورخ السويسرية.

وخصصت ادارة المهرجان هذا العام للاحتفاء بالفن الصوفي شعراً وموسيقى حيث يشارك عدد من الشعراء والفنانين الذين تعاملوا مع الصوفية كفن وفلسلفة أيضاً.

الشاعر السوري أدونيس سيكون ضيف المهرجان هذا العام من خلال قراءات شعرية ومرافقة الموسيقار العراقي أحمد المختار له على آلة العود ليضفي على القراءات جوا صوفيا.
كذلك سيتحدث ادونيس في محاضرة خاصة للجمهور العربي والسويسري.
ومن المغرب يحضر عبد السلام باجي بوصلات موسيقية صوفية. كذلك يخصص المهرجان هذا العام للرواية جانب من فعالياته التي يشارك فيها عدد من الكتاب.

ويشارك في دورة العام عدد من الشعراء العرب والاجانب من بينهم ادونيس من سورية وعيسى مخلوف من لبنان وشوقي عبد الامير من العراق ونجوم الغانم من الامارات العربية المتحدة وميرال الطحاوي من مصر وجان كيرسني من صربيا ووايوغين كومرنغر من سويسراوغيسبينا امودي من ايطاليا ثيلو كاروسا من المانيا وبرنارد نويل من فرنسا وآخرون.

يذكر أن مهرجان المتنبي الشعري العالمي اسسسه الشاعر العراقي دز علي الشلاه عام 2000 واستضاف خلال دوراته الماضية نخبة من الشعراء من مختلف دول العالم بينهم الشاعر السويدي الحائز على جائزة نوبل للاداب توماس ترانسترومر.

انطلاق فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان المتنبي الشعري العالمي

بابل الجديدة: انطلق مساء الجمعة الاول من تشرين الثاني فعاليات الدورة الثالثة عشر من مهرجان المتنبي الشعري العالمي بمشاركة نخبة من الشعراء والكتاب والفنانين من دول عدة.
حفل الافتااح كان كلمة لرئيس المهرجان الشاعر العراقي د. علي الشلاه تتحدث فيها الدورة الحالية المخصصة للتصوف والرواية وعلاقتهما بالشعر، وعن مسيرة المهرجان التي تتواصل قدماً.

واعلن الشلاه انطلاق الفعاليات بتكريم خاص للشاعر الكردي العراقي شيركو بيكه س الذي توفي مؤخران استعرض باللغتين العربية والالمانية جوانب من حياة الشاعر بيكه س. ثم قرأت الشاعرة الكردية خالدة خليل قصائد مختارة للشاعر المكرم شيركو بيكه س بالكردية وقرأ الشاعر علي الشلاه قصائد مختارة لبيكه س باللغة العربية كما تمت قراءة ترجمة النصوص باللغة الالمانية.

ثم قرأ الشاعر اللبناني عيسى مخلوف عددا من قصائده بالعربية واستمع الجمهور السويسري لترجمة القصائد ابلغة الالمانية. وتلته الروائية الالمانية زوي جيني حيث قرأت احدى قصصها القصيرة التي ترجمها للعربية الشاعرو المترجم فؤاد توفيق وقرأها الشاعر عبد الرحمن الماجدي.

بعد الاستراحة قرا الشاعر العراقي شوقي عبد الامير قصائد للشاعر الفرنسي برنارد نوئيل بالفرنسة وترجمتها بالعربية. واعقبته الشاعرة الكردية خالدة خليل بقراءة لقصائد مختارة لها باللغتين الكردية والعربية مع ترجمة خاصة للجمهور السويسري باللغة الالمانية.

وكان ختام اليوم الاول بمعزوفات موسيقية للموسيقار وعازف العود العراقي أحمد مختار.

يذكر أن مهرجان المتنبي أسسه الشاعر العراقي علي الشلاه عام 2000 وشارك فيه العديد من الشعراء والكتاب والفنانين العرب والاجانب.

تشيخوف.. حيث عاش و كتب أعماله الأدبية

بابل الجديدة: تتميز الكاتبة جانيت مالكولم، التي تشارك في مجلة New Yorker منذ الستينات، ببراعة تأليف الكتب المتعلقة بالتراثيات الأدبية التي تبدو أشبه بالقصص البوليسية الجيدة. وتجدها في تحقيقاتها المسهبة بشأن الكتّاب المتوفين، مثل سيلفيا بلاث، وغيرترود شتاين، وسيغموند فرويد، تنقّب عميقاً في عالم البوّابين، والشواذ، والاستحواذيين، كاشفةً عن قصص عن الضغينة و الدوافع الخفية. لكن حين تعلّق الأمر بحالة أنطون تشيخوف (1860 ــ 1904)، و هو كاتب له تأثير كبير على مالكولم، فإنها قامت بدلاً من ذلك في كتابها هذا ( قراءة تشيخوف: رحلة نقدية) برحلة عبر روسيا متتبعةً خطواته، وراميةً بنفسها كمسافرة شغوفة وليست كشرطية تحرّي أدبية، وأتحفتنا بمحاضرة تصويرية تتضاعف لتغدو أعطيةً تكريمية صادرة من القلب، أيضاً.

و مما يُشكر لها أن كتابتها على مثل هذه الوفرة حين لا تكون في أعقاب مكيدة، أو في حالة استنطاق لدارسين يتّسمون بالريبة. ويمكن أن تكون آسرةً مهما كان موضوعهاــ طعام فندق، أمتعةً مفقودة، أو " تواضعاً معرفياً" لدى تشيخوف. و يمكن القول إن رحلتها، التي تجري في المنازل التي عاش فيها تشيخوف، و المستشفى الذي عولج فيه، والمقبرة التي دُفن فيها، بالإضافة إلى المواقع التي حدثت فيها بعض قصصه، تشكل الدافع لديها لاستكشاف الفوارق التي في نتاجه الأدبي، وإزالة نسيج العنكبوت عن سمعته الشخصية.

وعلى امتداد ذلك تتوافق مالكولم بالفعل في القليل من العمل البوليسي المألوف. وهناك فصل جيد بوجهٍ خاص يشكل عملاً قصيراً عن كتَّاب سيرة حياته، وهو يُظهر بياناتهم عن موت تشيخوف كتركيبة من الهمهمات الصينية و الزخرفة المتعمَّدة. لكن بوجهٍ عام فإن قدراتها على التحرّي محفوظة للقصص، وخاصةً " الخداع الهادف للخير" الخاص بواقعية تشيخوف. فهناك، تحت الاستقامة، وهو السطح الحديث لعمله الأدبي، كما تؤكد مالكولم، غرابةٌ و تناقض، يمتصهما القارئ من دون أن يدري تقريباً. " فنحن نبتلع قصة تشيخوف كما لو كانت قطعة جليد، ولا نستطيع أن نعلل شعورنا بالامتلاء"، كما تقول.

* عن الغارديان البريطانية

ترجمة - عادل العامل

أمسيتان لادونيس في مهرجان المتنبي الشعري العالمي في زيورخ

يشارك الشاعر السوري الكبير أودنيس في الدورة الثالثة عشر لمهرجان المتنبي الشعري العالمي في زيورخ.
ادارة المهرجان خصصت للشاعر أودنيس امسيتين في الاولى يوم السبت خلال ندوة خاصة به باللغتين العربية والالمانية.
وفي ختام المهرجان حيث سيقرأ مجموعة من نصوصه الشعرية بمشاركة عازف العود العراقي الموسيقار أحمد مختار.

ويشارك في دورة العام  من المهرجان عدد من الشعراء العرب والاجانب من بينهم ادونيس من سورية وعيسى مخلوف من لبنان وشوقي عبد الامير من العراق ونجوم الغانم من الامارات العربية المتحدة وميرال الطحاوي من مصر وجان كيرسني من صربيا ووايوغين كومرنغر من سويسراوغيسبينا امودي من ايطاليا ثيلو كاروسا من المانيا وبرنارد نويل من فرنسا وآخرون.

ويكرم المهرجان الشاعر الكردي العراقي شيركو بيكه س الذي توفي مؤخرا.

يذكر أن مهرجان المتنبي الشعري العالمي اسسسه الشاعر العراقي دز علي الشلاه عام 2000 واستضاف خلال دوراته الماضية نخبة من الشعراء من مختلف دول العالم بينهم الشاعر السويدي الحائز على جائزة نوبل للاداب توماس ترانسترومر.

محكمة أميركية تنظر في قضية لوح أثري عراقي قيمته 10 ملايين دولار

 بابل الجديدة - عدنان أبو زيد: اثارت قضية تداولتها محكمة «جون ب. ريوردان» في نيويورك بالولايات المتحدة، بشأن أحقية عائلة «فلامينبوم»، الالمانية في حيازة قطعة أثرية عراقية بحجم كف اليد، يُقدّر ثمنها بنحو 10 ملايين دولار، قصة جديدة عن الآثار العراقية، وهي تجوب بلدان العالم المختلفة.

والقطعة الآثارية الذهبية، الباهظة الثمن، التي تبلغ من العمر 3200 عام، واكتشفها عالم الآثار الألماني والتر اندري، خلال احدى الحفريات بقلعة شيروات في مدينة آشور العام 1934، توثّق قصة بناء معبد آشوري في بلاد ما بين النهرين في عهد الملك الآشوري توكالتي نينورتا (1243 - 1207 قبل الميلاد) الذي وسّع الإمبراطورية الآشورية الا انه قتل في وقت لاحق بواسطة ابنه.

لكن تأريخ القطعة الاسطوري وأهميتها التاريخية، لم يحولا دون ان يستقر بها المقام في صندوق حفظ الودائع في لونغ آيلاند، بعدما اختفت من متحف Vorderasiatisches في برلين خلال الحرب العالمية الثانية، وعادت الى الظهور بين ممتلكات صاحب مخزن خمور في بروكلين بعد عدة سنوات.

 وما يثير الاستغراب في قصة هذا اللوح المهم، ان مالكه اعترف لعائلته قبل وفاته العام 2003، انه حصل عليه من جندي روسي، قاتل في برلين في الحرب العالمية الثانية العام 1945 مقابل علبتين من السجائر.

ويعتقد محامي الأسرة الذي يدافع لأجل ان تسترد الاسرة اللوح، بانها الأحق بامتلاكه من المتحف الذي يرى احقيته فيه، وستظل مشكلة عائدية هذا اللوح الذهبي العظيم معلّقة حتى تبت المحكمة من جديد في عائديته الشهر المقبل.

وكانت سفارة العراق في ألمانيا تسلمت في أيلول الماضي، مجموعة من القطع الآثارية المُهرّبة والبالغ عددها 15 قطعة من أكسل شتال المدعي العام في محكمة كريفيلد الألمانية.

كما تسلم العراق من فرنسا الشهر الجاري قطعتين أثريتين مهربتين تعودان إلى العصر السومري.

وتعرضت آثار العراق لأكبر عملية سلب على مر التاريخ، إذ تؤكد تقارير متخصصة أن ما يقرب من 170 ألف قطعة أثرية فُقدت من العراق منذ 2003، من بينها 15 ألف قطعة مسجلةً ضمن مقتنيات المتحف الوطني.

كما نُقل الكثير من الآثار العراقية طوال عقود الى الدول المختلفة، في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي بواسطة البعثات الآثارية الاجنبية التي نقّبت في العراق.

وكان وفد برلماني عراقي، قدم خلال مشاركته في اعمال الدورة 129 للاتحاد البرلماني الدولي الذي انعقد في جنيف مطلع الشهر الجاري، مقترحا لإعادة جميع الآثار العراقية من الخارج، لاسيما التي سرقت بعد العام 2003.

وطالبت الحكومة العراقية في مناسبات عدة المنظمات المدنية والدولية بإعادة الآثار العراقية المسروقة عند التعرف عليها في أي مكان في العالم، إذ بادر العديد من الدول بإعادة القطع الآثارية المسروقة من العراق، ومنها الولايات المتحدة الاميركية التي اعادت الى العراق 1133 قطعة.

 

في ذكرى الشاعر سركَون بولص ســـؤال الوجــود والمــــعرفـــة

 

 بابل الجديدة: يُعد سركَون بولص في طليعة جيل الستينيات من القرن المنصرم، فعلى الرغم  من انه عُرف شاعرا ً، إلا أنه نشر في بواكير حياته الأدبية عددا ًمن القصص المتميّزة في تكنيكها ومضامينها الوجودية التي تعالج نماذج من استلبت حريتهم وصودرت حقوقهم، ومن الذين يعانون من القلق إزاء مجريات الواقع. بل يمكن أن نقول عنهم؛ كونهم على قطيعة مع الواقع، يشعرون بالعزلة والتهميش. القاص ينتمي إلى (جماعة كركوك) في كل ما قدموه من جهد ثقافي وتجريبي في فن الكتابة شعرا ً وقصة، أخذوا على عاتقهم نقل التجارب الجديدة في كتابة الأجناس الأدبية. ذلك لأن أغلبهم كان يجيد لغة مضافة إلى العربية ولغته الأم، ثم ان التنوع الذي كسا، كملمح أدبي، تجاربهم هو التجريب بكل أشكاله وتبايناته، فلم تحكمهم حالة تجريب واحدة، بل كان سعيهم بحدود نقل تجاربهم في التجريب على صعيد الكتابة في تباين واضح لكل واحد منهم.

 هذه المجموعة المولعة بالتجريب وبسعة ثقافتها هم ( فاضل العزاوي، صلاح فائق، يوسف الحيدري، جان دمو، أنور الغساني، الأب يوسف سعيد، جليل القيسي ومؤيد الراوي) . ويمكن اعتبار( سركَون بولص) من  رواد التجريب القصصي في العراق، فقد وعى فنه وأدواته القصصية. وهو ينضم إلى تجربة ( الأب يوسف سعيد) في كونه يماثله في نتاجه الغزير شعرا. من هنا كان ذا قدرة على تجاوز نفسه وتخطيها، وعلى تطوير فنه باستمرار وقد كان لمعرفة القاص باللغة الانكَليزية أثر كبير في اطلاعه على التجارب القصصية في العالم، سواء عن طريق القراءة أو الترجمة، فقد بدأ بداية طيبة وجريئة، بحيث تميّز من بين الأسماء الأولى التي دشنت حُقبة الستينيات من القرن المنصرم باتجاهات كتابة القصة على نحو فيه الكثير من التجديد والتجريب على صعيد العراق. وبذلك فرض نفسه قاصا ً متمكنا ً من فنه بين مجايليه  ممن كانت لهم تجارب متميّزة.

 لقد زاوج في كتابته بين عالمي الخيال والواقع، فهو محب للمغامرة في الكتابة وخوض التجارب الجديدة والمبتكرة . فقد مثّل تيار الوصف الخارجي المباشر، بالضد من تيار التحليل. وتجاربه. وتذكرنا كتاباته بتجارب ( ألان روب غرييه) فقد كتب ــ كما سنرى  قصصا ً ذات مضامين ذكية وملفتة للنظر، وصادمة في أسلوبها. إذ اهتمت بتفاصيل حياة الإنسان ووجوده وحيدا ًيصارع قوى أكبر منه. فقد تأثر بالكتابات الوجودية، حيث الشخصية الذكية التائهة التي تبدو غير مسؤولة عن تصرفاتها، وإنما تعزو كل شيء إلى عوامل طبيعية خارجية بما فيها الإنسان. فنماذجه مسحوقة أخلاقيا . ونقصد بذلك امتزاج القهر السياسي الذي فاض وطغى على القهر الثقافي، حيث التزم ومن جايله، سواء من جماعة كركوك أو من كتّاب الستينيات برصد الانموذج المسحوق اجتماعياً والمهمش ثقافياً، يبحث عن حريته وأحقيته في الحياة من خلال تأثره المعرفي بما طالعه من الكتابات الوجودية والمتمردة على واقعها. فانموذج ( بولص) يعاني من الاستلاب الدائم، والتهميش والتعطل.

 مارس القاص في هذا الضرب من المعاني، العمل على أسلوب التعامل مع الانموذج من باب نثر تصوراته ورؤاه ، وانعكاسات الواقع عليه. إنه يقاوم، ولكن بقوة نافدة تماما . يتذرع بمسائل وقيّم غير مستقرة عنده. المهم هو الاعتراض والتمرد، وهي من أوليات رفض الواقع بكل مكوّناته .

إن إطلاق اسم ( يوسف) على شخصياته بنسبة كبيرة، يعني تماثله مع صورة يوسف النبي بكل أخلاقياته، وبراءته، وكونه عانى من حيف أخوته. كان هذا دليلا على انحيازه إلى شخصياته من خلال تماسّها مع اسم يوسف المهضومة حقوقه، كما انه عكس بشكل دقيق صورة البطل المأزوم والمركون عن المنظومة  الاجتماعية، أو لنقل المطرود عن حيّزه.. تماثلا ً مع شخصيات (فرانزكافكا) في تأزمها وتأثرها بالقوة المتسلطة على الإنسان الفرد، والمضيّعة أو المفتتة لوجوده. وبهذا نجده ذا عناية بعناوين قصصه، التي في معظمها مستلة من عبارات مأخوذة من متن النص، أو خلاصة لمعانيه، أو هي ذات دلالات لا تبتعد عما في داخل حراك النص، بل مبشرة ومؤشرة بمعانيه. كما انه اعتنى كثيرا ً بالاستهلال، ولم يجعله جملة واحدة، قصيرة أو طويلة، وإنما مجموعة توصيفات لنموذجه في ما يخص وضعه النفسي، أو انه يقدم توصيفا ً للمكان من أجل أن يوسع دائرة ما يليه من حراك. والحوار في قصصه مقتضب ودال. وفي معظمه يعكس ولع الشخصيات بعكس بنيتهم النفسية، وتؤشر تقاطعاتهم مع الواقع.

عموما ً نحن بصدد نصوص مهمة على صعيدي الشكل والمعنى. لم تخرج عن دائرة التجريب للجيل الذي ترعرع داخله، لكن له ميزاته، التي أضفت عليه معرفته بلغة أخرى مناخات جديدة، وتركيب مبتكر للجملة القصصية.

ولم تعطله تجربته في السرد عن التجريب أيضا ً في كتابة الشعر. وشعره في معظمه شعر كوني، يطرح الأسئلة الفلسفية والوجودية من منطلق معرفي ووعي متكامل أهله لمثل هذه التجربة. وكما ذكرنا في كونه يماثل تجارب الأب ( يوسف سعيد) في محمولاته الشعرية، سواء في حراك المعنى أو البناء، فكلاهما يوظف تجاربه في التجريب لصالح صقل منحى القصيدة وتعميق رؤيتها للوجود. لاشك ان هذا متأت من تجربة الشاعر القاص انبثقت من بين أدباء (جماعة كركوك) غزيري الإنتاج كـ( فاضل العزاوي) بما طرحه من رؤى عبر الرواية والشعر، كذلك أسئلة ( يوسف الحيدري) التي أرقته كثيرا، حيث استطاع طرح معظمها في قصصه التي ضمتها مجاميعه .

لقد أستطاع أدباء جماعة كركوك رفد المشهد الثقافي في ستينيات القرن المنصرم. ليس بالشعر والقصة والرواية، بل بالترجمة أيضا. فاستحقوا التقدير من الأجيال اللاحقة.  

جاسم عاصي

المندلاوي: السعودية ردت بسلبية على المشاركة بفعاليات بغداد الثقافية

بابل الجديدة: اعتبرت صحيفة "الوفد" المصرية، اعتبار بغداد عاصمة الثقافة العربية لعام 2013، وما تمخض عنه من فعاليات ثقافية، الحدث العربي الابرز هذا العام.

وفي سعيها لتسليط الضوء على هذا الحدث التقت الصحيفة عقيل المندلاوي مدير دائرة العلاقات الثقافية العامة بوزارة الثقافة العراقية، الذي اعتبر "الاحتفاء ببغداد عاصمة للثقافة العربية، منح العراق شعورا بالقرب من وطنها العربي ودول المنطقة بعد قطيعة دامت لأكثر من 10 سنوات".

وأضاف " زاد الشعور بالتقارب والتواصل مع العراق بعد الاستجابة القوية وغير المتوقعة من الأشقاء العرب لدعوات المشاركة بأسابيع ثقافية، هدفها التواصل الفني والثقافي بين الدول المشاركة والدولة المضيفة".

 واعتبر المندلاوي ان التحدي الأمني والسياسي غير المستقر بالعراق أبرز التحديات التي تواجهنا، فتعاني البلاد من 4 عقود ظلامية، بدأت بحرب إيران ثم حرب الكويت ثم الحصار الاقتصادي في التسعينيات انتهاء بحرب العام 2003 ".

وأوضح المندلاوي في الحوار الذي تابعته "المسلة" ونشر اليوم الخميس، ان "العراق وجه دعوات لكافة الدول العربية للمشاركة بأسابيع ثقافية، تقدم فيها العروض الفنية الغنائية والاستعراضية التراثية، فضلا عن إقامة الندوات الشعرية والأدبية للشعراء والكتاب والمثقفين، وبالفعل كانت الاستجابة جيدة جدا وغير متوقعة.

واعترف المندلاوي ان "تلبية بعض دول الخليج للدعوى ضعيفة، فالمملكة العربية السعودية مثلا لم تجب على الدعوى، فيما اعتذرت عن المشاركة كلا من قطر والبحرين، كما اعتذرت الكويت عن المشاركة ولكنها أرسلت سفيرها لحضور حفل الافتتاح في 23 مارس الماضي، وأعربت المغرب عن رفضها المشاركة نظرا لمخاوف مادية وأمنية، أما على المستوى الشعبي فقد حضر أدباء ومثقفين من كافة الدول العربية حفل افتتاح الفعاليات رغم المواقف السياسية".

واسترسل "السعودية الدولة العربية الوحيدة التي لم ترد على الدعوة، مضيفا "لا عداء بين المملكة السعودية والعراق، ولكن توجد خلافات لا يمكن إنكارها ولا تجاهلها، وتظهر من حين لآخر على مستوى مواقف الرياض، فالمملكة لا تريد عودة القوة العسكرية القديمة للعراق ولا تريد لها نهوضا اقتصاديا او سياسيا من جديد، وخاصة أن العراق تتقدم بقوة نحو مستقبل أفضل، فقد تم توقيع اتفاقيات نفطية مع العراق خلا الـ5 سنوات القادمة، وهو ما يؤهلنا للحاق بمجموعة العشرين خلال سنوات.

 

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا