بابــــل الجديدة

الثلاثاء09192017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية من الصحافة نيويورك تايمز: إيران والولايات المتحدة تواجهان عدواً مشتركاً

مقالات

نيويورك تايمز: إيران والولايات المتحدة تواجهان عدواً مشتركاً

عبد علي سلمان: تسود العالم كله الان تقريبا النظرة البراغماتية في السياسة القائمة على تغليب المصالح ومحاولة الافادة قدر الامكان من كل ظرف سائد لتحقيق أقصى منفعة ممكنة ولم تعد القناعات الايديولوجية هي الحد الفاصل بين معسكرات الامم. وتحاول كل الاطراف المتنازعة في العالم تغليب لغة الحوار وإبقاء النوافذ مفتوحة لتستقبل ما يبثه الطرف الاخر، لكن ذلك لا يعفي من امرين: اولهما: عدم وضع الثقة بالاخر، والثاني: التهيؤ لاسوأ الاحتمالات.

وبالرغم من العداء المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لم يمنع ذلك من وجود مساحة للالتقاء فيها وتغليب المشتركات على نقاط الاختلاف ففي النهاية تكون كل الاطراف خاسرة في الحرب.
وقد كتبت صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان «الولايات المتحدة وإيران تواجهان أعداء مشتركين» كتبه توماس ايردبرنك قال فيه: في حين أن الحكومتين تواصلان بهدوء تحقيق مصالحهما المتضاربة في كثير من الأحيان، فانهما يجدان أنفسهما يعملان معا بسبب عدائهما المشترك للمقاتلين الدوليين الذين بواسطة الشاحنات الصغيرة وبنادق الكلاشنكوف يرفعون الراية السوداء للقاعدة على طول خطوط التماس الطائفي في سوريا ولبنان والعراق وأفغانستان واليمن.
وتحجم الولايات المتحدة عن التدخل في صراعات دموية غير حاسمة، وتشهد تراجع نفوذها الإقليمي، في حين أن العراق، الذي كلف الأميركيين نحو تريليون دولار واكثر من 4 الاف شخص تزداد فيه حالة عدم الاستقرار على نحو مضطرد.
وفي الوقت نفسه، فإن إيران وهي القطب المغناطيسي للأقلية الشيعية في المنطقة، لديها أسبابها الخاصة للقلق من جيش الرعاع من المسلحين السنة- التوصيف من الصحيفة الاميركية- الذي يهدد سوريا والعراق، وكلاهما من الحلفاء المهمين، في حين تسحب الولايات المتحدة الأميركية قواتها من أفغانستان.
وقد عرضت إيران الانضمام إلى الولايات المتحدة في إرسال المساعدات العسكرية للحكومة في بغداد، التي تخوض القتال من شارع الى شارع في محافظة الأنبار. وقال وزير الخارجية كيري انه يمكن تصور وجود دور إيراني في مؤتمر السلام المقبل حول سوريا، حتى لو كان هدف الاجتماع على ما يفترض التخطيط لصورة سوريا بعد استقالة الرئيس الأسد، حليف إيران المهم.
ويرى بعضهم أن التحركات الإيرانية تعكس براغماتية ذكية من الرئيس الايراني الجديد، ووزير خارجيته، تهدف إلى جعل بلدهما قوة إقليمية. اما منتقدو المصالحة المحتملة، فإن التحركات تهدف إلى تهدئة الغرب في حين تسعى طهران للحصول على أسلحة نووية وتدعم جهادييها في جميع أنحاء المنطقة.
ولكن الايرانيين من خارج المعسكر الاصلاحي يرون إن المصالح المشتركة لا يمكن إنكارها. ويقول عزيز شاه محمدي المستشار السابق للمجلس الاعلى للامن القومي الايراني «من الواضح أننا نصل بنحو متزايد الى ارضية مشتركة مع الأميركيين، وينبغي ان لا يكون هناك عدو ابدي لأي بلد، لا نحن ولا الولايات المتحدة».
ويرى الخبراء أنه مع بقاء ايران جزيرة من الاستقرار في منطقة تعاني من الاحتجاجات العنيفة والمصادمات الطائفية والانتحاريين، فليس هناك العديد من الخيارات الباقية لواشنطن.
ويقول ما شاء الله شمس الواعظين، الصحافي الاصلاحي الايراني البارز «اننا نواجه العدو نفسه، وعدو عدوي هو صديقي». مذكرا بقيام عناصر المخابرات الايرانية بتقديم معلومات موثوقة عام 2001 لأفراد القوات الخاصة الاميركية التي تحارب عدو إيران أي حركة طالبان الأفغانية.
وفي حين تعترف ادارة اوباما ان ايران لديها القدرة على أن تكون لاعبا مؤثرا في القضايا الإقليمية من أفغانستان إلى سوريا، يقول كبار المسؤولين انهم يبقون تركيزهم بقوة على المفاوضات النووية. وإن التعاون بشأن أي قضايا أخرى يتوقف إلى حد كبير على التوصل إلى تفاهم بشأن البرنامج النووي الايراني على وفق ما يقولون.
وذوبان الجليد في العلاقات يمتد إلى ما يقرب من عام، حين اتخذ البلدان مبادرات كانت تبدو مستحيلة للطرفين، مما أثار غضبا عميقا لدى السعودية وإسرائيل.
وفي وقت مبكر من الربيع الماضي، جرت سلسلة من المحادثات السرية في عمان وجنيف وضعت الأساس لإعادة تأسيس العلاقات، وأنهت أكثر من ثلاثة عقود (من القطيعة).
وفي ايلول جاء الاتفاق – الذي يعود الفضل فيه للرئيس بوتين ولكن بدعم كامل وهندسة جزئية من إيران - لإزالة الأسلحة الكيميائية من سوريا. ولم يمض وقت طويل بعد ذلك، حتى أجرى أوباما وروحاني محادثة هاتفية تاريخية.
وتواصل ايران تقديم نفسها على أنها صوت العقل، مشيرة الى أشرطة الفيديو المتعلقة بقطع الرؤوس وعمليات الإعدام الأخرى التي تنتجها بعض الجماعات المتمردة في سوريا، في حين تمنى السيد روحاني سنة جديدة سعيدة لجميع المسيحيين في تويتر.
ويقول شمس الواعظين» المتطرفون يهددون أمننا مرة أخرى، وكما هو الحال في عام 2001، فإن البلدين سيتعاونان بعضهما مع بعض في العراق وربما في أماكن أخرى أيضا، وهذه هي بداية التعاون الإقليمي».
لكن ذوبان الجليد يمثل خطراً على أوباما وروحاني، اللذين سيبقيان عرضة لانتقادات المحافظين في كلا البلدين. ورفض المتشددون الايرانيون بغضب دعوة كيري لإيران للانضمام « الى هامش « مؤتمر جنيف.
ويقول المحلل الموالي للمتشددين محمد رضا تاراغي « الاميركيون يعترفون بإن إيران تسعى الى السلام والاستقرار في هذه المنطقة، لكن عندما يدعوننا لحضور مؤتمر عن سوريا «يسمحون» لنا أن نكون على « الهامش «وهذا مهين».
لكن مشاركة طهران الكاملة في المؤتمر ستثير مشكلات أكثر عمقا، ذلك إن المحادثات تهدف لسوريا خالية من الأسد.
ويقول محللون ان طهران تنتهج استراتيجية ذكية، وذلك باستعمال الولايات المتحدة لتقويض السعودية أعظم منافسيها الإقليميين.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا