بابــــل الجديدة

السبت11182017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية من الصحافة سياسيون يحلمون بالوزارة يرتبكون أمام كاريزما المالكي وانجازاته

مقالات

سياسيون يحلمون بالوزارة يرتبكون أمام كاريزما المالكي وانجازاته

بابل الجديدة: يتخيل الكثير من السياسيين العراقيين، انفسهم رؤساء للحكومة العراقية المقبلة التي ستحسم امرها انتخابات ابريل العام 2014، الى الحد الذي جنّد فيه السياسيون، وسائل اعلام، لتسويق انفسهم لهذا المنصب، في حين سعى قسم اخر منهم، مازال قليل الثقة في نفسه، الى جس نبض الجمهور في المجالس السياسية والاجتماعية في مدن العراق او عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات.

وعلى رغم ان الامر ليس بهذه السهولة في ظل أجواء انتخابية تسودها سحب مضطربة ورياح سياسية متغيرة الاتجاهات، فان البعض يرى في تداعيات الخلافات والفوضى السياسية فرصة له للانسلال الى هذا المنصب الذي تطمح جميع الكتل السياسية الى الفوز به.

بل ان الكاتب جواد بشارة يتسائل عن الشخص الذي سيحكم العراق؟ في ظل بيئة سياسية،كل شخص فيها من السياسيين يجد في نفسه "وحده" الكفاءة والقدرة على تحمل هذه المسؤولية ويفتقدها الاخرون خاصة المنافسين له من داخل حزبه او من الاحزاب المنافسة الاخرى.

ومنذ بدايات العام 2012، جرت محاولات لتصويت برلماني لسحب الثقة من المالكي لكنها باءت بالفشل، فيما يبدو التحدي كبيرا امامه للبقاء لفترة ثالثة في الحكم في عام 2014.

وليس خافيا ان خلف الكواليس السياسية اليوم، فعاليات تفاوضية لعقد تحالفات جديدة لرسم خارطة طريق ستؤدي الى الفوز بهذا المنصب في ظل توسيع القاعدة البرلمانية، التي سيكون للقوى الصغيرة والمرشحين الفرديين دور مؤثر ايضا.

والمثير في الاستعداد للانتخابات في الثلاثين من إبريل/نيسان المقبل، ان مرشحين لا يطرحون اسمهم كبدلاء لرئيس الحكومة نوري المالكي، فحسب، بل يوهمون الجمهور ان أيام المالكي السياسية باتت معدودة، وأن الانتخابات العامة ستخرجه من السلطة وأنهم المناسبون الاكفأ لشغل المنصب.

غير ان مراقبين يرون ان المالكي منذ توليه منصبه العام 2006، مازال واثقا من ادائه السياسي وخططه في الادارة والتنمية الى الحد الذي يتجاهل فيه كل الاصوات التي دعته الى الاستقالة في لحظات تاريخية وعصيبة مرت بها العملية السياسية، لكنه مضى في تحقيق برامجه غير عابئ بالضوضاء السياسية من حوله.

ومقابل نجاحات المالكي وثقته بنفسه، يبرز المشهد السياسي والانتخابي في الفترة الماضية، ارتباك الاطراف السياسية امام كاريزما رئيس الوزراء وشعبيته.

بل ان اقطاب سياسية مهمة في العراق، سعت على الدوام الى اسقاط المالكي وجدت نفسها محاصرة نخبويا وشعبيا في مشاريعها "التسقيطية " فلجأت الى الدعاية السلبية ونشر الشائعات حول المالكي، والانتقاص من انجازاته، على أمل تحقيق حلمها في ابتعاد المالكي عن رئاسة الحكومة.

ونزل بعض الاداء السياسي والدعائي الى مستوى "واطئ" من كيل الاتهامات وتحشيد الناس عبر الحقائق المشوهة.

ولمّا يزل احمد الجلبي، يتصيّد اخطاء الحكومة وينشرها على صفحته الشخصية، بل ولا يتردد من تأويل حتى النجاحات الى فشل، داعيا الجمهور الى انتخابه باعتباره البطل المخلص المنتظر.

ولم يجد الجلبي حرجا في طرح خططه في ادارة الملف الامني والتنمية عبر مدونات على النت، مصورا للجمهور بانه يمتلك الحلول السحرية لكل المشاكل.

وفي 30آب/اغسطس 2013 كشف قيادي في المجلس الاعلى الاسلامي ان رئيس المؤتمر الوطني العراقي احمد الجلبي قرر الانضواء تحت خيمة المجلس الاعلى في الانتخابات البرلمانية المقبلة في اذار 2014 مشيرا الى ان "المجلس الاعلى ابلغ الجلبي بأنه لا يمانع ترشيحه لمنصب رئيس الوزراء في الدورة المقبلة ".

وفي كانون الأول 2013، قال رئيس كتلة المواطن البرلمانية باقر جبر الزبيدي، أن المجلس الأعلى ليس لديه مرشح لرئاسة الحكومة، لكنه اردف ان "الشارع رشحني لهذا المنصب".

ولا يخفي المقربون من الزبيدي، ان الرجل يحلم برئاسة الحكومة، ويسعى الى التمهيد الى السبيل الذي يوصله اليها.

ولاشك في ان منصب رئاسة الوزراء بات سببا رئيسيا في التخاصم بين طرفين رئيسيين في "البيت الشيعي" و هما ائتلاف القانون والتيار الصدري وكتلة الاحرار فيما يضع المجلس الاسلامي الاعلى بزعامة عمار الحكيم نفسه كخيار وسط بين المتنافسين على المنصب السياسي الاهم في العراق.

وأطلق التيار الصدري، بالونات اختبار لجس نبض الوسط السياسي والشعبي حول احتمال تزعم بعض من قياداته ، رئاسة الحكومة.

وعلى رغم ان المجلس الاعلى نفى في نوفمبر 2013، ترشيح عادل عبد المهدي لرئاسة الحكومة المقبلة، الا ان اوساط سياسية عراقية ومراقبون للشأن السياسي العراقي، يؤكدون ان عبد المهدي لا يدخر سبيلا للوصول الى رئاسة الحكومة وان الفترة المقبلة، ستبرز ذلك بشكل واضح.

وحين دوّن عبد المهدي على صفحته الرقمية حول احتمالات تشكيل الحكومة المقبلة، كتب احد المعلقين سمى نفسه "السومري العراقي" ان "احلام العراقيين لن تتحق الا بوجودك وأنت تستلم مهامك في اعلى المستويات"، في اشارة الى رئاسة الوزارة.

وكتب توفيق العيداني " سيد عادل تاج راسي يا رب (تستلم) العراق وأهل العراق بحق جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم".

ولم يبلغ هوس رئاسة الحكومة بسياسي كالذي تملك رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، الذي كان يجد نفسه صاحب الحق والكفاءة في رئاسة حكومة العراق. وطيلة الفترة الماضية سعى الى تحالفات واتفاقات للاطاحة بالمالكي لكنها باءت بالفشل، حتى جاءته الضربة القاضية من المتحالفين معه، اذ تخلّت الأحزاب السنية عنه وتركته يخوض الانتخابات بمفرده بعدما قررت المشاركة في الانتخابات بتحالفين سنيين، أحدهما بقيادة أسامة النجيفي والآخر بزعامة صالح المطلك.

وبلغت السخرية من التنافس على منصب رئيس الحكومة ان العراقيين تناقلوا على مواقع التواصل الاجتماعي، فيسبوك وتويتر، تكهنات ان يكون القادم لرئاسة الحكومة شخصية غير متوقعة، من مثل نعيم عبعوب، امين بغداد بالوكالة الذي اشتهر بين اوساط المدونين الالكترونيين بحادثة "صخرة عبعوب"، مستشهدين بتجارب الدول في هذا المجال، فجاك شيراك كان مدير بلدية باريس، واحمد نجاد مدير بلدية طهران واردوغان مدير بلدية اسطنبول.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا